مسيـرات حزب الله تربك الحسابات الإسرائيلية وتفتح مرحلة جديدة من المواجهة

تشهد إسرائيل حالة استنفار متصاعدة مع تزايد المخاوف من تطور قدرات حزب الله فى استخدام الطائرات المسيـرة باعتبارها سلاحا استراتيجيا قادرا على تغيير قواعد الاشتباك فى الجبهة الشمالية وفرض معادلات ميدانية جديدة
وكشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن تصاعد التحذيرات داخل المؤسسة العسكرية من تنامى هذا التهديد بالتزامن مع تكثيف جهود الاستخبارات لاستهداف شبكات التشغيل والتطوير المرتبطة بهذا السلاح بما يشمل منظومات الإمداد والعناصر الفنية ووحدات التشغيل
وترى دوائر عسكرية إسرائيلية أن المسيـرات لم تعد مجرد أداة إسناد ميداني بل تحولت إلى عنصر هجومى مؤثر يمتلك قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بكلفة محدودة مع تأثيرات وصفت بالموجعة مقارنة ببعض أنظمة الصواريخ التقليدية
وتشير التقديرات إلى أن حزب الله وسع الاعتماد على مسيـرات مطورة محليا مزودة بتقنيات متقدمة تشمل وسائل تصوير ومواد هجومية إلى جانب أساليب تحكم تقلص من فعالية وسائل التشويش وتمنح هذه المنظومات مرونة تشغيلية أكبر فى الميدان
وفى ظل صعوبة اعتراض هذا النوع من التهديدات أقرت تقارير إسرائيلية بوجود تحديات متزايدة أمام منظومات الدفاع التقليدية ما دفع قوات ميدانية فى بعض الحالات إلى التعامل المباشر مع المسيـرات بالنيران كما كشفت تقارير عن حوادث أظهرت قدرة هذه الوسائل على إصابة أهداف عسكرية حساسة
ويتعامل الجيش الإسرائيلى مع هذا التطور باعتباره تحديا استراتيجيا ناشئا يفرض مراجعة شاملة لآليات المواجهة وسط مخاوف متنامية من أن يؤدى اتساع استخدام هذا السلاح إلى تغيير موازين الاشتباك وفتح مرحلة أكثر تعقيدا فى الصراع القائم








