د. عمرو الفارسي: تطوير السياحة والصحة في مصر ضرورة إستراتيجية لدعم الاقتصاد القومي

أكد الدكتور عمرو الفارسي، خبير السياحة، أن تطوير قطاعي السياحة والصحة في مصر لم يعد خيارًا تنمويًا تقليديًا، بل يمثل ضرورة استراتيجية ملحة تفرضها التحديات الراهنة، وتسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز الهوية الوطنية المصرية.
وأوضح عمرو الفارسي في تصريح لـه أن السياحة في مصر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل تُعد أحد أهم مصادر الدخل القومي وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب دورها الحيوي في خلق فرص العمل وتحريك مختلف القطاعات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من هذا القطاع يتطلب رؤية متكاملة تقوم على تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية السياحة.
جاء ذلك خلال لقائة في برنامج “حوار مفتوح” المذاع علي شبكة “الخبر الفوري”
وأشار إلى أن إدماج مفاهيم التربية السياحية والأثرية داخل المنظومة التعليمية يمثل خطوة محورية نحو بناء أجيال واعية بقيمة التراث الحضاري المصري، وقادرة على التعامل معه باعتباره مسؤولية وطنية واقتصادية، بما يعزز السلوك الحضاري ويرسخ مفاهيم الانتماء والفخر بالهوية المصرية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، شدد على أن الاستثمار في الصحة يمثل أحد أهم أعمدة التنمية المستدامة، لما له من تأثير مباشر على جودة حياة المواطنين وزيادة الإنتاجية، مؤكدًا أن تطوير المنظومة الصحية يجب أن يشمل تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، إلى جانب التوسع في توطين صناعة المستلزمات الطبية.
وأضاف “الفارسي” أن دعم صناعة المستلزمات الطبية في مصر لا يقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بل يمتد ليكون عنصرًا رئيسيًا في تعزيز السياحة العلاجية، من خلال توفير خدمات طبية متطورة قادرة على جذب المرضى من الخارج، وهو ما يسهم في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي ورفع تنافسية القطاع الصحي المصري على المستوى الإقليمي والدولي.
وأكد على أن التكامل بين قطاعي السياحة والصحة يمثل فرصة استراتيجية واعدة، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية وبشرية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للسياحة العلاجية، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا فعالًا، وتبني سياسات داعمة للاستثمار، إلى جانب الالتزام بتطبيق معايير الجودة العالمية في الخدمات الصحية والسياحية.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في السياحة والصحة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي من خلال التعليم، يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، وحماية الهوية الحضارية المصرية، وضمان مستقبل أفضل قائم على المعرفة والكفاءة والاستغلال الأمثل للموارد الوطنية.








