اخبار مصر

“في أجواء خماسينية مباركة..كهنة كنيسة العذراء والبابا كيرلس عامود الدين يقودون الشعب في مسيرة ‘الفرح الذي لا ينزع'”

حجم الخط:

في يوم تملأه البركة والتعزية، شهدت كنيسة السيدة العذراء مريم والبابا كيرلس عامود الدين بمنطقة عزبة النخل، اليوم الجمعة، صلاة القداس الإلهي، وسط أجواء روحانية مهيبة وحضور غفير من الشمامسة والشعب الذين توافدوا لنوال البركة والمشاركة في الصلوات.

لفيف من الآباء يشاركون في الخدمة

ترأس الصلاة القمص أنجيلوس عزيز، وشاركه في الخدمة كل من القس كيرلس لمعي، والقس ويصا صدقي، والقس متياس بشير، الكاهن الجديد الذي سيم بيد قداسة البابا تواضروس الثاني منذ أشهر قليلة. ويحمل القس متياس سيرة عطرة، فهو من أبناء قرية “دير البرشا” بمركز ملوي، وحاصل على بكالوريوس العلوم اللاهوتية بالقاهرة، وعرف منذ سنوات خدمته الأولى بقوة عظاته وعمق دراسته اللاهوتية.

عظة القداس: “الحياة هي قيامة مستمرة”

وخلال القداس، قام القس متياس بشير بقراءة إنجيل القداس، كما ألقى عظة روحية عميقة تحت عنوان “الحياة هي قيامة مستمرة”، تناول فيها مفاهيم التجديد الروحي والرجاء في المسيح، مستشهداً بآيات من الكتاب المقدس التي لمست قلوب الحاضرين، مؤكداً أن الإيمان هو المحرك الأساسي لنوال النعم الإلهية.

وفي مستهل كلمته، عقد القس متياس مقارنة بليغة بين حال التلاميذ قبل القيامة وبعدها؛ موضحاً كيف تحولوا من الخوف والاختباء في العلية إلى الشجاعة والمجاهرة بالبشارة أمام العالم واليهود، مؤكداً أن “رؤية المسيح القائم” هي التي صنعت هذا الفارق، متسائلاً: “هل نختبر نحن الآن هذه القوة في حياتنا اليومية؟”.

وشدد القس متياس في عظته على أن القيامة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي “حياة نعيشها”، محذراً من أن يعيش الإنسان فترة الخماسين وهو “ميت روحياً”، واستشهد بقول الكتاب المقدس: “أراكم فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم”. وأوضح أن الفرح المسيحي هو “فرح داخلي ذاتي” لا يتأثر بالظروف الخارجية، سواء كانت آلاماً جسدية، نفسية، أو مشاكل اجتماعية.

رسالة تعزية ورجاء

ووجه القس رسالة تعزية لكل من يمر بضيقة، قائلاً: “المسيح انتصر على أصعب عدو وهو الموت، فهل يستعصي عليه حل مشكلة أو رفع ضيقة؟”، مؤكداً أن الشخص المرتبط بالمسيح يملك رجاءً لا يخيب، لأن “سلطان الشيطان محدود بالأرض، أما المسيح فقد قام وانتصر ورفع قلوبنا للسماء”.

واختتم القس متياس بشير عظته بدعوة الشعب للتمسك بالسلام الروحي الذي تمنحه الكنيسة في كل صلاة حينما تطلب “يا ملك السلام أعطنا سلامك”، مستشهداً بآية القديس بولس الرسول في رسالة كولوسي: “إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما هو فوق”، ليكون القلب دائماً مشدوداً نحو السماء لا نحو أحزان الأرض.

كنيسة المعجزات والتعزية

يُذكر أن كنيسة العذراء والبابا كيرلس بعزبة النخل كانت قد شهدت في وقت سابق واقعة شفاء “عم عادل فايز”، وهي المعجزة التي هزت الأوساط القبطية حين قام من كرسيه المتحرك بعد سنوات طويلة من الشلل، مما يضفي على الصلاة في هذه الكنيسة صبغة من التعزية والبركة الخاصة لدى جموع الشعب.

انتهى القداس بصلوات البركة والتواصل الأبوي بين الكهنة والشعب، في يوم اتسم بالفرح الروحي بصلوات وطلبات ومدائح القداس الإلهي المُبارك، ليكون يوماً روحياً أعاد للأذهان بركات الله المستمرة في هذه الكنيسة المباركة

زر الذهاب إلى الأعلى