منوعات
حين تدرك أن لا أحد يعرفك كما يجب

حجم الخط:
في لحظة معينة وسط زحمة الناس والكلام والضحك تلاقي فكرة بتتسلل لعقلك فكرة بسيطة لكنها موجعة وهي إن محدش فعلا يعرفك زي ما انت محدش يعرف إزاي بتفكر وإزاي بتتألم وإزاي بتسكت وإزاي بتتظاهر بالعكس كل اللي يعرفوه عنك مجرد واجهة انت بتقدمها علشان تعدي الحياة بأقل خسائر وتبدأ تكتشف إنك كنت بتشرح نفسك طول عمرك بتبرر مواقفك بتوضح نواياك بتفسر
تصرفاتك لناس ما حاولتش أصلا تفهمك وتلاقي نفسك بتسأل ليه كنت بتتعب ليه كنت بتحاول تثبت إن قلبك نضيف وإن نيتك سليمة وإن طريقتك مش غلط وبعد وقت تدرك إن اللي عايز يفهمك مش محتاج شرح واللي مش عايز مش هيفهم مهما قلت وتلاقي فيك حاجات محدش لمسها تفاصيل عمرك ما حكيتها خوفا من التقليل خوفا من السخرية خوفا من إنك تبقى مكشوف قدام حد
وكل اللي احتفظت بيه لنفسك تحول بعد وقت لجزء صعب إنك تشرحه حتى لو حاولت ومع الوقت تتعلم إن الصمت مش ضعف وإن الكتمان مش قسوة وإن احتفاظك بأوجاعك مش غلط بالعكس ده وعي إن مش كل حد يستحق يعرفك ومش كل حد يستحق يدخل المناطق الحساسة جوه روحك وتبدأ تتقبل إنك شخص معقد وإنك مش مطلوب تبقى مفهوم للجميع وإن اللي يعرفك فعلا
هيشوفك من نظرة واحدة من كلمة بسيطة من تغيّر صغير في صوتك مش من حكايات طويلة ولا تفسيرات مرهقة وتلاقي نفسك بترتاح لما تبعد عن الناس اللي بتتجاهل مشاعرك وبتستهين بوجودك وبترجع تدي نفسك الأولوية وتدي قلبك مساحة يتنفس من غير ضغط ومن غير إنك تفضل تشرح طول الوقت تفهم إن معرفتك الحقيقية مش عند حد غيرك وإن اللي يعرفك كويس هو
اللي يشوفك من غير ما تتكلم واللي يحس بتعبك من غير ما تشرح واللي يفهم صمتك زي ما يفهم كلامك








