اهم الاخبارتقارير وتحقيقات

فوضى التوك توك تضرب الشارع مابين لقمة العيش وبؤرة جريمة والضحية أمن المواطن

حجم الخط:
في مشهد يتكرر يوميًا داخل الشارع السوهاجي تتصاعد وتيرة الجرائم والحوادث والسرقات، ويقف المواطن البسيط في مواجهة مباشرة مع حالة من الفوضى، بطلها في كثير من الأحيان بعض سائقي “التوك توك”، وسط غياب حاسم للرقابة والتقنين من الجهات المختصة، لتبقى القرارات مجرد “مسكنات” لا تُغير من الواقع المرير شيئًا.
ورغم هذا المشهد القاتم، لا يمكن إنكار أن “التوك توك” يمثل طوق نجاة لآلاف الشباب، كوسيلة شريفة لكسب لقمة العيش، في ظل ندرة فرص العمل، خاصة بين خريجي الجامعات وحاملي الشهادات، الذين اضطروا للجوء إليه لتحمل مسؤولياتهم المعيشية، بعيدًا عن مدّ أيديهم للغير.
لكن في المقابل، برزت فئة أخرى أساءت استخدام هذه الوسيلة، لتتحول من مصدر رزق إلى أداة تهدد أمن المجتمع، حيث تورط بعض السائقين في أعمال إجرامية، ما بين السرقة، وترويج المواد المخدرة بنظام “الدليفري”، وتعاطي المواد المخدرة مثل “الشابو”، فضلًا عن وقائع التعدي على المواطنين، بل وامتدت التجاوزات إلى ارتكاب بعض الأعمال المنافية للآداب، وهو ما يجعل من أزمة “التوك توك” تهديدًا مباشرًا للأمن العام، في ظل استغلاله كوسيلة للهروب السريع بعد ارتكاب الجرائم.
ولم تتوقف الخطورة عند هذا الحد، بل تفاقمت الظاهرة بقيادة أطفال دون السن القانونية لهذه المركبات، في مشهد صادم يهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر، ويعرض حياة الآخرين للخطر، في ظل غياب الرقابة، وعدم وجود رادع حقيقي لهذه المخالفات الجسيمة.
الأمر لم يعد يحتمل التأجيل أو الحلول المؤقتة، بل يتطلب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا من الجهات المعنية، عبر وضع إطار قانوني واضح لتنظيم عمل “التوك توك”، يشمل الترخيص الإلزامي، وتركيب لوحات معدنية، ومنع قيادة غير المؤهلين أو دون السن، وتشديد الرقابة، لضبط المخالفين ومحاسبة الخارجين عن القانون.
وفي هذا السياق، نُناشد اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، واللواء حسن عبد العزيز مدير أمن سوهاج، والسادة أعضاء مجلس النواب: مصطفى سالم، عمرو عويضة، علاء سليمان الحديوي، مصطفى حسين أبو دومة، بسرعة التحرك الجاد لوضع حلول جذرية لهذه الأزمة التي طال أمدها فهم صوت الشارع والمواطن للمسؤولين.
الرسالة واضحة:
التوك توك ليس عدوًا… بل وسيلة تحتاج إلى “تقنين صارم” يضمن حقوق الشرفاء، ويُقصي الخارجين عن القانون، حفاظًا على أمن المواطن واستقرار الشارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى