شئون دولية
قصة مضيق هرمز ولماذا سمى بهذا الاسم ؟!

حجم الخط:
يعود تسمية مضيق هرمز إلى عدة آراء تاريخية ترتبط بجزيرة هرمز الفارسية أو المملكة القديمة التي حملت الاسم ذاته. يعتقد غالبية المؤرخين أن اسم المضيق مشتق من جزيرة هرمز، الواقعة عند مدخل السواحل الإيرانية على بعد حوالي 2 ميل بحري منها. ترتبط الجزيرة بمملكة فارسية قديمة يعود تاريخها إلى أكثر من 8000 سنة.
شهدت هذه المملكة ازدهارًا في القرن العاشر الميلادي وتميزت بنفوذ تجاري واسع امتد من البحرين والأحساء إلى عُمان وجميع المناطق المطلة على الخليج. وقد عُرفت المملكة الفارسية حينذاك بلقب “سيدة البحار“. أما بالنسبة لكلمة هرمز، فهي تعود في اللغة الفارسية إلى اسم الإله الزرادشتي “أهورا مزدا“، والذي يعني “الإله الحكيم”. كما أن الفُرس يطلقون اسم هرمز أيضًا على كوكب المشتري، وهذا الاسم كان شائعًا في الثقافة الفارسية آنذاك، حيث حمل العديد من ملوك الفرس اسم هرمز. في سياق آخر متعلق بالتسمية، يشير التاريخ إلى ارتباطها بأحداث مبكرة من الفتح الإسلامي.
ففي معركة ذات السلاسل التي وقعت عام 12 هجري (في منطقة الكاظمية قرب الكويت حاليًا)، تواجه الجيش الإسلامي بقيادة خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول مع الجيش الفارسي بقيادة هرمز، القائد الأعلى للجيش الفارسي حينذاك. وقد تقابل القائدان في الصفوف الأمامية للمعركة في مواجهة مباشرة. هذه الحادثة ربما أضافت طابعًا رمزيًا لاسم “مضيق هرمز”، إذ يُعتقد بحسب أحد التفسيرات أن المضيق اشتُق اسمه من قائد الجيش الفارسي أو أحد ملوك فارس في ذلك الزمن.








