مصر تكسر قيود كاتسا وتعلن استقلالها العسكرى بصفقة صينية

فجأة صدمت مصر الأوساط العسكرية بقرار التخلى عن المقاتلة الصينية Ji-10C لصالح الطائرة المسيرة WJ-700 ليس مجرد شراء طائرات بل إعلان استقلال القرار العسكري المصرى بقيمة أربعمائة مليون دولار كشف تقرير صادر عن موقع سوهو الصينى عن تحول دراماتيكى فى بوصلة التسليح المصرية واصفًا ما حدث بأنه انعطافة لافتة فى استراتيجية بناء القوة القاهرة التى كانت قاب قوسين أو أدنى من إدخال المقاتلة Ji-10C إلى خدمتها فضلت المضى قدمًا فى صفقة الطائرات المسيرة WJ-700 وهذه الصفقة ليست خيارًا بديلًا بل قراءة عميقة لدروس الماضى
لفهم هذا التحول يجب العودة إلى السوخوى 35 حيث تعاقدت مصر سابقًا على أربعة وعشرين مقاتلة روسية واستلمت دفعة أولى فقط خمس طائرات ووجدت نفسها أمام جدار مسدود حين لوحت واشنطن بسلاح كاتسا فكان التهديد ليس مجرد عقوبات اقتصادية بل ضرب الشريان الحيوى للقوات الجوية أسطول إف 16 مما جعل القاهرة تدرك أن امتلاك منصة مأهولة متطورة من خصوم الغرب مقامرة بكيان سلاح الجو بأكمله وهنا يظهر الذكاء الاستراتيجى فالطائرات المسيرة حتى وإن كانت فتاكة تظل أقل حساسية سياسيًا ودبلوماسيًا من المقاتلات النفاثة المأهولة
الطائرة المسيرة WJ-700 التي اختارتها مصر ليست وحدة منفردة بل جزء من منظومة سيادة الصفقة التى بلغت أربعمائة مليون دولار لعشر طائرات أى أربعين مليون دولار للوحدة الواحدة تشمل محطات تحكم وروابط بيانات مشفرة وبند نقل التكنولوجيا لتأسيس مركز صيانة محلي يضمن الاستدامة التشغيلية وأى ضغط سياسى مستقبلى لن يمكنه إخراج هذه الطائرات من الخدمة
تقنيًا WJ-700 تعمل بمحرك نفاث يمنحها سرعة سبعمائة كيلومتر فى الساعة متفوقة على الريبر الأمريكية ذات الدفع المروحي ليست مجرد طائرة استطلاع بل منصة ردع بحري قادرة على حمل صواريخ C705 المضادة للسفن بمدى مائة وسبعين كيلومترًا وصواريخ CM502Q القادرة على اختراق متر كامل من الخرسانة وهذا التوجه يندرج ضمن رؤية المنظومة الدفاعية المتكاملة حيث تبني مصر شبكة صينية موازية تتقاطع فيها هذه المسيرات مع أنظمة الدفاع الجوي HQ9B لتخلق مظلة حماية بعيدة عن القيود الغربية
الفلسفة واضحة تعدد الأقطاب لم يعد السعر أو الأداء التقني الحكم الوحيد بل القدرة على ضمان عمل السلاح حين تشتد الأزمات دون انتظار إذن من عاصمة أخرى وقد أثبتت المواجهات بين الهند وباكستان أن السلاح الصيني لم يعد خيارًا رخيصًا بل خيارًا ذكيًا للدول التي سئمت من سياسات التصدير الأمريكية المقيدة اليوم الصين لا تبيع منصات عسكرية بل تسوق المستقبل والمعايير السيادية وهذا ما التقطته مصر ببراعة لتعلن أن السيادة الجوية لا تتحقق بعدد المقاتلات في المرابض فقط بل بمدى حرية الضغط على الزناد صفقة WJ-700 إعلان استقلال تقني وعسكري يضع مصر في قيادة حقبة جديدة من حروب المسيرات النفاثة وفي الوقت نفسه أفلتت من فخ كاتسا الأمريكي عبر البوابة الصينية








