مقالات
منى صدقى تكتب : مصر وصراع الكبار… لماذا يجب أن يكون صوتها أقوى؟

حجم الخط:
تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة شديدة التوتر في ظل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، ومع هذا التصعيد تعيش دول الخليج حالة من القلق والترقب. فالجميع يدرك أن أي مواجهة مباشرة بين الطرفين لن تبقى محدودة، بل قد تمتد آثارها إلى المنطقة كلها.
في هذا المشهد المضطرب، أرى أن مصر لا ينبغي أن تكون مجرد متابع للأحداث. فمصر دولة كبيرة في المنطقة، بثقلها السياسي وتاريخها وموقعها الاستراتيجي وقوتها العسكرية، وهي قادرة على أن يكون لها دور واضح ومؤثر في الحفاظ على توازن المنطقة.
الحقيقة أن أمن الخليج ظل دائمًا جزءًا مهمًا من الأمن القومي المصري، وهذه ليست مجرد عبارة سياسية، بل واقع فرضته طبيعة المنطقة وتشابك مصالحها. ولذلك فإن أي توتر يهدد استقرار الخليج ينعكس بشكل مباشر على استقرار الشرق الأوسط كله.
لكن المرحلة الحالية تحتاج إلى حضور سياسي مصري أكثر قوة ووضوحًا. فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل تحتاج إلى أصوات عاقلة تدفع نحو الاستقرار وتمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة قد تكون كلفتها كبيرة على الجميع.
من وجهة نظري، تمتلك مصر فرصة حقيقية لأن تكون عنصر توازن مهم في هذا المشهد المعقد. فالقاهرة تمتلك علاقات قوية مع دول الخليج، كما أن لها وزنًا سياسيًا كبيرًا في المنطقة، وهو ما يجعل صوتها مسموعًا في لحظات الأزمات.
الشرق الأوسط اليوم يقف أمام مفترق طرق. فإما أن تتغلب لغة التوتر والصراع، وإما أن تفرض الحكمة نفسها لتجنب مواجهة واسعة قد يدفع ثمنها الملايين. وفي مثل هذه اللحظات، يبقى دور الدول الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها مصر، ضروريًا للحفاظ على قدر من التوازن والاستقرار.








