برلمان وأحزاب

فى أولى جلساته.. .. الدكتور محمود مسلم: الضريبة العقارية الأكثر غموضًا لدى المصريين ونطالب بمزيد من التيسيرات

حجم الخط:
أكد الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن الضريبة العقارية تُعد من أكثر أنواع الضرائب غموضًا وعدم وضوح لدى المواطنين، رغم الحملات التوعوية التي أُطلقت خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن ضعف الوعي الضريبي يؤثر سلبًا على منظومة التحصيل ويقلل من معدلات الالتزام الطوعي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، والتي استهلها بتقديم التهنئة إلى الإخوة المسيحيين بمناسبة أعيادهم، متمنيًا أن يعيد الله هذه المناسبات المباركة على الشعب المصري كافة بالخير والسلام والاستقرار، مؤكدًا أن وحدة النسيج الوطني تمثل دائمًا ركيزة أساسية لقوة الدولة المصرية واستقرارها.
وأوضح الدكتور ” مسلم ” أن من الضروري توضيح حقيقة التعديلات الخاصة بقانون الضريبة العقارية، خاصة في ظل ما يثار من مخاوف لدى بعض المواطنين، مؤكدًا أن القانون في صورته الحالية يتضمن تيسيرات واضحة، ويُعد بداية إيجابية مع مطلع عام 2026، سواء من حيث رفع حد الإعفاء أو تنظيم آليات التطبيق، دون فرض أعباء جديدة كما يتردد.
وأشار إلى أن هذه التعديلات، رغم أهميتها، لا تزال بحاجة إلى مزيد من التيسيرات، في ظل ما تحمله المواطن المصري من أعباء اقتصادية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب سياسات ضريبية أكثر مرونة تراعي الظروف المعيشية وتدعم الاستقرار الاجتماعي، وفي الوقت ذاته تشجع الاستثمار وتُسهم في خلق مناخ اقتصادي أكثر جاذبية.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على أن الضرائب يجب أن تحقق هدفين متوازيين؛ الأول تخفيف العبء عن المواطن، والثاني تحفيز النشاط الاقتصادي والاستثماري، مطالبًا بتبني الحكومة مبدأ تجميد أي زيادات ضريبية جديدة لمدة خمس سنوات مقبلة، لما لذلك من أثر إيجابي مباشر على المواطنين والمستثمرين المحليين والأجانب.
وتطرق ” مسلم” إلى ما أشار إليه النائب أحمد أبو هشيمة بشأن معدلات التضخم، مؤكدًا أن التضخم لا يمكن النظر إليه بمعزل عن عوامل أخرى مؤثرة، في مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار العقارات والتغيرات المرتبطة بسعر الصرف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أبناء الطبقة المتوسطة.
وفي هذا السياق، طالب برفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية الخاصة المستخدمة كسكن أساسي إلى 100 ألف جنيه على الأقل، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل حماية حقيقية للطبقة المتوسطة التي تُعد العمود الفقري للاستقرار المجتمعي، ويسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عنها.
كما أشار إلى وجود ملفين رئيسيين في منظومة الضريبة العقارية يتطلبان معالجة جادة؛ أولهما يتعلق ببعض مشروعات إسكان الشباب أو التجمعات السكنية ذات الطبيعة الخاصة التي أُنشئت قبل عام 2008، والتي تحولت في الواقع إلى وحدات مرتفعة القيمة دون تحصيل الضريبة العقارية المستحقة، بما يستدعي تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية.
أما الملف الثاني، فيتمثل في وجود ثغرات واضحة في آليات تحصيل الضريبة العقارية، وهو ما يزيد من حالة الغموض لدى المواطنين، رغم الحملات الإعلانية، مطالبًا بإطلاق تطبيق إلكتروني أو منظومة رقمية متطورة تُمكّن المواطنين من التعرف بسهولة على قيمة الضريبة المستحقة وطرق السداد والإعفاءات، بما يعزز الشفافية ويحد من الاحتكاك المباشر.
وأكد الدكتور محمود مسلم في ختام كلمته أن حزب الجبهة الوطنية يدعم القانون من حيث المبدأ، ويؤيد بقوة أي خطوات تستهدف تبسيط الإجراءات، ورفع حد الإعفاء الضريبي، وتحقيق توازن حقيقي بين حقوق الدولة ومتطلبات العدالة الاجتماعية، بما يخدم المواطن، ويدعم الاستثمار، ويعزز الثقة في السياسات الضريبية للدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى