اخبار مصر

«خلل إداري صارخ داخل ديوان إدارة تعليمية يهدد جودة الخدمة التعليمية»  

حجم الخط:

يعاني ديوان إحدى الإدارات التعليمية من خلل إداري واضح في توزيع العاملين، حيث توجد أقسام مكتظة بعدد كبير من الموظفين، في مقابل أقسام أخرى تكاد تكون خالية تمامًا، وهو ما يتعارض مع مبادئ التطوير الإداري الحديث الذي تتبناه الدولة، ويؤثر سلبًا على كفاءة العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن أقسام التنسيق (العام، والابتدائي، والإعدادي، والخدمات) تعمل فعليًا خلال شهري يوليو وأغسطس فقط، بينما يقضي العاملون بها باقي أشهر العام دون مهام حقيقية، في ظل غياب أي خطة لإعادة توزيعهم على الأقسام الأكثر احتياجًا، رغم إمكانية دمج هذه الأقسام في عدد أقل من ذلك لتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد البشرية.

 

وفي السياق ذاته، أشار العاملون إلى وجود قاعات مغلقة وغير مستغلة إحدى المدارس ، في الوقت الذي يعاني فيه قسم التدريبات من عدم توافر مكان مخصص لعقد الدورات، ما يضطر القائمين عليه إلى التحايل واللجوء إلى المدارس بحثًا عن قاعات خالية، في صورة تعكس غياب التخطيط وسوء استغلال الإمكانيات المتاحة.

 

كما كشفت الشكاوى عن سوء توزيع الكفاءات، حيث يشغل بعض الموظفين وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم، فعلى سبيل المثال تعمل خريجة إعلام في قسم المتابعة بدلًا من العلاقات العامة، بينما تتولى مسؤولة العلاقات العامة مؤهلًا فنيًا لا يتناسب مع طبيعة عمل القسم، وهو ما يمثل خللًا إداريًا جسيمًا يؤثر على الأداء المؤسسي.

 

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، بل امتدت إلى وجود بعض الأشخاص الصادر ضدهم أحكام تأديبية أو موانع من أعمال الامتحانات، ورغم ذلك يشغلون مناصب قيادية داخل الديوان ويحملون ختم النسر، وهو ما اعتبره العاملون «كارثة إدارية» تتطلب تدخلاً فوريًا من الجهات الرقابية.

 

وطالب العاملون وأولياء الأمور بضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم، ومحافظ ، ووكيل وزارة التربية والتعليم، لإعادة ترتيب وهيكلة ديوان الإدارة التعليمية، ووضع كل موظف في المكان المناسب لمؤهله وخبرته، بما يحقق الانضباط الإداري، ويسهم في النهوض بالعملية التعليمية، وتقديم خدمات مبسطة وسريعة لأولياء الأمور دون تعقيد أو معاناة.

زر الذهاب إلى الأعلى