احتجز الباخرة جريس بمضيق جبل طارق

الموقف البريطانى الذى تأثر بالسياسة الأمريكية حين إحتجز الباخرة جريس واحد بمضيق جبل طارق كان هدفه ثلاث إتجاهات كسر وإنهاء الأسلوب الأوروبى لإتباع الحل السياسى للصراع مع الجانب الإيرانى وضرورة المواجهة الخشنة هذا اولآً، وثانياً سحب إيران كرد فعل متهور لايدرك عواقب الأمور وإبتلعت الطعم قامت بحجز سفينة مملوكة لشركة بريطانية للإنتقام والثأر وغرقت فى بحر الظلمات وخسرت إيران الجانب الأوروبى بالكامل وأصبحت مواقف الإنسحاب من إتفاقاتها ضرورة حتمية، ثالثاً وضع بريطانيا على طريق الإنسحاب من الإتفاق النووى الإيرانى، وتلك معضلة إيرانية تؤثر فى الكيان الفارسى بجميع جوانبه.
صعد مشاة البحرية الملكية البريطانية الى السفينة “جريس 1″ قبالة ساحل جبل طارق وإحتجزوها بسبب إتهامات بخرقها لعقوبات الإتحاد الأوروبى بنقلها النفط الى سوريا.
وقالت تقارير إعلامية إنه جرى تحميل الناقلة المحتجزة بنفط خام إيرانى يوم 17 أبريل، مشيرة الى أن تسليم هذه الشحنة الى سوريا يمثل إنتهاكاً للعقوبات الأميركية والأوروبية،
وتلجأ إيران الى طرق إحتيالية للحفاظ على مستوى صادراتها النفطية وإنقاذ إقتصادها، الذى يواجه مصاعب جمة من آثار العقوبات الأميركية التى فرضت عليها بعد إنسحاب الرئيس الأميركى دونالد ترامب، العام الماضى، من الإتفاق النووى الذى أبرمته قوى دولية مع إيران عام 2015.
وفى أعقاب ذلك أصدرت إيران قرارات من واقع الإضطراب السياسى، إستدعت إيران السفير البريطانى فى طهران بسبب ما وصفته الخارجية الإيرانية بـ”الإحتجاز غير القانونى” لناقلة النفط، وكانت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية قد نقلت عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقرى، قوله فى وقت سابق إن إحتجاز بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق الأسبوع الماضى “لن يبقى دون رد”، وذكر باقرى “إحتجاز ناقلة النفط الإيرانية إستناداً الى حجج ملفقة.. لن يبقى دون رد، وعند الضرورة سترد طهران بالشكل المناسب”، وطالبت إيران بالإفراج الفورى عن الناقلة، بينما هدد قائد فى الحرس الثورى الإيرانى بإحتجاز سفينة بريطانية رداً على ذلك، وهذا عين اليقين لأهداف السياسة الأمريكية.








