اخبار مصر

«دماء الفقراء في البر والبحر».. جمال عبد الرحيم يفتح ملف نزيف أرواح البسطاء: إلى متى يدفع الفقراء ثمن الإهمال؟

زيدان القنائي

حجم الخط:

 

في كلمات مؤثرة تحمل رسالة إنسانية ومجتمعية قوية، سلط الكاتب الصحفي جمال عبد الرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، الضوء على المآسي المتكررة التي تحصد أرواح المواطنين البسطاء في حوادث الطرق والقطارات وغرق المعديات وانهيار العقارات، فضلًا عن حوادث الهجرة غير الشرعية والإهمال الطبي داخل المستشفيات الحكومية.

 

وتحت عنوان «دماء الفقراء في البر والبحر»، رسم عبد الرحيم صورة مؤلمة لمعاناة الفئات الأكثر احتياجًا، الذين يدفعون ثمن الإهمال وغياب إجراءات السلامة وضعف الإمكانات، سواء على الطرق السريعة والداخلية، أو فوق قضبان السكك الحديدية، أو تحت أنقاض العقارات المخالفة والمنهارة.

 

وأشار إلى أن هناك ضحايا تبتلعهم مياه البحار أثناء محاولاتهم الهجرة غير الشرعية بحثًا عن فرصة للحياة والعمل، هربًا من شبح البطالة والفقر، وآخرين يفقدون حياتهم في مياه نهر النيل بسبب المعديات المتهالكة وغير المرخصة، فضلًا عن مرضى يلقون حتفهم داخل المستشفيات الحكومية نتيجة الإهمال الطبي ونقص الإمكانات وغياب الرقابة.

 

وأكد عبد الرحيم أن هذه المآسي، رغم اختلاف أماكنها وأسبابها، تجمعها حقيقة مؤلمة، وهي أن الضحايا في كثير من الأحيان من البسطاء والفقراء الذين لا يملكون رفاهية الاختيار، ولا يجدون أمامهم سوى المخاطرة بأرواحهم بحثًا عن لقمة العيش أو وسيلة آمنة للحياة.

 

وحذر من أن تتحول دماء الضحايا إلى مجرد أرقام في بيانات الحوادث أو أخبار عابرة تتصدر الصفحات لساعات، قبل أن تنساها الذاكرة العامة، مؤكدًا أن أرواح المواطنين ليست أرقامًا، وأن حماية الإنسان يجب أن تكون أولوية لا تقبل التأجيل.

 

واختتم سكرتير عام نقابة الصحفيين رسالته بتساؤل يحمل الكثير من الألم: إلى متى يظل الفقراء وحدهم يدفعون ثمن الإهمال؟ وإلى متى تتحول أرواح المواطنين إلى فاتورة باهظة يسددها الأبرياء نتيجة أخطاء كان من الممكن تجنبها؟

 

واختتم كلماته بالدعاء للضحايا الأبرياء بالرحمة والمغفرة.

زر الذهاب إلى الأعلى