قمة إماراتية تثير تساؤلات إقليمية حول مصر وإسرائيل.. القاهرة تحسم موقفها وترفض الزج باسمها في اجتماعات غير معلنة

تتصاعد التساؤلات حول التحركات السياسية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط عقب الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي ولقائه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن اجتماع موسع بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول العربية من بينها مصر.
وفي تطور مهم نفت القاهرة مشاركة أي ممثلين مصريين في الاجتماع الذي تحدثت عنه تلك التقارير وأكد مصدر مصري مسؤول أن ما تردد بشأن مشاركة مصر لا أساس له من الصحة مشددا على أن الدولة المصرية لا تشارك في اجتماعات مغلقة أو غير معلنة ولا توجد لديها حاجة إلى اتباع مثل هذه الأساليب في إدارة علاقاتها واتصالاتها الإقليمية.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات مهمة بشأن طبيعة التحركات التي تشهدها المنطقة والملفات التي يجري تداولها خلف الأبواب الدبلوماسية خاصة في ظل استمرار الأزمة الفلسطينية والتوترات الأمنية والإقليمية.
وتظل القضية الفلسطينية في مقدمة الملفات التي تحكم الموقف المصري حيث ترتبط أي ترتيبات تخص قطاع غزة بأمن مصر القومي وضرورة الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ورفض تهجيره أو فرض واقع سياسي وأمني جديد على حساب مصالحه الوطنية.
كما تبرز ملفات إعادة إعمار قطاع غزة والترتيبات الأمنية على الحدود ومستقبل إدارة القطاع باعتبارها قضايا شديدة الحساسية لا يمكن التعامل معها بمعزل عن الموقف المصري والعربي.
أما الحديث عن فرض شروط مصرية أو وجود مفاوضات سرية تسبق قمة جديدة تضم القاهرة وأبوظبي وتل أبيب فلا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد انعقاد مثل هذه القمة خلال الأيام المقبلة أو تثبت وجود اتفاقات سرية بشأنها.
وتبقى الرسالة الأهم أن مصر تتعامل مع الملفات الإقليمية وفق حسابات تتعلق بسيادتها وأمنها القومي ومصالح شعبها وحقوق الشعب الفلسطيني وأن أي حديث عن ترتيبات مستقبلية يجب أن يستند إلى معلومات موثقة ومواقف معلنة بعيدا عن الشائعات والتكهنات.








