يا مسافر وحدك وفايتنى

قد يتعرض اى انسان فى يوم ما لحدث معين يضطره للسفر المفاجئ إلى مكان بعيد فيذهب سريعاً إلى شباك التذاكر لحجز تذكره للذهاب بها إلى المكان الذى ينشده ولكن يرد عليه الموظف بشباك التذاكر بأنه لا يوجد حجز تذاكر على الاطلاق وهنا نضع ألف خط تحت كلمة على الاطلاق حيث ان هذا الانسان بمجرد ان يغادر شباك التذاكر ربما يجد من يرشده على فرد أو أكثر مما يبيعون هذه التذاكر فى السوق السوداء بضعف الثمن ٠إذاً فلنسأل جميعاً أنفسنا كيف حصلوا هؤلاء على هذه الكمية من التذاكر والرد هنا سريع وجازم بأنه لابد من وجود معاونين لهم مما يعملوا فى السكة الحديد ليسهلوا عليهم الحصول على هذه التذاكر ثم بيعها فى السوق السوداء بضعف ثمنها ٠
ان لمثل هذا الفعل الشنيع آثره النفسى البالغ الخطوره على الانسان لانه يشعر بالحزن واليأس والعجز أحياناً لانه ربما لا يستطيع توفير المبلغ المطلوب لشراء التذكرة من السوق السوداء ٠
وهناك من معه المال ليشترى التذكرة من السوق السوداء رغماً عن أنفه وهو غير راضى عما يحدث لانه مضطر لذلك لاي سبب كان فقد يكون ذاهباً لاستكمال علاجة أو قد يكون لمهمة رسميه فى عمله أو لزيارة شخص مريض ٠ اياً كان السبب فهو من حقه ان يحصل على تذكرة سفر بسعرها الحقيقى وليست من السوق السوداء بسعر مضاعف وغير قانونى بالمرة٠
ومما لا يدع للشك ان سيادة الوزير / كامل الوزير يقوم بمجهودات عظيمة فى مجاله حيث عمل على جعل كل مواطن يقوم بشراء تذكرة سفره قبل ان يستقل القطار وإلا سيتعرض للغرامة الفورية وهذا مما لا يدع مجالاً للشك فيه وفر إيرادات طائله للسكة الحديد كانت مهدرة فى السابق ٠ إلا أننا لا زلنا ننتظر منه الكثير والكثير وأن يستكمل ما بدأه ويمنع تمامأ استغلال بيع التذاكر فى السوق السوداء ٠ فهذا موضوعاً شائكاً لابد من حسمه بشده فقد يكون فعل ذلك عن طريق وضع أسم الشخص ورقم بطاقته على تذكرته أو بوضع عدد معين من التذاكر لكل أسرة ٠ أما من جهة المواطنين فعليهم مقاطعة شراء التذاكر من السوق السوداء حتى يضيع ثمن هذه التذاكر عند محتكريها ولا
يجدوا من يدفع ثمنها٠
أما من جهتى شخصيأ فلن أشترى التذكرة أبداً من السوق السوداء وسأكتفى بعتابى على القطار لانه سافر لوحده٠٠٠٠٠ وفاتنى ٠








