“وعي ومسؤولية”.. شراكة استراتيجية بين “خريجي الأزهر” و”تضامن بني سويف” لبناء الإنسان

في خطوة عملية تعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، عقد فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بمحافظة بني سويف اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى مع مديرية التضامن الاجتماعي، لوضع اللمسات النهائية لإطلاق البرنامج التدريبي المبتكر «وعي ومسؤولية»، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور رمضان حسان رئيس فرع المنظمة، والدكتور ياسر الوكيل رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية ونائب رئيس الفرع.
شهد اللقاء حضور نخبة من القيادات التنفيذية، من بينهم الدكتورة هالة سيد الأمين العام لفرع المنظمة ببني سويف، والدكتورة هبة الجلالي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة ريهام رمضان مدير إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية، حيث ناقش الحضور آليات تنفيذ البرنامج وأهدافه المجتمعية.
وأكدت الدكتورة هبة الجلالي أن وزارة التضامن الاجتماعي تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الرائدات ومكلفات الخدمة العامة، باعتبارهن عنصرًا أساسيًا في نشر الوعي داخل المجتمع، ووصفتهم بـ”سفراء التغيير” في الميدان. وأشارت إلى أن التعاون مع الأزهر الشريف يمنح البرنامج بعدًا فكريًا وشرعيًا يعزز من قدرته على تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة العادات السلبية، مؤكدة تسخير كافة إمكانيات المديرية لضمان وصول المبادرة إلى مختلف قرى المحافظة.
من جانبها، أوضحت الأستاذة ريهام رمضان أن البرنامج تم إعداده بعناية ليتناول القضايا الجوهرية التي تمس الأسرة المصرية، خاصة في مجالي التمكين الاقتصادي وحماية الطفولة، مشيرة إلى أن التدريب سيركز على تحويل الوعي إلى ممارسات عملية، من خلال دعم السيدات نحو إقامة مشروعات متناهية الصغر، إلى جانب التوعية بمخاطر الإنترنت وسبل حماية الأطفال رقميًا.
ويستند البرنامج إلى رؤية طموحة تحت شعار «نحو أسرة واعية ومستقبل رقمي آمن»، حيث يتضمن عدة محاور رئيسية، أبرزها إعداد «سفيرات الاستنارة» القادرات على التأثير الإيجابي في المجتمع، وتصحيح المفاهيم المغلوطة مثل الزواج المبكر وختان الإناث وفق منهج أزهري مستنير، إلى جانب نشر الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر والصحة الإنجابية، وتعزيز التمكين الرقمي والتعريف بخدمات «مصر الرقمية».
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة هالة سيد أن المخرج النهائي للبرنامج يتمثل في إعداد «ميثاق الرائدة»، ليكون بمثابة إطار عملي وأخلاقي يوجه أداء الرائدات في الميدان، ويسهم في تحويلهن إلى خط دفاع أول لحماية الأسرة المصرية من المخاطر الفكرية والصحية، ودعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.








