هجوم إيران على الأردن يفتح ملف استنزاف الدفاعات الأمريكية ويكشف ثغرات الباتريوت

في تطور عسكرى لافت أثار الكثير من الجدل شنت إيران هجوما جويا على قاعدتى موفق السلطى والأمير حسين فى الأردن حيث تنتشر قوات أمريكية وتحظى القاعدتان بحماية منظومات دفاع جوى أمريكية من بينها منظومة باتريوت
وتحول الهجوم إلى اختبار جديد لقدرة الدفاعات الأمريكية على التعامل مع الهجمات الصاروخية المكثفة بعدما أظهرت مشاهد متداولة إطلاق أعداد كبيرة من صواريخ الاعتراض في محاولة للتصدى للمقذوفات الإيرانية
وبحسب تقديرات متداولة تراوح عدد المقذوفات الإيرانية بين عشرين وثلاثين مقذوفا بينما تحدثت التقديرات المتداولة عن إطلاق ما بين سبعين ومئة مقذوف اعتراضي وهو فارق يفتح بابا واسعا أمام التساؤلات حول تكلفة الدفاع الجوي ومدى قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على مخزوناتها من الذخائر الاعتراضية في حال استمرار الهجمات لفترات طويلة
المفارقة الأبرز أن كثافة عمليات الاعتراض لم تمنع وصول بعض المقذوفات إلى داخل القواعد وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود منظومات الدفاع الجوي الأمريكية ومدى قدرتها على التعامل مع هجمات تعتمد على الإغراق الصاروخي وتعدد الأهداف
ويرى مراقبون أن خطورة المشهد لا ترتبط فقط بعدد الصواريخ التي تم إطلاقها أو اعتراضها وإنما بما تكشفه مثل هذه المواجهات من معادلة جديدة في الحروب الحديثة حيث قد يصبح استنزاف صواريخ الدفاع الجوي نفسها هدفا استراتيجيا لا يقل أهمية عن إصابة الأهداف العسكرية
ومع ذلك فإن تقييم أداء منظومة باتريوت يحتاج إلى بيانات عسكرية دقيقة ومستقلة تحدد طبيعة المقذوفات ومساراتها ونسب الاعتراض والأهداف التي أصيبت فعليا قبل إصدار حكم نهائي على كفاءة المنظومة
لكن المؤكد أن هجوم التاسع من سبتمبر على الأراضي الأردنية أعاد طرح سؤال بالغ الأهمية حول مستقبل الدفاع الجوي الأمريكي في المنطقة وهل تستطيع واشنطن الحفاظ على تفوقها الدفاعي إذا تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة تعتمد على إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة في موجات متتالية
وفي ظل تصاعد التوتر الإقليمي أصبحت القواعد الأمريكية في المنطقة أمام اختبار حقيقي ليس فقط لحماية القوات والمنشآت وإنما لقدرة الولايات المتحدة على إدارة مخزونها الدفاعي بكفاءة والحفاظ على جاهزية منظوماتها في مواجهة أي تصعيد قادم








