مصر تدخل عصر التحصينات العسكرية تحت الأرض وإسرائيل تراقب بقلق

كشفت تقارير وتحليلات إسرائيلية متخصصة فى صور الأقمار الصناعية عن ما وصفته بأحد أخطر المشاريع العسكرية المصرية الحديثة شرق القاهرة بالقرب من طريق القاهرة السويس فى خطوة أثارت حالة واسعة من الجدل والقلق داخل الأوساط الأمنية والعسكرية فى تل أبيب
وبحسب ما تداولته وسائل تحليل عسكرية إسرائيلية فإن المشروع عبارة عن مجمع استراتيجى ضخم تم إنشاؤه بالكامل تحت سطح الأرض ضمن خطة تحصين متقدمة تهدف إلى حماية مراكز القيادة والسيطرة المصرية من أى هجمات صاروخية أو ضربات جوية محتملة خلال الحروب الحديثة
التقارير أوضحت أن الموقع تم اختياره بعناية شديدة ليكون مركزا متكاملا لإدارة العمليات العسكرية فى أصعب الظروف مع قدرته على الاستمرار فى العمل حتى حال تعرض المنشآت السطحية لهجمات مكثفة
وأشارت التحليلات إلى أن أخطر ما يميز المشروع هو قربه من منظومة الرادار الروسية المتطورة ريزونانس والتي تصنف ضمن أقوى أنظمة الرصد بعيدة المدى في العالم حيث تمتلك القدرة على اكتشاف الطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية وتتبع مئات الأهداف الجوية فى توقيت واحد
المراقبون الإسرائيليون اعتبروا أن الدمج بين منظومة الرادار الروسية وغرف العمليات المصرية المحصنة تحت الأرض يمنح القاهرة قدرة متقدمة على إدارة المعارك الجوية والدفاعية بكفاءة عالية خلال أى مواجهة مستقبلية
كما كشفت صور الأقمار الصناعية المتداولة عن وجود مداخل أنفاق ضخمة وشبكات طرق خاصة وتجهيزات لوجستية متطورة تسمح بنقل المعدات العسكرية والمنظومات الصاروخية والذخائر الثقيلة داخل باطن الأرض بسرعة وأمان بما يعزز من قدرة القوات المسلحة المصرية على المناورة والحفاظ على استمرارية العمليات
وتحدثت التقديرات الإسرائيلية عن دخول مصر بقوة إلى ما يعرف عسكريا بالعصر تحت الأرضي وهو الاتجاه الذي تتبعه القوى الكبرى عبر إنشاء منشآت عسكرية مدفونة وتحصينات عميقة لحماية البنية العسكرية من الأقمار الصناعية والأسلحة الخارقة للتحصينات
ويرى محللون أن هذا التحول يعكس تطورا كبيرا في العقيدة العسكرية المصرية وانتقالها من مفهوم الدفاع التقليدي إلى بناء منظومات قيادة وسيطرة شديدة التحصين قادرة على العمل في أقسى ظروف الحرب الحديثة
وفي المقابل أبدت دوائر إسرائيلية حالة من القلق المتزايد بسبب صعوبة استهداف هذه المنشآت وقدرتها على الحفاظ على تدفق المعلومات والاتصالات العسكرية حتى أثناء الهجمات بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الحماية الإلكترونية والتشغيلية داخل تلك المجمعات
المشهد العسكري في المنطقة يشهد تغيرات متسارعة مع استمرار تطوير مصر لقدراتها الدفاعية والاستراتيجية واعتمادها على التكنولوجيا الحديثة والتحصينات العميقة بينما تتابع إسرائيل هذه التطورات بقلق متزايد وسط توقعات بأن تشهد المنطقة سباقا جديدا في أنظمة الردع والسيطرة العسكرية الحديثة








