محافظات

لقاءات واعظات أسيوط.. ترسيخ للإيمان وصناعة للوعي

حجم الخط:

تواصل مديرية أوقاف أسيوط أداء رسالتها الدعوية والتوعوية في نشر نور الهداية، وغرس القيم الإيمانية، وبناء الإنسان بناءً روحيًا وأخلاقيًا وفكريًا، من خلال اللقاءات العلمية والدروس الإيمانية التي تقدمها الواعظات بمختلف الإدارات، في مشهد دعوي يعكس عناية وزارة الأوقاف بالمرأة المسلمة، وتمكينها من أداء رسالتها في نشر صحيح الدين، بالحكمة والموعظة الحسنة.

فالواعظة ليست مجرد ناقلةٍ للعلم، بل هي غارسةٌ لبذور الإيمان، وصانعةٌ للوعي، تحمل في كلماتها نور القرآن، وفي حديثها عبير السنة، فتلامس القلوب، وتوقظ الأرواح، وتغرس اليقين في النفوس، حتى تصبح المجالس الإيمانية روضاتٍ من رياض الجنة، تُتلى فيها آيات الرحمن، وتُستضاء فيها القلوب بأنوار الهداية.

 

ويأتي ذلك برعاية فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف فضيلة الدكتور أحمد الخطيب، مدير الدعوة ومتابعة فضيلة الشيخ أحمد كمال علي، رئيس قسم الإرشاد الديني بالمديرية متابعة الشيخ محمود عبد المنعم فراج مسؤول الإرشاد الديني بالمديرية

 

في إطار خطة وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية بين أفراد المجتمع.

 

ففي مسجد البقلي، ألقت الواعظة آيات خالد إبراهيم درسًا دعويًا بعنوان «تدبر آيات الله تعالى في سورتي الأعلى والبروج وما نستفيد منهما في حياتنا»، أوضحت خلاله أن القرآن الكريم هو كتاب الهداية ومنهج الحياة، وأن تدبر آياته يبعث في القلب الإيمان، ويهذب النفس، ويقوّم السلوك، ويقود صاحبه إلى طريق الفلاح في الدنيا والآخرة.

 

وتناولت الواعظة ما اشتملت عليه سورة الأعلى من معانٍ جليلة تدعو إلى تعظيم الله سبحانه وتعالى، وشكره على نعمه، والعمل على تزكية النفس، مستشهدةً بقوله تعالى:

 

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ۝ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ۝ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾، كما استشهدت بقوله سبحانه:

 

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ۝ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾، مؤكدةً أن صلاح الإنسان يبدأ من تزكية قلبه، والمحافظة على ذكر الله تعالى، والالتزام بالطاعات.

 

كما تناولت ما ورد في سورة البروج من الدروس العظيمة في الثبات على الحق، والصبر على البلاء، واليقين في وعد الله، مستشهدةً بقوله تعالى:

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ﴾.

 

وأكدت أن قصة أصحاب الأخدود تمثل نموذجًا خالدًا للصبر والثبات على العقيدة مهما اشتدت المحن، مسترشدةً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، رواه صحيح مسلم، مبينةً أن المؤمن الحق يستمد قوته من ثقته بالله تعالى، ويواجه التحديات بالإيمان واليقين.

 

وفي مسجد عوجه غرب البلد، ألقت الواعظة حنان أحمد عزوز درسًا بعنوان «صناعة النفس المؤمنة»، أكدت خلاله أن النفس المؤمنة لا تُبنى إلا بالإخلاص لله تعالى، وحسن التوكل عليه، ومجاهدة النفس، والإكثار من الطاعات، ومحاسبة النفس، والحرص على التحلي بالأخلاق الكريمة التي جاء بها الإسلام.

 

واستشهدت بقول الله تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾، وقوله سبحانه:﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾،

 

مبينةً أن إصلاح النفس هو الطريق الحقيقي لإصلاح الأسرة والمجتمع، وأن المسلم مطالب دائمًا بتزكية قلبه وتقويم سلوكه.

 

كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير»، رواه صحيح مسلم، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، رواه صحيح مسلم، مؤكدةً أن قيمة الإنسان عند الله تكون بصدق إيمانه، ونقاء قلبه، وصلاح عمله.

 

وأكد فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، أن هذه اللقاءات الدعوية تمثل إحدى الركائز المهمة في خطة وزارة الأوقاف لبناء الوعي الرشيد، ونشر صحيح الدين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، مشيرًا إلى أن الواعظات يؤدين رسالة جليلة في توعية السيدات والفتيات، وتعزيز القيم الأخلاقية، وبناء الأسرة والمجتمع على أسس إيمانية راسخة.

 

وتواصل مديرية أوقاف أسيوط تنفيذ برامجها الدعوية والعلمية والتثقيفية بمختلف الإدارات والمساجد، إيمانًا منها بأن رسالة الدعوة هي رسالة بناء وإصلاح، وأن غرس الإيمان في القلوب، ونشر العلم النافع، وترسيخ مكارم الأخلاق، هي السبيل إلى صناعة مجتمعٍ واعٍ، متماسك، ينعم بالأمن والاستقرار، ويستظل بهدي القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى