تعليم
كلية التمريض بجامعة عين شمس تطلق برنامجًا تدريبيًا لتطوير مهارات التدريس في مجال التوليد بالتعاون مع وزارة الصحه

حجم الخط:
في إطار حرص جامعة عين شمس على دعم وتطوير الكوادر الأكاديمية والمهنية، وتعزيز جودة التعليم والتدريب في المجالات الصحية، تحت رعاية أ.د محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، و أ.د. أمانى أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث ، انطلقت فعاليات افتتاح البرنامج التدريبي لتطوير مهارات التدريس في مجال التوليد (القبالة) ،بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA – مكتب مصر)، ومعهد بيرنت بأستراليا ، بحضور أ.د.عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والمشرف العام على المجلس القومي للسكان ، أ.د جيرمان حداد الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان،و أ.د.سحر موسي عميد كلية التمريض بالجامعة وممثلي معهد بيرنت بأستراليا .
أكدت أ.د عبلة الألفي أن مصر تشهد نقطة انطلاق مهمة للتحول في نموذج تدريب القابلات بالانتقال تدريجياً من الاعتماد على أطباء النساء والتوليد إلى إعداد مدربين من القابلات أنفسهن بما يتوافق مع الفلسفة العالمية للمهنة ويعزز كفاءة الممارسة المهنية، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الدفعة الأولى من طلاب دراسات القبالة العليا باعتبارهم مدربي المستقبل وقادة تطوير المهنة .
وشددت على أن شهادة التدريب في القبالة تمثل مسؤولية تجاه كل قابلة سيتم تدريبها مستقبلاً، مع ضرورة التركيز على المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية لضمان تقديم رعاية آمنة وذات جودة للأمهات وحديثي الولادة .
وأشارت إلى أن الدراسة الاستثمارية التي أجريت بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان أظهرت احتياج مصر إلى نحو 9 آلاف قابلة بما يسهم في خفض معدلات الولادة القيصرية التي وصلت إلى 79% وفق المسح الأسري لعام 2025 مقارنة بنحو 72% عام 2021م .
وأكدت استهداف الوزارة الوصول إلى هذا العدد بحلول نهاية عام 2028 مع دعم إنشاء معهد صحي في كل محافظة لتغطية الاحتياجات الفعلية، لافتة إلى التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتجهيز 27 معملاً لتدريب القبالة وإنعاش حديثي الولادة حيث تم استلام معدات لستة مراكز بالفعل .
كما أشارت إلى أهمية التعاون الدولي مع خبرات المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات والمجلس الدولي للقابلات لتبادل الخبرات وتدريب الكوادر وإعداد المشرفين، وكشفت عن قرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لمهنة القبالة بما يحدد مسؤوليات وحقوق القابلات وموقعهن داخل المستشفيات لضمان ممارسة آمنة ومنضبطة .
وأوضحت أن الدولة تستهدف تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية التي تصل حالياً إلى نحو 97% وتعظيم دور القابلة في الرعاية الصحية الأولية من الحمل مروراً بالولادة وما بعدها وصولاً إلى أول 1000 يوم من حياة الطفل ودعم تنظيم الأسرة، مؤكدة أن تطوير المهنة محور أساسي لتحسين رعاية الأم والطفل ومواجهة ارتفاع معدلات الولادة القيصرية .
وفى كلمتها أوضحت أ.د سحر موسى سليمان، عميدة كلية التمريض بجامعة عين شمس، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التعليم والتدريب في مجال التوليد والقبالة، مشيرة إلى أن الاستثمار في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة يعد أحد أهم ركائز تحسين جودة الرعاية الصحية .
وأضافت أن كلية التمريض بجامعة عين شمس تحرص على تقديم برامج تدريبية متخصصة تستجيب لاحتياجات سوق العمل وتدعم التطوير المهني المستمر، مؤكدة أن البرنامج يستهدف إعداد جيل من المدربين القادرين على نقل المعرفة والمهارات وفق أساليب تعليمية حديثة، بما ينعكس إيجابًا على جودة خدمات صحة الأم والطفل .
واختتمت عميدة كلية التمريض بالتأكيد على استمرار الكلية في دعم المبادرات والبرامج التي تسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز مكانة جامعة عين شمس كمؤسسة رائدة في التعليم والتدريب والبحث العلمي وخدمة المجتمع .
كما أكدت الأستاذة الدكتورة جيرمان حداد، في كلمتها،على اهتمام الصندوق بمهنة القبالة، باعتبارها أحد المحاور المهمة في دعم صحة المرأة والمواليد، مشيرة إلى أن تطوير هذه المهنة يمثل نموذجًا متكاملًا للرعاية الصحية المقدمة للمرأة والطفل .
وأوضحت أهمية تطوير منظومة القبالة طبقاً لدراسة جدوى اقتصادية ، باعتبارها نموذجًا فعالًا للاستثمار في رعاية صحة المرأة والطفل، وتعزيز قدرتها على تقديم الدعم اللازم للنساء الحوامل، بما يشمل الدعم الطبي والنفسي، إلى جانب الرعاية المتكاملة خلال مراحل الحمل والولادة .
وأضافت أن الهدف يتمثل في بناء كوادر من القابلات يتمتعن بالمعارف والمهارات اللازمة، ويتم تدريبهن وفق أحدث المعايير والممارسات المهنية، بما يسهم في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية المقدمة للمرأة والطفل .
كما أشارت إلى أهمية الاستثمار في أعضاء هيئة التدريس والمدربين القائمين على برامج التدريب، باعتباره استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل وأولوية وطنية، موضحة أن بناء قدرات المدربين يمثل خطوة أساسية نحو إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة ومستدامة للقبالة .
وجدير بالذكر أن البرنامج يهدف إلى بناء كوادر قوية ومستدامة من مدربي التوليد في مصر، وفقًا للمعايير العالمية والاستراتيجية الوطنية للتوليد ورؤية مصر 2030، بما يسهم في الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب في مجال التوليد والقبالة، ودعم جودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات وحديثي الولادة، حيث يستهدف البرنامج عددًا من الفئات العاملة في مجالات التعليم والتدريب الصحي كأعضاء هيئة التدريس،المحاضرون الأكاديميون ،الهيئة المعاونة، معلمو المعاهد الصحية،المشرفون ،وخريجو زمالة القبالة .
وسيتم تقسيم البرنامج علي فترتين بداية من 2026/8/23 حتى 2026/9/1 ثم من 2026/10/26إلى 2026/11/4م .








