قبل اجتماع وزير التعليم.. أولياء الأمور يضعون 11 أمنية على طاولة العام الدراسي الجديد

تزامنًا مع اللقاء المرتقب الذي يعقده محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، غدًا الأحد 16 أغسطس 2026، مع مديري المديريات والإدارات التعليمية ومديري المدارس بالمدينة التعليمية في السادس من أكتوبر، لمناقشة الاستعدادات للعام الدراسي 2026/2027، رصدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أبرز أمنيات وتطلعات أولياء الأمور للعام الدراسي الجديد.
وأوضحت الحزاوي أن هذه المطالب تأتي من واقع ما رصده أولياء الأمور خلال العام الدراسي الحالي، مؤكدة أن الأسر لا ترفض تطوير منظومة التعليم، لكنها تتطلع إلى أن يتم التطوير بصورة تراعي واقع الطلاب والمعلمين، وتستمع إلى الملاحظات المتعلقة بالتطبيق على أرض الواقع.
مناهج أكثر توازنًا
طالبت الأسر بأن تتناسب المناهج مع عدد أيام العام الدراسي والوقت الفعلي المتاح للطالب، وألا تتحول الدراسة إلى سباق لإنهاء المقررات، مع مراعاة المرحلة العمرية وقدرات الطلاب، والتركيز بصورة أكبر على الفهم والاستيعاب بدلًا من كثافة المحتوى.
تقييمات أقل وأكثر فاعلية
كما يتطلع أولياء الأمور إلى تقليل كثافة التقييمات وإعادة النظر في آليات تنفيذها، بحيث تحقق هدفها في قياس نواتج التعلم دون أن تتحول إلى مصدر ضغط مستمر على الطالب والمعلم، مع منح الطلاب وقتًا كافيًا للمذاكرة والأنشطة.
امتحانات تحقق تكافؤ الفرص
وطالبت الأسر بمعالجة تفاوت صعوبة نماذج امتحانات الشهر، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، ومن المقترحات المطروحة توحيد الأسئلة والاكتفاء بتغيير ترتيبها بين النماذج المختلفة.
مراجعة نظام امتحانات الثانوية العامة
ومن أبرز الملفات التي تشغل أولياء الأمور نظام امتحانات الثانوية العامة، حيث يتمنون دراسة إمكانية العودة إلى نظام البوكليت، سواء في النظام التقليدي أو البكالوريا المصرية، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على نظام البابل شيت، مع زيادة نسبة الأسئلة المقالية بما يسهم في الحد من ظاهرة الغش الإلكتروني.
كما طالبوا بتطوير أدوات مواجهة الغش والاستفادة بصورة أكبر من التكنولوجيا والتجارب الدولية، بما يحافظ على تكافؤ الفرص ويضمن حصول كل طالب على نتيجة تعكس مستواه الحقيقي.
مدرسة تهتم ببناء شخصية الطالب
وشملت التطلعات أن يتجاوز دور المدرسة حدود المناهج والاختبارات، مع توفير مساحة مناسبة للأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واستثمار طاقاته بصورة إيجابية.
مدارس أكثر أمانًا
وطالب أولياء الأمور بتعزيز الرقابة داخل المدارس والتعامل بحسم مع التنمر والعنف وأي سلوكيات تهدد سلامة الطلاب، مع تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، والاستفادة من التكنولوجيا وأنظمة المراقبة في دعم منظومة الأمان المدرسي.
تهيئة المدارس قبل تطبيق التجارب الجديدة
وأكدت الأسر ترحيبها بالاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير التعليم، لكنها شددت على ضرورة توفير البنية التحتية والمعامل والتجهيزات اللازمة، إلى جانب تدريب وتأهيل المعلمين قبل تطبيق أي نظام جديد، حتى لا يتحول التطوير إلى عبء إضافي على أطراف العملية التعليمية.
الحفاظ على تنوع المدارس
كما يتمنى أولياء الأمور التوسع في المدارس المصرية اليابانية، دون أن يؤثر ذلك على أعداد المدارس الرسمية للغات، التي تحظى بإقبال كبير من الأسر بسبب ملاءمة تكلفتها لشريحة واسعة من المجتمع.
دعم طلاب الدمج
وطالب أولياء أمور طلاب الدمج بنشر ثقافة قبول الآخر واحترام الاختلاف داخل المدارس، وتطبيق الدمج بصورة أكثر مرونة تراعي الاحتياجات المختلفة للطلاب، مع مراجعة المناهج وطرق التدريس والتقييم والحضور بما يتناسب مع قدراتهم.
كما دعوا إلى إتاحة اختبارات تدريبية تساعد طلاب الدمج على الاستعداد بصورة أفضل للامتحانات.
وضوح تفاصيل البكالوريا المصرية
وتأتي البكالوريا المصرية ضمن الملفات التي تشغل الأسر، حيث يتمنون الإعلان بصورة واضحة ومبكرة عن تفاصيل المناهج ونظام الحضور والتقييمات والدرجات وآليات التطبيق، مع توفير معلمين مؤهلين ومدربين على النظام الجديد، حتى يكون الطالب والأسرة على دراية كاملة بمتطلباته.
وأكدت الحزاوي أن هذه الأمنيات لا تعني رفض التطوير، وإنما تعكس حرص أولياء الأمور على نجاح أي تطوير حقيقي لمنظومة التعليم، مع أهمية الاستماع إلى أصواتهم والتعامل مع العقبات التي تظهر أثناء التطبيق.
وشددت الحزاوي على أن الأمنية الأساسية لأولياء الأمور هي أن تكون المدرسة مكانًا للتعلم وبناء الشخصية واكتشاف المواهب، وليس مصدرًا دائمًا للضغط والقلق، وأن يشعر الطالب بأن المدرسة والأسرة والمعلم يعملون جميعًا من أجل هدف واحد، هو بناء طالب متعلم ومتوازن وقادر على مواجهة المستقبل.








