برلمان وأحزاب

رئيس لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي : “حين ينهار العالم… تبدأ فرصة مصر للهيمنة”

حجم الخط:
في لحظة مفصلية يشهدها الاقتصاد العالمي، تبرز رؤية جديدة لإعادة تموضع مصر اقتصاديًا، يقودها المهندس إيهاب محمود، رئيس لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، عبر طرح استراتيجي يعتمد على تحويل الأزمات إلى فرص للهيمنة.
في ظل عالم يعاد تشكيله تحت ضغط الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، لم يعد التعامل مع التحديات قائمًا على احتوائها فقط، بل على استثمارها. وفي هذا السياق، أكد المهندس إيهاب محمود، خلال لقاءاته التلفزيونية وتصريحاته عبر عدد من المنصات الإعلامية والصحف القومية، أن مصر تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تعريف دورها الاقتصادي إقليميًا ودوليًا.
وأوضح محمود أن المرحلة الحالية تتطلب تحولًا جذريًا في فلسفة إدارة الاقتصاد، مشددًا على أن الدولة لم تعد تملك رفاهية الانتظار، بل يجب أن تعتمد على خطط متعددة السيناريوهات (A وB وC) تتيح مرونة في اتخاذ القرار وفقًا لتطورات المشهد العالمي، بما ينقل الاقتصاد من مرحلة “تقليل الخسائر” إلى “تعظيم المكاسب”.
إعادة هيكلة ملف التصدير
وفيما يتعلق بالصادرات، شدد محمود على ضرورة إعادة هندسة المنظومة التصديرية بشكل شامل، عبر فتح أسواق بديلة، وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية المعرضة للاضطراب، إلى جانب إنشاء منظومة تصدير مرنة قادرة على الاستجابة السريعة للمتغيرات الدولية.
كما طرح فكرة إنشاء “غرف عمليات تصديرية” تعمل على رصد الفرص الطارئة في الأسواق العالمية، وتوجيه المنتجات المصرية إليها بشكل فوري، بما يعزز من قدرة مصر التنافسية في الأسواق الخارجية.
مركز لوجستي إقليمي
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز لوجستي إقليمي متكامل، مؤكدًا أن الدور لم يعد يقتصر على كونها ممرًا للتجارة، بل يجب أن تتحول إلى منصة لإدارة حركة التجارة، تشمل إعادة التصدير، والتصنيع المرتبط بالخدمات اللوجستية، وتخزين وتوزيع السلع الاستراتيجية.
وأضاف أن ما تم تنفيذه من مشروعات بنية تحتية خلال السنوات الماضية يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لتحقيق هذا التحول الاستراتيجي.
خط إمداد استراتيجي عبر “ميناء جدة”
وفي طرح لافت، دعا محمود إلى إنشاء خطوط إمداد برية متكاملة تربط مصر بدول الخليج عبر ميناء جدة الإسلامي، بما يساهم في تأمين تدفق الحاصلات الزراعية والأدوية، وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التي تتأثر بالتوترات الإقليمية.
وأكد أن هذا المقترح من شأنه أن يعزز من دور مصر في دعم الأمن الغذائي والدوائي لدول المنطقة، ويجعلها عنصرًا محوريًا في منظومة الإمداد الإقليمية.
الدبلوماسية الاقتصادية في الواجهة
وشدد محمود على أهمية التحرك الحكومي السريع لتفعيل هذه الرؤية، من خلال تكثيف التعاون مع دول الخليج، وتوقيع اتفاقيات تجارية مرنة، وإزالة العوائق أمام الصادرات المصرية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من العلاقات الاستراتيجية القائمة.
اقتصاد الأزمات كفرصة استثمارية
وفي سياق متصل، دعا إلى تبني مفهوم “اقتصاد الأزمات”، عبر التركيز على القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا في أوقات الاضطراب، مثل الخدمات اللوجستية، والتخزين الاستراتيجي، والصناعات الغذائية، وسلاسل الإمداد الدوائية، معتبرًا أن هذه القطاعات تمثل فرصًا واعدة للنمو والتوسع.
فرصة تاريخية لمصر
واختتم المهندس إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لا تواجه تحديات فقط، بل تمتلك فرصة نادرة للانطلاق اقتصاديًا في توقيت يتراجع فيه العديد من المنافسين، مشيرًا إلى أن النجاح في هذه المرحلة يعتمد على سرعة التحرك وجرأة اتخاذ القرار.
وأكد أن “الأزمات لا تصنع الخسائر فقط… بل تكشف من يملك القدرة على تحويلها إلى انتصار اقتصادي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى