شئون دولية

حريق أرامكو فى جازان يعيد إلى الواجهة جدل النفط والحرب فى غزة

حجم الخط:

تداولت منصات التواصل الاجتماعى خلال الساعات الماضية مقاطع مصورة قيل إنها تظهر اندلاع حريق وتصاعد ألسنة اللهب والدخان من منشأة تابعة لشركة أرامكو فى جازان عقب استهدافها بطائرة مسيرة حوثية

لكن التحقق من المقطع المتداول أظهر أن الفيديو قديم ولا يوثق هجوما حديثا على منشأة تابعة لأرامكو فى جازان وهو ما يستوجب التعامل بحذر مع تلك المشاهد وعدم تقديمها باعتبارها دليلا على واقعة جارية

ومع عودة الحديث عن الهجمات التى تستهدف منشآت النفط فى المنطقة تتجدد فى المقابل الأسئلة السياسية والشعبية حول موقف الدول العربية المنتجة للنفط من الحرب فى غزة ومدى إمكانية استخدام أدوات الطاقة للضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين

وكان وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح قد أثار تفاعلا واسعا فى نوفمبر عام 2023 بعدما سئل خلال منتدى اقتصادي في سنغافورة عما إذا كانت السعودية ستستخدم النفط وسيلة للضغط من أجل وقف إطلاق النار فى غزة وأوضح أن هذا الأمر ليس مطروحا على الطاولة وأنه ليس من صلاحياته مؤكدا أن المملكة تسعى إلى تحقيق السلام من خلال النقاشات والجهود السلمية

أما وصف رد الفالح بأنه ضحكة صفراء على أنقاض القصف فهو توصيف متداول على منصات التواصل وليس واقعة يمكن إثباتها من المصادر المتاحة ولذلك يجب الفصل بين الموقف السياسي المعلن وبين التفسيرات والانطباعات التي رافقت انتشار المقطع

ويبقى السؤال الأوسع مطروحا بقوة هل تستطيع الدول العربية النفطية استخدام ثقلها الاقتصادي للضغط من أجل وقف الحروب أم أن المصالح الاقتصادية وحسابات الأسواق والطاقة تجعل النفط بعيدا عن دائرة المواجهة السياسية

زر الذهاب إلى الأعلى