جحيم يلتهم شمال إفريقيا حرائق مدمرة تحصد الأرواح وتجبر السكان على الفرار
تحولت مساحات واسعة من الغابات في شمال إفريقيا إلى كتل من اللهب بعدما اجتاحت حرائق عنيفة الجزائر وتونس فيما واصلت فرق الإطفاء المغربية سباقها مع الزمن لمنع امتداد النيران إلى مناطق جديدة في مشهد يعكس خطورة موجات الحر غير المسبوقة التي تضرب المنطقة.
وتعيش الجزائر الساعات الأصعب حيث أعلنت السلطات وفاة ستة أشخاص نتيجة الحرائق بينما نفذت عمليات إجلاء عاجلة لسكان المناطق المهددة خاصة في ولاية عنابة ومنطقة سرايدي بعد اقتراب ألسنة اللهب من المنازل والمنشآت الحيوية.
وشاركت طائرات الإطفاء والمروحيات العسكرية في مواجهة النيران التي التهمت مساحات شاسعة من الغابات في وقت واصلت فيه فرق الحماية المدنية عملياتها المكثفة للسيطرة على عشرات الحرائق المشتعلة في عدد من الولايات.
وامتدت النيران إلى تونس حيث شهدت عدة مناطق غابية حرائق واسعة أجبرت السلطات على إجلاء عدد من السكان حفاظا على أرواحهم بينما شهد المغرب حرائق مماثلة استدعت تدخلا جويا وبريا حتى تمكنت السلطات من احتواء معظم البؤر المشتعلة.
ويرى مختصون أن تكرار هذه الحرائق بهذا الحجم يعكس التأثير المتزايد لموجات الحرارة والجفاف التي تضرب منطقة البحر المتوسط ما يجعل الغابات أكثر عرضة للاشتعال ويزيد من صعوبة احتواء النيران.
وتؤكد هذه الكارثة أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد توقعات علمية بل أصبحت واقعا يهدد الأمن البيئي والإنساني ويضع دول المنطقة أمام تحديات متزايدة تتطلب تعزيز خطط الوقاية والإنذار المبكر وحماية الثروات الطبيعية قبل أن تتحول الحرائق إلى موسم سنوي من الدمار والخسائر.








