مرأة وصحة

بسمة الجنايني: مبادرة السويس للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تجسد توجه الدولة نحو تعزيز الطب الوقائي

حجم الخط:

 

أكدت خبيرة التغذية بسمة الجنايني، أن الاحتفال بالأسبوع العالمي للتوعية بقصور الغدة الدرقية، والذي أقيم بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام السويس برعاية اللواء أ.ح/ هاني رشاد محافظ السويس، وفي إطار مبادرة وزارة التنمية المحلية “أنا متعلم مدى الحياة”، يمثل نموذجًا متكاملًا للتعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة من أجل تعزيز الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 لبناء مجتمع أكثر صحة ووعيًا وقدرة على الإنتاج.

 

وقالت: إن الاهتمام بقضايا الصحة العامة لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية الشاملة التي تستهدف بناء الإنسان المصري والحفاظ على قدراته الصحية والإنتاجية، مؤكدة أن المبادرات الصحية والتوعوية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العديد من الأمراض المزمنة والمشكلات الصحية التي يمكن الحد من آثارها من خلال الاكتشاف المبكر والتدخل في الوقت المناسب.

 

وأوضحت بسمة الجنايني في تصريح لـها أن الاحتفال بالأسبوع العالمي للتوعية بقصور الغدة الدرقية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الصحي، خاصة أن العديد من المصابين قد يعانون من أعراض المرض لفترات طويلة دون تشخيص دقيق نتيجة تشابه الأعراض مع مشكلات صحية أخرى، وهو ما يجعل التوعية المجتمعية والفحص المبكر من أهم الأدوات التي تسهم في تقليل المضاعفات وتحسين فرص العلاج وجودة الحياة.

 

وأشادت بالدور الذي قامت به وحدة السكان بمحافظة السويس بالتعاون مع مجمع إعلام السويس وهيئة الرعاية الصحية بالمحافظة وشركة Merck Egypt في تنظيم هذه الفعالية التوعوية المهمة، مؤكدة أن هذا التعاون يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة المؤسسية التي تضع صحة المواطن في مقدمة الأولويات، وتؤكد أن القضايا الصحية أصبحت مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الأدوار بين الجهات التنفيذية والصحية والإعلامية والمجتمعية.

 

وأضافت “الجنايني” أن المبادرة التي أعلنت عنها هيئة الرعاية الصحية بمحافظة السويس للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز مفهوم الطب الوقائي، خاصة مع استهداف السيدات بداية من عمر 35 عامًا من خلال وحدات ومراكز طب الأسرة التابعة للهيئة، بما يسهم في الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدات وتقديم خدمات صحية فعالة تقوم على التقييم المبكر والمتابعة المستمرة.

 

وأكدت على أن استهداف المرأة بهذه المبادرات يحمل أهمية خاصة، نظرًا لدورها المحوري داخل الأسرة والمجتمع، موضحة أن الحفاظ على صحة المرأة ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وصحة الأجيال القادمة، لافتة إلى أن اضطرابات الغدة الدرقية قد تؤثر على معدلات التمثيل الغذائي ومستويات الطاقة والنشاط والصحة العامة، الأمر الذي يستوجب رفع مستوى الوعي بأعراض المرض وأهمية إجراء الفحوصات الدورية.

 

وأشارت إلى أن التغذية السليمة تمثل أحد العناصر الداعمة لصحة الغدة الدرقية ضمن منظومة متكاملة تشمل التوعية والتشخيص المبكر والمتابعة الطبية والالتزام بالخطة العلاجية عند الحاجة، مؤكدة أن نشر الثقافة الغذائية الصحيحة أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفاهيم الوقاية الحديثة التي تستهدف تعزيز كفاءة وظائف الجسم وتحسين جودة الحياة.

 

كما أشادت بالدور الحيوي الذي تؤديه المؤسسات الإعلامية في نشر الرسائل الصحية الإيجابية وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مؤكدة أن الإعلام الصحي الواعي أصبح شريكًا أساسيًا في بناء الثقافة الصحية المجتمعية وتحفيز المواطنين على تبني السلوكيات الصحية السليمة والاهتمام بالكشف الدوري والمتابعة الطبية المنتظمة.

 

وأكدت على أن المبادرات الصحية الناجحة هي تلك التي تجمع بين التوعية والفحص والمتابعة، وهو ما تجسده المبادرة التي تستعد هيئة الرعاية الصحية لإطلاقها بمحافظة السويس، حيث توفر مسارًا متكاملًا يبدأ بتقييم الأعراض وينتهي بتقديم الرعاية الطبية المناسبة للحالات التي تحتاج إلى مزيد من الفحوصات أو التدخلات العلاجية، بما يعزز فرص التدخل المبكر ويحد من المضاعفات المحتملة.

 

وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يعد من أكثر الاستثمارات جدوى على المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن بناء مجتمع يتمتع بوعي صحي مرتفع هو حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وأن استمرار مثل هذه المبادرات النوعية يسهم في دعم أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، ويرسخ ثقافة الاهتمام بالصحة العامة، ويعزز قدرة المجتمع على بناء مستقبل أكثر صحة واستقرارًا وازدهارًا.

بسمة الجنايني: مبادرة السويس للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تجسد توجه الدولة نحو تعزيز الطب الوقائي

 

زر الذهاب إلى الأعلى