
ائتلاف أولياء أمور مصر يطلق مبادرة توعوية “قيمنا قبل درجاتنا.. لا للغش”
دشّن ائتلاف أولياء أمور مصر، بقيادة الأستاذة داليا الحزاوي، مؤسس الائتلاف والخبيرة التربوية، مبادرة توعوية بعنوان “قيمنا قبل درجاتنا.. لا للغش”، وذلك تزامنًا مع قرب انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية العامة، في إطار الحرص على ترسيخ قيم الأمانة والنزاهة والانضباط، وتعزيز ثقافة الاعتماد على الاجتهاد باعتباره الطريق الحقيقي للنجاح.
وأكدت الحزاوي أن الغش في الامتحانات لا يمثل مجرد مخالفة للوائح المنظمة للعملية الامتحانية، بل هو سلوك سلبي ينعكس على بناء شخصية الطالب ومستقبله، ويهدر مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلًا عن تأثيره علي المجتمع ككل في المستقبل
وأضافت الحزاوي : أن المبادرة تستهدف رفع وعي الطلاب وأولياء الأمور بالعواقب الأخلاقية والتربوية والقانونية للغش، وترسيخ ثقافة النزاهة والمسؤولية،
وأشارت الحزاوي إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة ظاهرة الغش، من خلال غرس قيم الصدق والأمانة في نفوس الأبناء، والابتعاد عن الضغوط المرتبطة بالمجموع، والتي قد تدفع بعض الطلاب إلى الاستعانة بطرق غير مشروعة لتحقيق النجاح، مؤكدة أن الدعم النفسي للأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم يعدان من أهم عوامل التفوق الحقيقي.
وأكدت أن علي كل أسرة أن تعي جيدًا ان لكل ابن قدراته وإمكاناته الخاصة التي تميزه عن غيره، وأن المطلوب هو الاجتهاد وبذل أقصى جهد ممكن، بينما تبقى النتائج بيد الله وفق ما قدمه من سعي ومثابرة.
وأضافت أن الضغط على الأبناء من أجل تحقيق مجاميع مرتفعة بأي وسيلة، أو التغاضي عن سلوك الغش تحت شعار “المهم المجموع”، يمثل خطرًا مباشرًا على بناء شخصية الأبناء ، لأنه يرسخ لديه فكرة أن الغاية قد تبرر الوسيلة، وهو ما ينعكس لاحقًا على سلوكه في الحياة العملية والشخصية فيما بعد
وشددت الحزاوي : على أن الطالب الذي يعتاد على الغش في مرحلة الامتحانات قد يمتد هذا السلوك معه إلى المستقبل، مما يؤدي إلى تكوين شخصية تفتقد الالتزام بالقيم والقوانين، في حين أن الهدف الحقيقي من التعليم هو بناء إنسان سوي يتحلى بالأمانة والمسؤولية، لا مجرد الحصول على درجات دون استحقاق.
وشددت الحزاوي : على أن دور المراقب داخل اللجنة هو دور أساسي في الحفاظ على الانضباط ومنع أي محاولات للغش، مع ضرورة التحلي بالحزم والصرامة في تطبيق التعليمات تجاه أي مخالفة، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطلاب وصون نزاهة الامتحان، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أسلوب مهني هادئ ومتزن لا يسبب توترًا داخل اللجنة أو يؤثر على تركيز الطلاب.
وأضافت ان المراقب يجب ان يعلم أن أي تهاون في الملاحظة أو تسهيل لمحاولات الغش لا يضر فقط بسير الامتحان داخل اللجنة، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، لأنه يرسخ لدى الطالب فكرة أن النجاح يمكن أن يتحقق بطرق غير مشروعة وأن الاجتهاد ليس هو الأساس، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على سلوكه في حياته العملية، فينشأ جيل يفتقد الانضباط المهني والأخلاقي، وقد يظهر ذلك في مختلف المهن الحيوية مثل الطب والهندسة وغيرها، بما يؤثر سلبًا على المجتمع وثقافة العمل والمسؤولية فيه.
وفي هذا السياق، أوضحت الحزاوي : أن الدولة تتعامل بحسم مع جميع صور الغش وتسريب أو نشر أو ترويج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها، وفقًا لأحكام القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، الإطار القانوني لعقوبات الغش والإخلال بالامتحانات
نص القانون رقم 205 لسنة 2020 على توقيع عقوبات صارمة على كل من يقوم بطباعة أو نشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها أو أي نظم تقييم، أو الشروع في ذلك، بقصد الغش أو الإخلال بنظام الامتحانات، حيث تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى 7 سنوات، وغرامة من 100 ألف إلى 200 ألف جنيه.
كما يعاقب الشروع في ارتكاب هذه الأفعال بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة مالية أو إحدى هاتين العقوبتين، مع حرمان الطالب من أداء الامتحان في الدور الحالي والدور الذي يليه، واعتباره راسبًا في جميع المواد، مع مصادرة الأدوات المضبوطة محل الجريمة.
كما نص القانون على معاقبة كل من يحوز داخل لجان الامتحانات أي أجهزة اتصال أو وسائل إلكترونية تساعد على الغش بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، مع مصادرتها.
واختتمت داليا الحزاوي حديثها برسالة موجهة إلى الطلاب، مؤكدة أن الغش لن يمنح تفوقًا حقيقيًا، بل يسلبهم أهم ما يحتاجونه في حياتهم وهو الثقة بالنفس والشعور بالرضا عن الذات، وقد يترك لديهم إحساسًا بالخجل وعدم احترام النفس.
ودعت الطلاب إلى أن يجعلوا من الامتحان فرصة حقيقية لإثبات الذات، وأن يثقوا بأن النجاح الحقيقي هو ما يتحقق بالاجتهاد والتعب، لا بالطرق السهلة أو غير المشروعة
.








