العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية نموذجا يحتذي به في المجتمع الدولي

لايمكن للمرء أن يغفل حقيقة العلاقة بين مصر وكوريا الجنوبية نموذجا يحتذي به لعلاقات قوية ووثيقه منذ القدم. وترتبط الدولتان بأواصر تاريخية ثقافية وعلاقات متميزة في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والتي ساعدت علي إنتقال الافراد والمبادلات الإقتصادية والحضارية بين البلدين، والتاريخ خير شاهدا علي ذلك حيث تمتد العلاقات المصرية الكورية الي عام 1948 عندما اعترفت مصر رسميا بإستقلال جمهورية كوريا الجنوبية. فمصر لعبت دورا كبيرا وهاما في تحديد مستقبل كوريا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثانية خاصتا في فترة مابين22إلي 26نوفمبر 1943، أثناء المعارك العنيفة التي كانت تدور حول أنحاء العالم، حيث اجتمع قادة ثلاث دول الحلفاء وهم الرئيس الأمريكي فرانكلين، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون، والقائد العام لجمهورية الصين في فندق مينا هاوس بالقرب من منطقة الأهرامات من أجل مناقشة جهود قوات الحلفاء في حربها ضد دول المحور. وصدر عن هذه القمة إعلان القاهرة والذي يسمي إعلان بوتسدام في 26يوليو 1945بين قوات الحلفاءوالاتحاد السوفيتي السابق حول ترسيم الحدود، ويعد إعلان القاهرة ذو أهمية خاصة والتي تبناها المجتمع الدولي في ذالك الوقت،
حيث لفت الإنتباه إلي كوريا يجب أن تصبح حرة مستقلة،وبالفعل استسلمت اليابان بدون شروط في 15أغسطس 1945 وأصبحت كوريا الجنوبية حرة مستقلة، وتعد البداية الفعلية لنمو العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية عام 1961 عندما اتفقا البلدان علي إقامة قنصلية بينهما،وبالفعل إفتتحت كوريا الجنوبية قنصليتها في القاهرة عام 1962،وكذالك افتتحت مصر قنصليتها في كوريا الجنوبية عام 1991،وبعد ذالك اتفق البلدان علي ضرورة ترقية العلاقات الدبلوماسية لتصل إلي مستوي السفارة.
فتطور العلاقات بين البلدان يعد نموذجا يحتذي به في المجتمع الدولي وخير دليلا علي ذالك التعاون الاقتصادي الذي أقيم بين البلدين. حيث وقعت مصر
وكوريا الجنوبية في 18/6/2016 إعلان نوايا الإتفاق إطار للتعاون بين البلدين في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة،حيث تضمن الإعلان
تشجيع التعاون بين الثنائي في مجالات التجارة والإستثمار والتعاون الفني وتشجيع وتعزيز التجارة وتبادل الخبرات وتنفيذ وتنسيق الأنشطة المشتركة وتطورها.
والجدير بالذكر هنا أيضا ماحدث في3/3/2016 ومافعله الرئيس عبد الفتاح السيسي و بارك جون رئيسة كوريا الجنوبية وتوقيعهما علي 9 اتفاقيات لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال التعليم العالي والصناعة والتجارة و السكك الحديدية
ويمكننا النظر إلي حجم الإستثمارات الكورية في مصر لوجدناها تفوق معدلات الإستثمارات الطبيعة لأي دولة فحقا تصنف نموذجا للتعاون المشترك بين البلدين في إطار المجتمع الدولي، حيث بلغ عدد المشروعات الكورية في مصر 125مشروعا كوريا بإجمالي إستثمارات 341.9 مليون دولاار في عام 2014 حيث تندرج الاستثمارات الكورية في عدة قطاعات داخل الدولة المصرية وأهمها الإلكترونيات والصناعات النسيجيه، ومكوناتالسيارات، والكيماويات. كما بلغ حجم التبادل التجاري خلال عام 2015، 2.5مليار دولار، أما في خلال العام الماضي بلغت 3مليارات دولار وتحاول الدولتين رفع معدلات التبادل خلال الفترة المقبلة.
وبعد ماقمت بذكرة من تطور العلاقات المصرية الخارجية والكورية وما تسير عليه السياسة المصرية الخارجية فإن مصر تلعب دورا حيويا وهاما في المجتمع الدولي فمثل هذه العلاقات والتبادلات التجارية والعسكرية والاقتصادية تجعل مصرنا ذات هيبة في المحافل الدولية فالسير علي نفس هذا المنوال ستصبح مصرمن الدول الكبري في العالم مثلما كانت مهد الحضارات.








