الحـوثيين يسـتهدفوا اليمنيين فى شبوة.. والهدف ساحل بحر العرب إسـتهداف مركز تدريب عسكرى فى اليمن

أحداث متلاحقة على الساحة اليمنية تنبأ بأن الخطـر كبير جدا وتحول العمليات النوعية لمرحلة أشد فى الحــرب الأهلية بين الجنوب ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية..
وعشان نفهم الأحداث ونربطها بالتحركات الإقليمية لازم نعرف إن فى مناطق إستراتيجية تحرك داخلها ميلشـيات الحـــوثى لهدف السيطرة على الموانىء والحصار البحرى ضد المملكة السعودية وسهولة السيطرة على الساحل اليمنى وخليج عدن ومن ثم باب المندب على عمق البحر الأحمر كورق ضغط شامل على التجارة العالمية تقدم ليد حليفهم الإيـرانى المهزوم والمحاصر فى مكانه حتى اللحظة!
لكن التطور الجديد النهاردة هيعمق من أزمة اليمن الداخلية ويغير نظرة كثير من اليمنيين لجماعة الحـوثيين بعد الهجــوم الصـاروخى الذى استهـدف مركز الشهيد أحمد السليمانى للتدريب الأمنى والعسكرى فى محافظة شبوة جنوب شرقى اليمن.
حيث يعتبر تطور خطير على الأمن اليمن واستمرار فى استحلال الــدم اليمنى بمنتهي السهولة كما أن التوجه الحالى يعنى بالنسبة للحــوثيين بأن إستهـداف أى شىء ممكن بلا خطوط حمراء على دم أحد!
من ناحية تاني مكان الإسـتـهداف مهم جدا فى فهم الأبعاد الإستراتيجية للهجـوم على محافظة شبوة تحديداً لأن
شبوة منطقة تتميز بموقع جغرافى واقتصادى وعسكرى محورى يجعلها إحدى أهم ساحات الصراع فى الخريطة اليمنية..
لكونها الشريان الاقتصادي كمصدر طاقة حيث تنتج وتصدر الغاز والنفط فى اليمن..
كمان تضم محافظة شبوة منشآت حيوية مهمة جدا منها منشأة بلحاف لتصدير الغاز الطبيعى المسال على بحر العرب وحقولاً نفطية إستراتيجية زى حقول العقلة وجنة وعسيلان.
بالإضافة لاعتبار شبوة كعقدة جغرافية تربط الجبهات داخل اليمن حيث تمثل المحافظة حلقة وصل جغرافية حيوية تربط بين المحافظات الشمالية والشرقية والجنوبية؛بمعنى أن شبوة تشكل نقطة التقاء رئيسية بين محافظتى مأرب، وحضرموت وتطل على ساحل طويل يمتد على بحر العرب.
كمان إستهــداف الحــوثيين لشبوة تحرك قتـالى أعنـف ضد حكومة اليمن وضد السعودية الحليفة لحكومة الشرعية خاصة بعد إستهداف مركز تدريب عسـكرى بما يعنى منع وجود أي خطط لحفظ الأمن في المنطقة أو بناء قوات عسـكرية جديدة وبالفعل الاستهداف الحـوثى للمركز أدى إلى مقتـل 53 مجند وإصـابة نحو 200 مجند يمني.. حيث استهدف الهجـوم مجندين يمنيين مستجدين فى الأمن الداخلي أثناء تلقيهم التدريب والتاهيل الأمني!
بالتالى هذة العملية تؤكد أن هناك جهات تخطط للحـوثيين وتمدهم بالمعلومات اللازمة والأهداف المهمة للسيطرة على الساحل اليمني والمناطق الإستراتيجية بين اليمن والبحر الأحمر لضرب أكبر للمملكة العربية السعودية لأن السيطرة على شبوة تعني تأمين خطوط الإمداد العسـكرى واللوجستى بين القوات الحكومية في الجنوب والشرق والشمال، وتوفير عمق دفـاعى يمنع أي محاولات التفاف حوثية نحو السواحل وممرات التجارة الدولية.
وبلا شك مشروع الحـ.وثي يضرب صلب عمليات بناء وتأهيل المؤسسة الأمنية في اليمن كدولة من جديد، كما
يهدف الاستهداف المباشر لمراكز التجنيد والتدريب إلى تقويض جهود السلطات الحكومية والمحلية فى إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسـكرية لنفس هدف إفشال تأمين الدولة ومنع توحيد جمهورية اليمن.
جاءت هذة الضـربات وسط إستعداد مصرى للدفـاع عن السعودية ضد التصعيد الحـوثى المستمر ضد أمن المملكة، كما تسعى عدة دول للوساطة فى منع إستمرار الحرب المتفاقمة لكن يبدوا أن الأمور تتجه للتصعيد المستمر من وكلاء إيـ.ران في اليمن خاصة لو مع تم تجدد الحـرب الإيـرانية ووجهت ضـ.ربات مدمـرة من الأمريكى ضد إيـران فى الفترة المقبلة ممت يجعل من الحـوثى وكيل وحيد لدعم إيـ.ران فى المنطقة!





