التحالف البحري الجديد “حارس الازدهار” لحماية الملاحة البحرية من هجمات الحوثي تعرف على الدول المشاركة فيه

ردّا على تجنّب العديد من شركات الشحن العالمية العبور من البحر الأحمر بعد الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على سفن تجارية، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أكثر من 20 دولة وافقت على المشاركة في التحالف البحري الجديد "حارس الازدهار" لحماية الملاحة البحرية من هجمات تنظيم الحوثي في البحر الأحمر.
يضم تحالف "حارس الازدهار" كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والبحرين وجزر السيشل واليونان وأستراليا فيما رفضت 8 دول على الأقل الكشف عن مشاركتها علنا بسبب الحساسيات السياسية للعملية مع استمرار حرب غزة.
ويشنّ الحوثيون المتحالفون مع إيران والذين يسيطرون على معظم أراضي اليمن، العديد من الهجمات منذ أسابيع على سفن تعبر مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر في تحرك يقولون إنه يأتي ردا على حرب إسرائيل في غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية باتريك رايدر إن كل دولة من الدول المشاركة ستساهم بما تستطيع عن طريق دوريات في مياه البحر الأحمر بالقرب من اليمن، واصفا العملية بأنها "تحالف الراغبين". وأضاف في مؤتمر صحفي "في بعض الحالات سيشمل ذلك سفنا، وفي حالات أخرى قد يشمل أفرادا، أو أنواعا أخرى من الدعم".
وتسببت هذه الهجمات في إرباك حركة التجارة العالمية وتعطيل طريق تجاري رئيسي يربط أوروبا وأمريكا الشمالية بآسيا عبر قناة السويس التي يمر منها نحو 12 بالمئة من حركة التجارة العالمية، كما أسفر عن ارتفاع تكاليف شحن الحاويات بشكل حاد مع سعي الشركات لشحن بضائعها عبر طرق بديلة أطول في كثير من الأحيان.
وحذّر خبراء شحن عالميين من أن هذا الارتباك قد يعم صداه في أنحاء العالم ما لم تتوفر السفن والحاويات والمعدات الأخرى اللازمة لتغيير مسار البضائع في المسارات والموانئ البديلة.
وكثّف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وهدّدوا باستهداف جميع السفن المتجهة إلى إسرائيل وحذروا شركات الشحن من التعامل مع الموانئ الإسرائيلية.
ومنذ بدء هجمات الحوثيين ومع ارتفاع تكاليف التأمين، علقت شركات شحن بحري رئيسية مثل "ميرسك" الدنماركية و"هاباغ-ليود" الألمانية و"سي إم آيه سي جي أم" الفرنسية و"بريتيش بتروليوم" البريطانية مرور سفنها عبر مضيق باب المندب إلى حين ضمان سلامة الملاحة فيه.








