برلمان وأحزاب
البدوي: جريدة “الوفد” تراث وفدي يجب الحفاظ عليه وتطويره ليواكب العصر

حجم الخط:
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن جريدة “الوفد” هي تراث وفدي، لذلك يجب علينا الحفاظ على هذا التراث، وكما سبق وأن أسست بوابة الوفد، وانطلقت ببيان ألقيته أعلنت فيه عن انسحاب الوفد من انتخابات مجلس الشعب عام 2010، وكان على رأسها رئيسا التحرير المرحوم عادل القاضى والأستاذ عادل صبرى، وكان لجهدهما عامل كبير في احتلال بوابة الوفد قمة المواقع الإلكترونية مع اليوم السابع، وكانت تدر دخلًا كبيرًا من الإعلانات كل شهر، بدأنا الآن العمل على تحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة إعلامية متكاملة، وقررنا إنشاء أكاديمية الوفد الإعلامية التي ستعمل بالتنسيق مع بيت الخبرة الوفدي من خلال تقديم دورات تدريبية عبر مجموعة كبيرة من الأساتذة المتخصصين.
وأشار البدوي، خلال ترؤسه لاجتماع بيت الخبرة الوفدي،برئاسة الدكتور حسام علام ،وحضور لفيف من مجلس أمناء بيت الخبرة ونواب الحزب ، إلى أن حزب الوفد كانت لديه حكومة ظل منذ عام 2010، لأن الوفد كان هو الحزب المعارض الأول، ولكن اليوم بعد تراجع تمثيل الوفد في البرلمان فهو يحتل المركز العاشر، أما عام 2012، فالوفد كان الحزب المدني الأول في مواجهة الأحزاب الإسلامية، وكان الوفد في مواجهة الإخوان، وكان لدينا وكيل مجلس شعب ووكيل مجلس شورى، وفي عام 2016 كان الوفد رقم ٢ بعد حزب الأغلبية، وكان لدى الوفد وكيل مجلس نواب منتخب في مواجهة ائتلاف دعم مصر وكان ترايل الوفد الحزب التالي للائتلاف الحاكم.
وأوضح البدوي أن الوفد له تاريخه وقاماته وقياداته، ولكنه مر بفترة انهيار كامل وركود استوجب الاعتذار للشعب المصري، واليوم الوفد في طريق عودته، وأنشأنا بيت الخبرة بدلًا من حكومة الظل، مشيرًا إلى أن الدولة والأحزاب السياسيه استقبلت عودة حزب الوفد استقبالًا حسنًا، لأن الدولة كانت تنتظر عودة الوفد، وسيكون هناك العديد من اللقاءات والندوات مع الوزراء من داخل بيت الأمة.
من جانبه أكد الدكتور حسام علام، رئيس “بيت الخبرة الوفدي”، أن العمل في المرحلة الحالية يرتكز على رؤية مؤسسية تهدف إلى تحويل بيت الخبرة الوفدي إلى منصة وطنية رائدة لصناعة السياسات وتقديم حلول عملية تدعم التنمية في مصر.
و أوضح علام أن الاجتماع الحالي هو “اجتماع تنظيمي” بامتياز، يهدف إلى مناقشة الاحتياجات والمتطلبات بشكل مؤسسي، مشيرًا إلى أنه سيتم ترتيب اجتماعات دورية مع الدكتور السيد البدوي، رئيس الوفد وصاحب الفكرة، لتباحث سبل الدعم.
وأشار علام إلى أن الوفد كان يمتلك “حكومة ظل” قوية، ولكن نظرًا للمتغيرات السياسية الحالية وعدد نواب الحزب في البرلمان، كان لا بد من تطوير الأداء والتحول نحو نموذج “بيت الخبرة” لاستعادة التأثير السياسي، مؤكدًا أن تقديم الدراسات والاستراتيجيات سيكون مبنيًا على “العلم والتحليل الدقيق”، وليس مجرد آراء شخصية، مع الاستعانة بخبرات المتخصصين والأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.
ولفت إلى أن بيت الخبرة يتبنى رؤية تمتد للخمس سنوات القادمة، تركز على الإصلاح المؤسسي، والاقتصادي، والاجتماعي (مثل قانون الأحوال الشخصية)، بهدف تقديم نماذج ناجحة تجعل المشكلات الحالية مجرد ذكرى، مؤكدًا أن بيت الخبرة ليس منبرًا للنقد لمجرد النقد، بل هو جهة داعمة لصناع القرار بأفكار قابلة للتنفيذ، والانفتاح على الحوار مع كافة الأحزاب والقوى السياسية، مشيرًا إلى وجود استجابة جيدة من وزراء الدولة للمشاركة في جلسات بيت الخبرة.
ووجه رئيس بيت الخبرة الوفدي، الشكر للدكتور السيد البدوي، رئيس الوفد، على ثقته واختياره لهذه المهمة التي وصفها بـ “الشاقة”، مؤكدًا أنه بالتعاون مع كل الزملاء، سنقدم مثلًا يحتذى به في مصر.
وصرح الدكتور حسام علام، رئيس “بيت الخبرة الوفدي”، بأن مراكز الأبحاث وبيوت الخبرة تلعب دورًا محوريًا وحاسمًا في توجيه وصناعة القرار السياسي والوطني، مستشهدًا بنماذج تاريخية حية تؤكد أهمية استشارة الخبراء قبل اتخاذ القرارات المصيرية، موضحًا أن التاريخ السياسي المعاصر، لا سيما في فترات السبعينيات، أثبت أن القادة والسياسيين العالميين مثل هنري كيسنجر كانوا يعتمدون بشكل أساسي على الأوراق البحثية والدراسات التي تعدها مراكز الخبرة لبلورة رؤاهم.
كما أشار إلى أن المكانة الدولية التي حظي بها الرئيس الراحل أنور السادات كانت نتاجًا لتقدير مراكز الأبحاث العالمية لدوره، وهو ما انعكس في حجم التغطية الإعلامية العالمية الاستثنائية التي رافقت زيارته لأمريكا وحتى لحظة استشهاده.
وأكد علام أن “بيت الخبرة الوفدي” يهدف إلى تقديم رؤى ودراسات استراتيجية تدعم العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن صياغة السياسات يجب أن تُبنى على “المنهج العلمي والتحليل الدقيق” بعيدًا عن العشوائية، وبالاستعانة بخبرات الأكاديميين ورجال الأعمال الوطنيين.
وأوضح أن رؤية بيت الخبرة ترتكز على الانتقال من مجرد انتقاد الأخطاء إلى تقديم “حلول عملية وقابلة للتنفيذ”، مؤكدًا أن الحزب يسعى ليكون المنصة رقم واحد في دعم السياسات الوطنية في مصر.
وشدد على ضرورة التركيز على المستقبل ومعالجة ملفات شائكة مثل الإصلاح المؤسسي، والحوكمة، والإصلاح الاقتصادي، وقانون الأحوال الشخصية، لجعل الأزمات الحالية مجرد ذكرى خلال السنوات الخمس القادمة.
ودعا علام إلى الانفتاح على كافة القوى السياسية والأحزاب، مؤكدًا أن نجاح أي قرار مرهون باستشارة أصحاب المصلحة، ومستذكرًا الدور التاريخي لـ “بيت الأمة” كجامع للقوى الوطنية، خاصة في اللحظات الفارقة التي مرت بها البلاد، مثل فترة الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012، والتي تزامنت مع عودة الدكتور السيد البدوي من غزة.
وأكد حسام علام، أن بيت الخبرة يتبنى منهجية قائمة على الحوار الوطني الشامل لكل القضايا التي يتصدى لها، مؤكدًا أن أي مخرج يصدر عن بيت الخبرة سيعتمد على طرح سيناريوهات متعددة أمام متخذ القرار، لتمكينه من اختيار المسار الأفضل بناءً على معلومات دقيقة ودراسات متعمقة.
وأوضح علام أن الأهداف الاستراتيجية لبيت الخبرة ترتكز على إعداد دراسات وأبحاث متخصصة، وتقديم استشارات للمؤسسات المختلفة، ودعم الاقتصاد الوطني عبر مبادرات عملية تهدف للإصلاح الإداري والتشريعي.
وأشار إلى أن بناء الكوادر البشرية وتدريب الشباب والقيادات يمثل ركيزة أساسية، قائلًا: “بدون المكون الإنساني وإعداد خبرات متخصصة في السياسات العامة، سيضيع أي مجهود سدى، فنحن نؤمن بأن الخبرة المكتسبة من العمل المشترك هي الأبقى”.
وفيما يخص الملف الاقتصادي، شدد رئيس بيت الخبرة على أن الاقتصاد والاستثمار يأتيان على رأس الأولويات، حيث لا يمكن تحقيق تنمية أو ديمقراطية حقيقية في ظل الفقر، مضيفًا: “نهدف إلى جعل مصر واجهة مفضلة للاستثمار الخارجي عبر إصلاحات تشريعية جادة، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر”.
كما تطرق علام إلى قضايا ملحة تهم المواطن، مثل ملف التأمينات والمعاشات، منتقدًا استمرار المشكلات في هذا القطاع لسنوات طويلة، ومؤكدًا ضرورة وضع حلول جذرية تضمن حقوق كبار السن.
وفي سياق المستقبل، أشار إلى أهمية قطاعي البيئة والطاقة، موضحًا أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة في الطاقة المتجددة “الشمس والرياح” وفي أسواق الكربون، ما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة خلال السنوات القادمة.
وأكد علام على انفتاح بيت الخبرة على الشراكات والتعاون مع كافة الجهات الوطنية، مثل مراكز الدراسات الاستراتيجية والجامعات، قائلًا: “نحن جميعًا شركاء في الدولة، وهدفنا هو تقديم نموذج للتكامل والعمل الجماعي من أجل مستقبل أفضل لمصر”.
وقال حسام علام إن “بيت الخبرة” بصدد إطلاق برنامج تدريب احترافي كخطوة عملية أولى لتطوير الأداء، مشيرًا إلى أن هذا المقترح سيخضع للنقاش والبلورة في الاجتماعات القادمة للوصول إلى الصيغة النهائية للأهداف المرجوة.
وكشف علام عن مقترح لتشكيل “مجموعات عمل متخصصة”، تضم مجموعة عمل اقتصادية، ومجموعة للسياسات والتشريعات، وأخرى للشئون الاجتماعية. وستتولى هذه المجموعات مهمة تحديد القضايا ذات الأولوية، مع التركيز بشكل أساسي على صياغة رؤية استراتيجية لمستقبل مصر خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة.
وأكد علام أن التوجه الحالي يتجاوز مجرد التعامل مع القضايا والتشريعات، ليركز على وضع تصور شامل لما يجب أن تكون عليه الدولة في مجالات الاقتصاد، والحوكمة، والشئون المجتمعية. موضحًا أن الهدف هو بناء الأمل وتقديم نموذج لمكانة مصر التي تستحقها، من خلال عمل جماعي منظم يتجاوز الجهود الفردية.
واختتم علام تصريحه بالإشارة إلى أن الاجتماع القادم سيكون حافلًا بالأفكار الإضافية التي ستساهم في بلورة هذه التوجهات، وصولًا إلى اتفاق نهائي حول “خارطة الطريق” وكيفية التحرك في المرحلة المقبلة.
وأضاف النائب محمد عبد العليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن “بيت الخبرة” يمثل الأداة والمنبر والقناة الرئيسية لتغذية وتوريد كل العمل التشريعي للهيئة البرلمانية وأعضاء البرلمان.
وأوضح داود أن عضو البرلمان لا يمكنه أن يكون ملمًّا بكل القضايا بمفرده، مشيرًا إلى أن حزب الوفد تاريخيًا كان يعتمد على “بيت خبرة” الذي يقدم وجهات النظر السياسية، والأهم من ذلك، وجهات النظر الفنية والتكنوقراطية التي تمكّن النائب من مخاطبة الشارع والحكومة والواقع بمنطق وعقلانية.
وشدد داود على ضرورة استعادة الحزب لدوره المؤسسي، محذرًا من اختزال الحزب في شخص نائب واحد، معتبرًا ذلك “مشكلة” يجب تجنبها.
وطالب بضرورة الجاهزية قبل بدء جلسات المجلس في 15 يونيو المقبل، من خلال إعداد رؤية واضحة للحزب في قضايا حيوية مثل قانون الأحوال الشخصية وكافة مشروعات القوانين المعروضة في اللجان النوعية بالمجلس.
كما دعا النائب إلى تفعيل آلية تعاون يتم من خلالها تسليم القوانين والمناقشات التي تتم داخل أروقة البرلمان إلى “بيت الخبرة” لدراستها في المحور التشريعي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن دور “بيت الخبرة” يبرز بشكل حيوي في الوقت الحالي للقيام بالعمل التشريعي، حيث يتولى بلورة الرؤية السياسية للحزب بناءً على ما يُقدم إليه من رؤى فنية وتكنوقراطية متخصصة.
وشدد اللواء محمد نعيم محافظ الغربية الأسبق وعضو مجلس أمناء بيت الخبرة والمجلس الرئاسى، على ضرورة البدء الفوري في بناء الهيكل التنظيمي للحزب وتفعيله، مشددًا على أن العمل المؤسسي يجب ألا يتوقف.
وأوضح اللواء نعيم أن الحزب يتبنى حاليًا شعارًا واضحًا وهو “لا للإقصاء.. لا للتهميش”، بهدف بناء جسور قوية بين الدولة والمجتمع، مشيرًا إلى أن الدولة ترحب بل وتحتاج إلى وجود الوفد على الساحة السياسية، بشرط أن يقدم “نكهة أخرى” ومختلفة في العمل السياسي.
وأضاف أن التركيز في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن المصري البسيط، واستعادة دور الوفد التاريخي كداعم أصيل لقطاعي العمال والفلاحين، والتركيز على العمل التشريعي وإبراز التنوع داخل الحزب.
وفي سياق حديثه عن أهمية التطوير الإداري وتسهيل الاستثمار، استعرض اللواء نعيم مشاهداته خلال زيارة سابقة إلى رومانيا، حيث أشاد بنظام “الشباك الواحد” المطبق في العاصمة بوخارست، ووصف نعيم بدقة آلية العمل هناك، حيث يجلس الموظفون في صالة كبرى لإنجاز كافة المعاملات مثل تراخيص تعديل المباني في وقت قياسي وبشفافية تامة تحت رقابة إدارية دقيقة، تضمن للمواطن والمستثمر إنهاء إجراءاته دون تعقيد.
واختتم اللواء محمد نعيم تصريحه بالتعبير عن تطلعه لنقل هذه التجارب الناجحة وتطبيقها محليًا للنهوض بالخدمات والإدارة، قائلًا: “كان نفسي أشوف هذا”.
وطرحت الدكتورة عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بالوفد رؤية تطويرية شاملة ترتكز على عدة محاور تهدف إلى نقل الأداء الحزبي إلى آفاق أكثر احترافية ومواكبة للمعايير العالمية، مشيرة إلى ضرورة الاستفادة من نماذج المكاتب الاستشارية الكبرى في صياغة السياسات.
وأوضحت الدكتورة عزة هيكل في محورها الأول أنها قدمت مقترحًا يعتمد على فكرة “المكاتب الاستشارية” التي تعمل في اتجاهين متوازيين “المحلي والدولي”، مشيرة إلى أن النقاشات الحزبية الحالية تتركز غالبًا على القضايا المحلية، ولا بد أن نلقى الضوء على الأزمات الإقليمية.
وصرحت الدكتورة عزة هيكل بضرورة تطوير الرؤية الاستراتيجية لبيت الخبرة التابع لحزب الوفد، مشددة على أهمية إضافة كلمة “الاستشارات” لتشمل وحدة متخصصة تعمل وفق منهجية علمية دقيقة.
وأوضحت الدكتورة عزة في مقترحها أن هذه الوحدة ستعتمد على دمج مجموعتين من الكوادر؛ الأولى تضم شباب الوفد المتميزين في الجامعات ممن يتمتعون بالعلم والكفاءة، وتحت إشراف المجموعة الثانية التي تضم أساتذة متخصصين لتقديم بحوث علمية شاملة وموثقة.
وأكدت أن هذه الأبحاث ستُعتمد بختم المعهد والحزب وبأسماء الاستشاريين المشرفين، لتكون مرجعًا قانونيًا وفنيًا يلبي احتياجات النواب، وأعضاء الهيئة البرلمانية، واللجان النوعية، بالإضافة إلى التعامل مع القضايا الدولية والمجتمعية المطروحة.
كما أشارت “هيكل” إلى تطلعها لتأسيس “المرصد السياسي لحزب الوفد”، وهو مشروع يهدف إلى التوثيق الإلكتروني لكافة القضايا التي يطرحها الحزب، ما يعزز من عملية التحول الرقمي ويوفر قاعدة بيانات متكاملة ترصد أداء الحزب سياسيًا وإعلاميًا.
وأضاف المهندس شريف جبر، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، أنه يمتلك رؤية اقتصادية متكاملة تبلورت عبر كتابة أكثر من 300 مقال، تناولت مشروعات استراتيجية تهدف للنهوض بالدولة المصرية، مشددًا على ضرورة معالجة المفارقة الناتجة عن امتلاك مصر لموارد مائية هائلة، تشمل سواحل على البحرين الأحمر والمتوسط و11 بحيرة طبيعية، بالإضافة إلى نصف مليون فدان في بحيرة السد العالي، ومع ذلك لا تزال تعاني من قلة الإنتاج السمكي وارتفاع أسعاره.
وطالب “جبر” بضرورة تخلي الدولة عن الاعتماد على مراكب الصيد الصغيرة، والتوجه فورًا نحو استيراد أسطول من سفن الصيد العملاقة المجهزة بأحدث تقنيات التبريد، والتجميد، والتصنيع.
كما كشف المهندس شريف جبر عن مقترح للتعاون مع دول رائدة في صناعة السفن، وخص بالذكر دولة الصين، للاستفادة من أحدث التكنولوجيات التي تمتلكها عبر اتفاقيات تمويل طويلة الأمد تمتد من 10 إلى 15 سنة.
واختتم جبر تصريحه بضرورة أن تولي الدولة اهتمامات قصوى لقطاع “عالم البحار” بكافة تخصصاته، مشيرًا إلى أن هذا العالم يمثل مجالًا واسعًا يتطلب إدارة احترافية، في إشارة إلى ضرورة الإلمام بكافة التفاصيل القيادية والزمنية والفنية لهذا القطاع الحيوي.
وأشار المستشار بهجت الحسامي، رئيس اتحاد رجال الأعمال الوفديين إلى الأهمية القصوى لبلورة وصياغة رؤية مكتوبة وموثقة تحدد بشكل دقيق طبيعة العلاقة بين “بيت الخبرة” واللجان النوعية التابعة لحزب الوفد، وذلك لضمان التكامل ومنع أي تداخل في الأدوار.
وأوضح المستشار الحسامي في مداخلته أن هذه الخطوة تعد “أمرًا جوهريًا” يجب تدوينه بوضوح، خاصة فيما يتعلق بآلية تدخل بيت الخبرة في القضايا المختلفة وكيفية التنسيق مع اللجان النوعية، مشيرًا إلى أن وضوح هذه الاختصاصات سيزيل أي لبس قد يواجه أعضاء الحزب المنتمين للكيانين معًا.
كما شدد الحسامي على ضرورة أن يكون التمايز بين الكيانين جليًا؛ بحيث يركز بيت الخبرة على الجوانب العلمية والبحثية ودراسة القوانين سواء المعروضة حاليًا أو المستقبلية، ووضع التصورات الفنية لها، بينما تضطلع اللجان النوعية بمهامها التنظيمية والميدانية في المحافظات.
واختتم تصريحه بضرورة وضع “نقاط عمل مستقبلية” وخطوط فاصلة واضحة، بحيث يكون لكل جهة ملفاتها المحددة التي تعمل عليها.
وأكد المستشار عادل عبد الباقي، عضو مجلس أمناء بيت الخبرة، أن التجربة الحالية للحزب “متميزة جدًا”، لكنها تتطلب وضع “معالم واضحة” لمنع تداخل الاختصاصات وتحديد هوية “بيت الخبرة” كمكتب استشاري متخصص يقدم رؤى علمية وعملية.
واقترح عبد الباقي استراتيجية عمل تعتمد على حصر الموضوعات الرئيسية التي يجب أن يهتم بها الوفد لتصبح “ترند” سياسيًا وقضايا رأي عام يتصدرها الحزب، داعيًا إلى اختيار ما بين 3 إلى 5 موضوعات محورية فقط للبدء بها، مع التركيز الكامل على دراستها بعمق بدلًا من التشتت في ملفات عديدة.
كما شدد على ضرورة عقد “جلسات مفتوحة” لعرض هذه الدراسات ومناقشتها مع الرأي العام، لضمان فاعلية الحزب وتواصله مع الشارع.
ووضع المستشار عادل عبد الباقي قضية “البيروقراطية والفساد الإداري” على رأس أولويات العمل، مؤكدًا بوضوح أن “مصر لن تتقدم إلا بالقضاء على الفساد الإداري”.
وأشار إلى أن هذا الملف يمثل أحد أهم الموضوعات الرئيسية التي يجب أن يتبناها المجلس الاستشاري للحزب بالدراسة والتحليل.
واختتم عبد الباقي تصريحه بالتأكيد على أن التركيز على هذا العدد المحدود من القضايا والاهتمام بها بشكل مؤسسي “سيعطي صورة جيدة جدًا” عن حزب الوفد أمام الدولة والمجتمع، وذلك بما يتماشى مع “التعديلات” والتطويرات المنشودة في أداء الحزب وتواصله مع قضايا الوطن.
أكد الدكتور محمد زميل ، الأستاذ بكلية الهندسة بالجامعة الأمريكية، على ضرورة تطوير الرؤية الاستراتيجية لبيت الخبرة التابع لحزب الوفد من خلال محورين أساسيين يستهدفان تعزيز التواجد الميداني والنهوض بالصناعة الوطنية.
وأوضح الدكتور “زميل” في مقترحه أن المحور الأول يرتكز على تمكين الشباب، داعيًا إلى وضع آليات لجمع أكبر عدد ممكن من الكوادر الشبابية ليكونوا “الطاقة” المحركة للحزب، سواء في الاستحقاقات الانتخابية أو في تحقيق الانتشار على الأرض، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون 60% من الشعب المصري، وهم الركيزة الأساسية للانتشار.
أما المحور الثاني، فقد ركز فيه على “نقل التكنولوجيا وتصنيعها في مصر” كاتجاه قومي ملح، مقترحًا إضافته إلى الاستراتيجية بعد بند “البصمة الكربونية”.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دولية كالتجربة الصينية، مؤكدًا أن انخفاض تكلفة العمالة المصرية مقارنة بالصينية يفتح آفاقًا كبرى لجذب الشركات العالمية للتصنيع في مصر وتسهيل دخول المنتجات للسوق الأمريكية.
وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور “زميل “على أهمية تحديد “الخطوط الفاصلة” بين دور بيت الخبرة ومؤسسات الحزب الأخرى، لضمان عدم حدوث تضارب في الاختصاصات.
وأشار إلى ضرورة استلهام تجربة “حكومة الظل” في إعداد الكوادر علميًا ونفسيًا، مؤكدًا على أهمية بناء هيكل تنظيمي واضح يضمن التكامل مع اللجان النوعية، لضمان “ألا نتقاطع مع مؤسسات الحزب ونكون كيانات متجانسة” تخدم أهداف الحزب والدولة.
وأعرب النائب الأسبق صفوت لطفي، رئيس لجنة المواطنة بحزب الوفد، عن سعادته البالغة بالوصول إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لـ “بيت الخبرة”، مؤكدًا أنه يمثل الجهة المرجعية التي “ينتهي إليها الأمر” في صياغة ودراسة الملفات الحزبية والتشريعية.
وأوضح لطفي أن دور بيت الخبرة يتكامل مع اللجان النوعية؛ حيث يتولى فحص المشروعات والقضايا التي تدرسها اللجان ووضع “الرأي النهائي” فيها، ومن ثم تقديمها كمشروعات وتوصيات متكاملة للنواب وأعضاء الهيئة البرلمانية.
وأشار إلى أن هذا النظام يرفع العبء عن كاهل النائب، الذي لا تقتصر مهمته على الدراسة الفردية، بل يستند إلى “لجان نوعية متخصصة” و”بيت خبرة” يقدمان له مشروعات قانونية وفنية ناضجة تمكنه من المناقشة والعمل بفعالية داخل مجلس النواب.
وفي سياق متصل، كشف لطفي عن العمل الحالي للجنة المواطنه والذى يتضمن ملفين حيويين هما: “قانون الأحوال الشخصية للأقباط” و”قانون الأحوال الشخصية العام”، مؤكدًا أن الهدف ليس الاعتراض، بل تقديم “تصفيات” ومقترحات جوهرية من شأنها تعزيز قوة هذه القوانين.
واختتم تصريحه مشددًا على أن هذه الرؤية العلمية ستمنح القوانين “مناعة من الاختراق”، نظرًا لاعتمادها على دراسات دقيقة تسد الثغرات وتضمن متانة النص القانوني عند طرحه للمناقشة.
وطالب الأستاذ عماد إبراهيم، نائب رئيس لجنة المواطنة، بعرض مشروع القانون المقدم فى مجلس النواب لإنشاء الهيئة العامة لمسار العائلة المقدسة على الكنيسة المصرية مؤكدا أن قراءتنا لمواد مشروع القانون لاتنفصل عن الواقع المجتمعى حيث نرى أن الصياغة الحالية تفتح الباب للتأويلات التى لاتخدم مبدأ المواطنة وقد أبدى طيف واسع من النشطاء والمتابعين للملف القبطى مخاوف مشروعة تستوجب منا الحذر جميعا .
وأثار اللواء مصطفى زكريا جزئية تنظيمية وصفها بأنها “مهمة جدًا”، تتعلق بضرورة فك التداخل في المهام بين اللجان النوعية و”بيت الخبرة”.
وأوضح زكريا أن اللجان النوعية كانت تقدم توصياتها مباشرة لرئيس الحزب، محذرًا من أن قيام بيت الخبرة بنفس العمل بشكل منفصل قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على رئيس الحزب بدلًا من تخفيفها.
وقدم اللواء زكريا مقترحًا بأن يكون بيت الخبرة هو “حلقة الوصل” بين اللجان النوعية ورئيس الحزب، مشددًا على ضرورة تمثيل رؤساء اللجان النوعية كأعضاء دائمين في بيت الخبرة، لضمان خروج توصية موحدة ومدروسة تُرفع لرئيس الحزب.
وأشاد زكريا بـ “الاستراتيجية الأكاديمية” المعروضة، متسائلًا عن آليات الوصول إلى “متخذ القرار”، واقترح مسارين لتحقيق ذلك عبر الهيئة البرلمانية، من خلال رفع التوصيات لرئيس الحزب الذي يصدر بدوره تكليفًا للهيئة البرلمانية للتحرك الفعلي، وتطوير المركز الإعلامي للحزب ليكون قناة إضافية فعالة للوصول لصناع القرار.
كما تطرق اللواء زكريا إلى قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى وجود لجنة تعمل على إعداد مشروع قانون متكامل .
واختتم تصريحه بالحديث عن وضع الحزب الحالي، مؤكدًا أن حزب الوفد بصدد استعادة مكانته، مثمنًا جهود الدكتور السيد البدوي، رئيس الوفد في بث الروح في الحزب من جديد، قائلًا: “الدكتور البدوى يشكر والراجل يعني جاي على نفسه كتير”.
وأكد اللواء أحمد الشاهد، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى السابق، أهمية التنسيق مع بيت الخبرة وعمل اجتماعات تمهيدية في كل الملفات التي تهم المواطن المصري، ووضع السيناريوهات والحلول، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالمشاكل الجماهيرية والعمل على حل الأزمات التى تواجه البسطاء.
واستعرض أحمد شوشة، مقرر الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، رؤية متكاملة لتفعيل دور “بيت الخبرة” داخل الحزب، مستندًا إلى خبرته السابقة في هذا الملف خلال الفترة من 2016 إلى 2018، مؤكدًا أن الهدف هو تحويل العمل الحزبي من طابعه الفردي إلى عمل مؤسسي مستدام يخدم الدولة والمجتمع.
وأوضح شوشة أن الحزب يعمل عبر مسارين رئيسيين الأول هو المسار البرلماني “مجلسي النواب والشيوخ “، والثاني هو اللقاءات المجتمعية للتفاعل مع احتياجات المواطنين.
وشدد على ضرورة أن يكون “مخرج” بيت الخبرة متوافقًا مع اللوائح البرلمانية، سواء كانت أدوات تشريعية أو رقابية أو دراسات أثر تشريعي، لضمان تقديم منتج مفيد وعملي








