شئون دولية

البحرية الأمريكية تؤكد استعدادها لحماية حرية الملاحة وإيران تتمسك بموقفها من مضيق هرمز

حجم الخط:

فى ظل استمرار التوترات التي تشهدها منطقة الخليج العربى عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الدولى باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية فى العالم حيث تتجه إليه أنظار القوى الإقليمية والدولية في ظل تصاعد التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن أمن الملاحة ومستقبل حركة التجارة العالمية

وأكدت البحرية الأمريكية اليوم الأحد أنها على استعداد للحفاظ على حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي مشددة على أن القوات البحرية الأمريكية تواصل أداء مهامها في المياه الدولية بما يضمن استمرار حركة السفن التجارية وناقلات النفط دون عوائق وبما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية المنظمة للملاحة البحرية

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي تطورات قد تؤثر على أمن مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية الأمر الذي يجعل أي توتر في هذه المنطقة محل متابعة دقيقة من مختلف الدول والمؤسسات الاقتصادية العالمية

وفي المقابل أعلنت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن إيران تسيطر على مضيق هرمز بالقوة مؤكدة بحسب تصريحاتها أنها ستواصل الحفاظ على هذه السيطرة باعتبارها جزءا من أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية

كما نقلت وسائل إعلام عن المستشار العسكري للمرشد الإيراني قوله إن مضيق هرمز أكثر أهمية من القنابل الذرية مؤكدا أن المضيق يمثل أداة ردع استراتيجية لضمان الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية وأن بلاده تنظر إلى هذا الممر البحري باعتباره أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية في المنطقة

وأضاف المستشار العسكري أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاوزا ما وصفه بالخطوط الحمراء مؤكدا أن الرد سيكون مناسبا وفقا لما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب وتعتمد عليه الأسواق العالمية في نقل كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي الأمر الذي يجعل أي تطورات عسكرية أو سياسية في محيطه تنعكس بصورة مباشرة على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل التصريحات بين واشنطن وطهران يعكس حجم التوتر القائم في المنطقة ويزيد من المخاوف بشأن احتمالات التصعيد خاصة فى ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة الحالية بينما تدعو العديد من الدول إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية للحفاظ على استقرار الملاحة الدولية ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة قد تؤثر على الاقتصاد العالمى وأمن الطاقة

وتبقى الأنظار متجهة نحو التطورات المقبلة وما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية فى المنطقة في ظل حرص المجتمع الدولي على استمرار انسياب التجارة العالمية وحماية الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمثل شريانا رئيسيا للاقتصاد العالمي

زر الذهاب إلى الأعلى