استطلاع لأولياء الأمور يكشف أبرز تحديات طلاب الشهادة الإعدادية خلال الامتحانات

كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، وشمل عددًا من أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية، عن مجموعة من التحديات والصعوبات التي واجهت الطلاب خلال فترة الامتحانات، وسط مطالبات بتطوير منظومة الامتحانات بما يحقق العدالة ويهيئ بيئة مناسبة لأداء الطلاب.
وأظهر الاستطلاع أن من أبرز المشكلات التي واجهت الطلاب وجود مادتين دراسيتين في يوم واحد، الأمر الذي شكل ضغطًا كبيرًا عليهم وأثر في قدرتهم على التركيز والتحصيل، إلى جانب المطالبة بعقد امتحانات المواد غير المضافة للمجموع قبل بدء امتحانات المواد الأساسية، بما يتيح للطلاب التفرغ الكامل للمواد المؤثرة في مجموعهم النهائي.
كما طالب أولياء الأمور بوضع جداول امتحانات أكثر توازنًا، تتضمن فترات زمنية مناسبة بين المواد، مع تخصيص يوم راحة بين كل امتحان وآخر لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للمراجعة والاستعداد الجيد.
ورصد الاستطلاع معاناة عدد من الطلاب بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض اللجان، في ظل عدم توافر وسائل تهوية أو مراوح كافية، ما انعكس سلبًا على مستوى التركيز والأداء خلال الامتحانات. كذلك أشار بعض الطلاب إلى أن أسلوب تعامل عدد من المراقبين داخل اللجان أسهم في زيادة التوتر والضغط النفسي، بدلًا من توفير أجواء هادئة تساعد على أداء الامتحان بصورة أفضل.
وفيما يتعلق بنزاهة الامتحانات، أبدى أولياء الأمور قلقهم من استمرار ظاهرة الغش داخل بعض اللجان، إلى جانب انتشار الغش الإلكتروني، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وتستدعي مزيدًا من الرقابة والإجراءات الحاسمة للحد منها.
كما سجل المشاركون في الاستطلاع ملاحظات بشأن طبيعة بعض الامتحانات، حيث أشاروا إلى احتوائها على عدد كبير من الأسئلة المقالية مقارنة بالوقت المخصص للإجابة، فضلًا عن عدم كفاية المساحات المتاحة داخل كراسات البوكليت، ما حال دون تمكن بعض الطلاب من استكمال إجاباتهم رغم معرفتهم بالمحتوى العلمي المطلوب.
وتضمنت الملاحظات أيضًا تأخر وصول أوراق الأسئلة إلى بعض اللجان لفترات تراوحت بين خمس وعشر دقائق بعد الموعد المحدد لبدء الامتحان، دون تعويض الطلاب عن الوقت المفقود، إلى جانب شكاوى من صعوبة بعض الأسئلة بصورة تجاوزت – من وجهة نظرهم – الهدف الأساسي للامتحانات المتمثل في قياس الفهم والاستيعاب.
وأشار أولياء الأمور إلى وجود بعض الأسئلة التي تحتمل أكثر من إجابة، ما أثار حالة من الجدل بين المعلمين أنفسهم بشأن الإجابة الصحيحة، فضلًا عن رصد أخطاء في صياغة بعض الأسئلة وعدم وضوح المطلوب منها، إلى جانب أخطاء في الترجمة والأسئلة الموجهة لطلاب مدارس اللغات، وأخرى مطبعية قد تؤثر على فهم الطالب للسؤال.
وأكد المشاركون ضرورة أن تتوافق الامتحانات مع محتوى كتاب الوزارة والتقييمات التي تلقى الطلاب تدريبًا عليها طوال العام الدراسي، خاصة في ظل تأكيدات وزارة التربية والتعليم المتكررة بأن الامتحانات تعتمد على هذه المصادر.
وطالب أولياء الأمور بوجود ممثل من التوجيه المختص بكل مادة داخل المدارس أثناء انعقاد الامتحانات، للرد الفوري على أي استفسارات أو معالجة الأخطاء وحالات الغموض التي قد تطرأ في الأسئلة، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على تركيز الطلاب وعدم إهدار وقتهم.
وفي ختام الاستطلاع، دعت داليا الحزاوي أولياء الأمور إلى التحلي بالهدوء خلال فترة انتظار النتائج، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لأبنائهم بعيدًا عن الضغوط والقلق، مؤكدة أن هذه المرحلة تتطلب مساندة الأسرة للطلاب أكثر من أي وقت مضى.
وشددت على أن النتيجة، مهما كانت، لا تمثل نهاية الطريق، وأن النجاح الحقيقي يكمن في استمرار السعي والتعلم واستثمار الفرص المتاحة لتحقيق الطموحات المستقبلية.








