إقبال انتخابى قياسى فى إسرائيل يضع نتنياهو أمام اختبار سياسي صعب.. والصوت العربي فى دائرة الاهتمام

تشهد إسرائيل اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 انتخابات برلمانية وسط إقبال لافت على صناديق الاقتراع فى مشهد يعكس حدة المنافسة السياسية والانقسام بشأن مستقبل حكومة بنيامين نتنياهو وذلك وفق تقارير إعلامية إسرائيلية ودولية.
وذكرت تقارير إعلامية أن نسبة المشاركة سجلت مستويات مرتفعة منذ الساعات الأولى للتصويت إذ بلغت نحو 16.68% بحلول الساعة العاشرة صباحًا، فيما وصلت إلى 31.5% بحلول منتصف النهار وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية التي نقلتها وسائل إعلام.
وأشارت تقارير إلى أن وتيرة التصويت المبكرة تعد الأعلى منذ عام 1981 بينما سجلت المشاركة 55.7% بحلول الساعة الرابعة عصرا فى مؤشر على اتساع نطاق المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة فى التوقيت نفسه.
نتنياهو يدعو أنصاره إلى التصويت
فى ظل ارتفاع المشاركة دعا بنيامين نتنياهو أنصار حزبه ومعسكر اليمين إلى التوجه لصناديق الاقتراع محذرًا من تداعيات انخفاض مشاركة مؤيديه ومشيرًا إلى ارتفاع التصويت فى بعض المناطق العربية.
وتعكس هذه التصريحات أهمية نسب المشاركة فى الحسابات الانتخابية خصوصًا فى ظل المنافسة بين معسكر نتنياهو والقوى المعارضة التى تسعى إلى تغيير موازين الحكم.
الصوت العربى عامل مؤثر فى الحسابات الانتخابية
تتجه الأنظار كذلك إلى مشاركة المواطنين العرب داخل إسرائيل باعتبارهم كتلة انتخابية قد تؤثر فى توزيع المقاعد البرلمانية وفى فرص تشكيل الحكومة المقبلة.
وكانت تقديرات انتخابية سابقة قد توقعت ارتفاع المشاركة العربية مقارنة بانتخابات عام 2022، وسط دعوات من قيادات عربية إلى زيادة التصويت والمشاركة فى تحديد مستقبل الحكومة.
لكن ارتفاع المشاركة، سواء بين العرب أو غيرهم من الناخبين، لا يعنى بالضرورة أن جميع الأصوات تتجه إلى المعارضة إذ تتحدد النتائج وفق اختيارات الناخبين الفعلية ونسب التصويت لكل قائمة، وعدد المقاعد التى تحصل عليها الأحزاب.
هل تعني المشاركة المرتفعة نهاية نتنياهو سياسيًا؟
رغم الدلالات السياسية للإقبال القياسى فإن حسم الانتخابات لا يتوقف على نسبة المشاركة وحدها، بل يرتبط بتوزيع المقاعد داخل الكنيست وقدرة المعسكرات المتنافسة على جمع أغلبية برلمانية تسمح بتشكيل الحكومة.
كما أن الحديث عن تدخل أمريكى مباشر لتوجيه نتائج الانتخابات يحتاج إلى أدلة موثقة، ولا يمكن اعتباره حقيقة ثابتة استنادًا إلى التحليلات أو التكهنات وحدها.
وتبقى الانتخابات الإسرائيلية اختبارًا مهمًا لمستقبل نتنياهو السياسى ولقدرة المعارضة على تحويل المشاركة المرتفعة إلى مكاسب برلمانية فى ظل ملفات الأمن والحرب والعلاقات الإقليمية التى تشغل الناخب الإسرائيلى.








