اخبار مصر

أيام التكييف معدودة.. أوروبا تحظر تدريجياً الأجهزة الملوثة حتى 2035

حجم الخط:

فى خطوة بيئية طموحة، شرع الاتحاد الأوروبى فى تطبيق لوائح تنظيمية صارمة تحد تدريجيا من بيع أجهزة التكييف التي تعتمد على غازات ملوثة، ضمن استيراتيحية تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخى بحلول 2050، وسط مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على التبريد.

ما هي الغازات الملوثة؟

تستهدف اللوائح الأوروبية الجديدة غازات “الهيدروفلوروكربون” (HFC)، وهي غازات تستخدم في أنظمة التبريد والتكييف، ورغم أنها لا تدمر طبقة الأوزون بشكل مباشر، إلا أن قدرتها على احتجاز الحرارة في الغلاف الجوي تفوق قدرة ثاني أكسيد الكربون بآلاف المرات.

فعلى سبيل المثال، يمكن لكيلوجرام واحد من غاز R410A أو R32 أن يلوث بقدر ما تلوثه سيارة حديثة خلال آلاف الكيلومترات من القيادة

 

وضعت اللوائح الأوروبية (F-Gas) جدولاً زمنياً تدريجياً لحظر هذه الغازات، 2026 لحظر غازي R404A وR507، و2027 لحظر غازي R410A وR407C، و2029 لحظر غاز R32، و2032 حظر جميع الغازات الاصطناعية المفلورة (HFC)، و2035 وقف بيع جميع أنظمة التكييف التي تعتمد على الغازات المفلورة، و2050 للقضاء التام على استخدام هذه الغازات في الاتحاد الأوروبي.

 

تؤكد التشريعات أن الحظر يطال بيع الأجهزة الجديدة فقط، ولا يُلزم المستهلكين باستبدال أجهزتهم الحالية. يمكن الاستمرار في استخدام الأجهزة القديمة بشكل طبيعي.

لكن في حال تعطل الجهاز أو تسرب الغاز منه، سيلتزم الفنيون باستخدام غازات معاد تدويرها أو مُعاد توليفها بموجب التراخيص الممنوحة، بدلاً من تعبئتها بغازات جديدة ملوثة.

 

البدائل الصديقة للبيئة

 

تتجه الصناعة نحو استخدام غازات طبيعية صديقة للبيئة، مثل ، البروبان (R290) ، والأمونيا (R717)، ثاني أكسيد الكربون (R744)، وهذه الغازات لها تأثير ضئيل جداً على الاحتباس الحراري، وتعتبر حلولاً مستدامة لأنظمة التبريد المستقبلية.

 

أهداف الصفقة الخضراء

 

تأتي هذه الخطوة ضمن إطار “الصفقة الخضراء الأوروبية” (Green Deal)، التي تهدف إلى تحويل التزامات المناخ إلى قوانين ملزمة. ويعد التخلص التدريجي من غازات HFC ركيزة أساسية لتحقيق الحياد المناخي بحلول منتصف القرن.

ويأمل المشرعون الأوروبيون أن تحفز هذه القيود الشركات المصنعة على الابتكار وتطوير تقنيات تبريد أكثر كفاءة ونظافة، مما يساهم في تقليل البصمة الكربونية الإجمالية للقارة.

زر الذهاب إلى الأعلى