اقتصاد

أحمد زكي: مصر تمتلك مقومات استعادة قوتها الناعمة والاقتصادية

أمين عام شعبة المصدرين: الاستثمار في الإنسان والقوة الناعمة مفتاح استعادة مصر لمكانتها الإقليمية والدولية

حجم الخط:

أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الإفريقية بالشعبة، أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تصبح قوة اقتصادية إقليمية ودولية كبرى، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان والقوى العاملة والتعليم والصحة والتكنولوجيا يجب أن يكون على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وقال زكي إن مصر بحاجة إلى استغلال إمكاناتها البشرية والجغرافية والإنتاجية بصورة أكثر فاعلية، وتأهيل شبابها ليكونوا القوة الحقيقية التي تقود الإنتاج والتصدير والتنمية، مؤكدًا أن بناء اقتصاد قوي يبدأ من إعداد كوادر قادرة على المنافسة وإدارة الملفات الاقتصادية بكفاءة.
ولفت إلى أن التجربة التركية خلال السنوات الماضية تقدم نموذجًا يمكن لمصر الاستفادة من بعض جوانبه، خاصة في توظيف القوة الناعمة لخدمة الاقتصاد، موضحًا أن الدراما التركية نجحت على مدار أكثر من 15 عامًا في الوصول إلى قطاعات واسعة من الجمهور العربي والإفريقي، ولم يقتصر تأثيرها على الجانب الفني، وإنما ساهمت بصورة غير مباشرة في الترويج للسياحة والمنتجات وأنماط الحياة التركية.
وأضاف أن تركيا عملت كذلك على توظيف الرياضة والنجوم العالميين في تعزيز حضورها وجذب الاهتمام الدولي، بالتوازي مع تحركاتها الاقتصادية والتحالفات الإقليمية، بما يعكس أهمية التكامل بين السياسة والاقتصاد والسياحة والفن والرياضة.
وشدد زكي على أن المقصود ليس مقارنة مصر بتركيا، وإنما الاستفادة من التجارب الناجحة وتطوير نموذج مصري قادر على استعادة مكانته الطبيعية، مؤكدًا أن مصر تمتلك قوة ناعمة تاريخية كبيرة، وقطاعًا فنيًا ورياضيًا وثقافيًا قادرًا على الوصول إلى مختلف أنحاء العالم.
وطالب بدعم منظومة الفن المصري وإعادة توظيفها كأداة للقوة الناعمة، بحيث يكون الفنان المصري سفيرًا لبلاده في المحافل العربية والدولية، إلى جانب دعم الرياضة والأندية المصرية بما يعزز حضور المنتخبات الوطنية وقدرتها على استعادة دورها المؤثر عربيًا وإفريقيًا ودوليًا.
وأكد زكي أن مصر تمتلك تأثيرًا إقليميًا ودوليًا كبيرًا، وأن الحفاظ على هذه المكانة وتعزيزها يتطلب إعادة تقييم وتطوير منظومات العمل، واختيار الكوادر المؤهلة لإدارة الملفات الداخلية والخارجية، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتأهيل الشباب لقيادة عملية الإنتاج والتنمية.
ودعا إلى وضع التكنولوجيا والشباب في مقدمة منظومة الإدارة وصناعة الأفكار، ومنح الكفاءات الشابة الثقة والتأهيل اللازم للمشاركة في تطوير الاقتصاد وتعزيز تنافسية الدولة، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان هو حجر الأساس لبناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن مصر قادرة على استعادة دورها الريادي عربيًا وإفريقيًا ودوليًا من خلال الجمع بين قوتها البشرية والثقافية والاقتصادية، واستغلال موقعها الجغرافي وإمكاناتها الإنتاجية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية متكاملة تجعل من الاقتصاد والقوة الناعمة والتكنولوجيا والشباب أدوات متكاملة لتعزيز مكانة مصر.
وأكد زكي، أن مصر لديها من الإمكانات والطاقات ما يؤهلها لتكون قوة اقتصادية كبرى، وأن تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات، إلى جانب الاستثمار في المواطن المصري، يمثل الطريق الحقيقي نحو تحقيق نهضة اقتصادية مستدامة واستعادة مصر لمكانتها وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي.
زر الذهاب إلى الأعلى