فن وثقافة

تسببت في أزمة بين الأميرة فوزية و شاه إيران بهيجه حافظ

حجم الخط:

 

 

36 عام فى ذكرى مرور ميلاد مؤلفة الموسيقى والممثلة والكاتبة والمخرجة بهيجة حافظ، نسلط الضوء على رائدة من رواد الفن في الزمن الجميل.

فلا أحد يستطيع إنكار أهمية الموسيقى التصويرية ودورها في نجاح أي عمل فني، والتي كان لها الفضل في ذلك هي بهيجة حافظ، إلا أن حياتها الشخصية وتفاصليها كانت الأكثر إثارة.

نستعرض أبرز المحطات في حياة بهيجة حافظ..

ولدت حافظ في 4 أغسطس 1908 بمحافظة الإسكندرية، لعائلة ثرية، حصلت على دبلوم الموسيقى من باريس ودرست الإخراج والمونتاج السينمائي في برلين، وتعد أول وجه نسائي يظهر على شاشة السينما في الفيلم الصامت زينب عام 1930، كما أنشأت أول نقابة للمهن الموسيقية عام 1937.

ألفت الموسيقى التصويرية لأفلام السينما المصرية، أبرزها: "السيد البدوي، وزهرة، وليلى البدوية، وليلى بنت الصحراء، والاتهام، والضحايا، وزينب".

بدأت حافظ، حياتها مع السينما ببطولة الفيلم الصامت "زينب" عام 1930، أمام سراج منير وزكي رستم، إخراج محمد كريم، وكانت أول وجه نسائي يظهر على شاشة السينما المصرية.

تسبب الفيلم في اشتعال أزمة مع عائلتها التي بالرغم من حبها للفن، إلا إنها كانت تنظر إلى الفنانين نظرة دونية، فقالت بهيجة عن ذلك في فيديو نادر لها: " لما اشتغلت في الموسيقى كان أهلي رافضين، فبعدها أتعرض عليا فيلم (زينب)، فعملته وقلت زي بعضه طالما هما زعلانين أعمل الشغلانة دي بالمرة، ولما الفيلم اتعرض في مصر حقق نجاحا كبيرا جدًا، وأهلي قاطعوني ومش أهلي بس كل الناس في إسكندرية اضطهدوني ومحدش كان بيسلم عليا".

وأضافت: "لما الفيلم اتعرض في الإسكندرية، والدتي قالت ودوني أشوف بنتي أنا مشفتهاش من 3 سنين، فجابوها عشان تشوفني، لما شافت مشهد موتي في الفيلم، أُغمى عليها، افتكرتني مت بجد، وفضلت تقول بنتي ماتت، فنزلتلها وقولتها انا هنا يا ماما".

وبالرغم من ذلك فالسيدة التي عشقت الموسيقى هي عينها التى لجأت لطلب الطلاق من زوجها، إذ أنه لم يكن يشاركها هوايتها الوحيدة وغادرت مسقط رأسها بالإسكندرية لتستقر في القاهرة وتصبح أشهر سيدة في عالم الموسيقى، كأول سيدة مصرية تقتحم هذا الميدان، حتى إن صورتها نُشرت في مجلة "المستقبل" التي كان يصدرها إسماعيل وهبي، شقيق يوسف وهبي.

يذكر إن فيلم "ليلى بنت الصحراء"، تسبب في أزمة بين الأميرة فوزية وبين "شاه إيران"، وتدخل الملك فاروق لحلها بوقف عرضه، فالفيلم كان يدور حول الحرب ما بين الفرس والعرب، وأن "ليلى"، بطلة الفيلم التي جسدتها بهيجة حافظ، أسرها ملك الفرس وعذبها".

وانفقت "بهيجة"، 18 ألف جنيه تكلفة إنتاجية للفيلم، وبعدما أوقفه الملك فاروق، تعرضت شركتها للإفلاس فاضطرت للتوقف عن الإنتاج السينمائي لمدة عشر سنوات.

وفي عام 1944، تم عرض الفيلم ولكن باسم آخر وهو "ليلى البدوية"، ولكنه لم يحقق صدى، على الرغم من فوزه بإحدى الجوائز الذهبية في مهرجان "برلين الدولي" والإشادة التي هللت بها الصحف للفيلم.

فيلم "ليلى بنت الصحراء" بطولة بهيجة حافظ وحسين رياض وزكي رستم وعباس فارس وراقية إبراهيم.

وتوفيت بهيجة حافظ في 13 ديسمبر عام 1983 بالقاهرة عن عمر يناهز 75 عاماً إثر تعرضها لأزمة قلبية.

زر الذهاب إلى الأعلى