18:10 | 23 يوليو 2019

منى الوكيل تكتب :- حان الآن موعد تنظيم الأسرة

2:03pm 17/04/21
دكتورة منى الوكيل
منى الوكيل

الآن تنظيم الأسرة أصبح من الضرورات الملحة لإصلاح حال المجتمع المصرى

يظل النمو السكاني هو التحدي الأكبر الوحيد الذي يواجه الدولة، ويؤثر على الأمن القومى، وبرغم تشجعيها  وقيامها منذ سنوات على تنظيم النسل من أجل مواجهة الزيادة السكانية، وخاصة خلال الفترة الحالية.

ومع إستمرار معدل النمو السكاني، حيث يصل عدد السكان مصر مع نهاية 2030 إلى حوالي 120 مليون نسمة، مما يؤثر على معدلات التنمية الإقتصادية، ومستوى المعيشة.

وتعد مصر أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وثالث أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، خلف إثيوبيا ونيجيريا، حيث ذكرت هيئة الإحصاء أنه يولد طفل في مصر كل 17.9 ثانية تقريبا.

ووجب على المجتمع ككل أن ينهض لتثقيف وتعليم المرأة والرجل أن يصل مفهوم  تنظيم الأسرة ليس حرامآ وأنه ربنا أعطانا العقل لكى نزن  أمور حياتنا وننظمها ونخاف على صحتنا لكى نقوم بواجبتنا تجاه أسرنا  ومجتمعنا ونعلم  أولادنا تعليم جيد ونوفر ليهم حياة وسطية كريمة على قدر دخل الأسرة ونتمكن من تخفيف مسؤليات الدولة التى تزيد بزيادة أعداد المواطنين والخدمات التى بتقدمها الدولة من تعليم وصحة وبناء وغيره مهما كان حجم الإنجازات  فهو بيتضائل أمام الزيادة السكانية الكبيرة.

وتمثل المشكلة السكانيه قضية مُلحة منذ عدة عقود، حيث صرح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، في تصريح سابق أنه لا مانع شرعاً من تنظيم النسل أيًا كان السبب، سواء لحاجة أو لأمر ضروري أو تحسيني، فهذا السبب لا يمنع ولا يتعارض أبدا مع قضاء الله وقدره، وأكد أن الرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق.

كما أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، أن الشريعة الإسلامية لم تمنع تنظيم النسل باستخدام الوسائل اللازمة، إذا لم يقدر الأب على توفير الحياة الكريمة لهم، وأنه لا يوجد نص شرعي صحيح يمنع من ذلك، فعن جابر بن عبدالله قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقرآن ينزل.. وقليل طيب فيه غناء، خير من كثير ضعيف لا يغنى».

وفى هذا قال قداسة البابا شنودة الثالث: «إن زيادة النسل أصبحت ضارة بالبلد، فتحديد النسل (بصورة عامة على المستوى القومى) أصبح ضرورة اجتماعية واقتصادية، لها تأثيرها الكبير على مستقبل بلادنا. لذلك علينا أن نتصدى لمشكلة الانفجار السكانى الذى ينسف كل مشروعاتنا واقتصادنا القومى».

ويعانى العالم من أزدياد أعداد المواليد، بما يفوق الموارد الطبيعية للعالم، من زراعات، وصناعات، وتجارة وتخزين سلع... إلخ. وهذا يستدعى تنظيمًا للأسرة على مستوى عالمى، ومع أن الأسر الغنية تهتم بتنظيم أنفسهم ولا تنجب سوى طفل أو اثنين.. إلا أن الأسر الفقيرة لا تكف عن إنتاج الأطفال بغزارة شديدة، تفوق إمكانياتها المادية والغذائية والتربوية!! الأمر الذى سيؤدى بالضرورة إلى مضاعفات خطيرة، ليس فقط من جهة انفلات أعداد المولودين، ولكن مخاطر أمنية، وأسرية، واجتماعية على الجميع. من هنا كان تنظيم الأسرة (وليس تحديد النسل) هو السبيل الهام نحو أسرة سعيدة، ونسل طيب، ومجتمع صالح.

وهناك ضرورة ملحة لتنظيم الأسرة فإذا كان الأنسال أحد أهداف الزواج، فإن هذا لا يعنى أن نطلق له العنان دون تنظيم.. ونحن هنا نفرق بين (تنظيم النسل) و(تحديد النسل).. فالتحديد يعنى الإنقاص باستمرار، ولكن التنظيم يعنى أن تتخذ كل أسرة قرارها الخاص، حسب ظروفها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، بحيث يرتفع عدد الأولاد أو ينخفض طبقًا لظروفها الخاصة... فلاشك أن تنظيم الأسرة ضرورة عامة فكما أن المجتمع مسؤول عن الأسرة والفرد، فالفرد والأسرة مسؤولان عن المجتمع أيضًا.. هذا أمر هام يجب أن تتحدد ملامحه فى وجداننا وذهننا!!

نعم الدولة مسؤولة عن توفير الغذاء والكساء والدواء والتعليم والإسكان، وضروريات الحياة المنزلية: كالأجهزة الكهربائية، والإنارة، والمياه الصالحة للشرب، والصرف الصحى، ووسائل الإعلام.. مسؤوليات جسيمة تقوم بها الدولة نحو المواطن.. أفلا ندرك أن هناك مشاركة فى المسؤولية من جهة المواطن بألا يتناسل بلا حدود، فيضيف على الدولة أعباء لا طاقة لها بها؟! المنطق السليم «إذا أردت أن تطاع، سل ما يستطاع»

هذا وتتبني الحكومة برامج مكثفة وحملات توعية مستمرة لحث السكان على تنظيم الأسرة والتعريف بخطورة الزيادة السكانية، وكان هناك مطالبات باتخاذ إجراءات قاسية مثل رفع الدعم الحكومي عن الطفل الثالث في بطاقة التموين واوافق تماما على هذا الرأى.

فكما يكون السكان وقود للتنمية وأحد أركان تقدم الأمم وتعزيز قدراتها الصناعية والزراعية وتحقيق الاستفادة القصوى من مواردها الطبيعة، إلا أنهم قد يكونون نقمة ومشكلة تواجه الدول التي تعاني من نقص في الموارد أو عدم قدرة على تحسين قدرات السكان علميا وفكريا وثقافيا.
دور بعض مؤسسات الدولة والإعلام لا يكفي لتحقيق هدف الحملة الحالية المتمثل بخفض معدل الخصوبة إلى طفلين لكل امرأة. فالمطلوب هنا أيضا حملة وطنية تشمل أيضا تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والمساجد والكنائس والتعليم وباقي وسائل الإعلام بشكل أكبر في عملية التوعية بمخاطر النمو السكاني على هذه الشاكلة وتقديم الحوافز اللإزمة لها بهذا الخصوص. وفيما يتعلق بفرص العمل فإنه من الضروري تشجيع المرأة ودعمها في الحصول عليها بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة مثلها مثل الرجل. فالمرأة الموظفة عموما تنجب أطفالاً أقل وتعطي أهمية أكبر لتعليم أبنائها مقارنة بالمرأة التي تقوم فقط بالأعمال المنزلية. 
تفيد مراكز الأبحاث والخبراء أن النمو الإقتصادي ينبغي أن يكون ثلاثة أضعاف معدل النمو السكاني كي يكون قادرا على خلق الوظائف اللازمة للجيل الجديد. ومما يعنيه ذلك أن نسبة نمو سكاني بين 2,5 إلى 3 بالمائة سنويا في مصر تحتاج إلى نسبة نمو اقتصادي من 7,5 إلى 9 بالمائة سنويا للسيطرة على الوضع.

وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار أن نسبة النمو الفعلي ما تزال بعيدة عن النسبة المطلوبة، فإن فرص جني ثمار النمو في تحديث البنية التحتية المتهالكة وبناء صناعة تحويلية بقيمة مضافة عالية تصبح شبه مستحيلة إذا أرادت مصر الإعتماد على نفسها فإن الزيادة السكانية تُجهض التنمية وتزيد الفقر فى مصر.

تابعنا على فيسبوك

. .
izmit escort batum escort
bodrum escort
paykasa bozum
gazianteplie.com izmir escort
18 film izle erotik film izle
deutsch porn