رحي الحياة بقلم : حسن ابو زهاد

تدور بنا الحياة بين رحاها دورانا سريعا بالأمس القريب كنا صغارا من نداعب أشجار الحديقة ونرسم في دفاترنا احلام رقيقة عشنا حياة حافلة بالمواقف الفاصلة ذقنا مرارة الخزلان وحلاوة جبر الخواطر امتعنا الحياة وقست علينا معاني متناقضة واجهتنا غلب علينا الصمود في كل الأحوال مهما اشتدت رياح الغدر وأمواج الحياة كان يراودنا الامل ان الله معنا لم نحمل في قلوبنا إلا الحب خيارا وحيدا لنا لأننا. تربينا عليه وتاصل في نفوسنا وصار وجهتنا التي نصبو إليها سار بنا الزمان قاطعا المسافات الطويلة استوقفتنا محطات تركت لدينا الأثر العميق في أعماقنا حملنا أحلامنا التي حلمنا تحقيقها تحقق ما تحقق منها في خضم الحياة وسقط منا ما عجزنا عن تحقيقه تمنينا كثيرا من الامنيات ما تحقق منها كان في خيراً ونعمة كبيرة وما لم يتحقق كان رحمة الله بنا لانه خيره في منعه فقدنا كثيرين واكتسبنا كثيرين المواقف وحدها كانت المعيار الحقيقي لمن اكتسبنا ومن فقدنا ولكن لدينا قناعة باقدارنا من نعم الله علينا حينما يستوقف بنا قطار الحياة في محطاته يكسبنا الله أحباب يكونوا لنا سندا علي باقي مسيرة الحياة لنا مع الأيام والليالي والقمر والبحر والنهر والنور والظلام اساطير من الحكايات تتوجدها اجمل وأرق الزكريات تارة وتارة اخري تذكرنا الالامنا واوجاعنا وتبقي حقيقة تبدو زاهية ان صنيعنا مع غيرنا مردود الينا فكن وطن لكل من لجأ اليك ميتغيثا مستجيرا بك فما اجمل مكارم الاخلاق علمنا بالواقع. والتجارب مع معطيات الحياة علما لا شك فيه ان جبر الخواطر يقي مصارع السوء وحديث مع الله يريح النفس ويبعث فيها الإطمئنان فلا. نقنط من رحمة الله تتغير الأحداث في لحظات فلا حزن دائم ولا سعادة مستمرة إلا ما كانت في رضا الله وطاعته والعمل بتعاليمه والبعد عن نواهيه خير القلوب ما حملت الصفاء والنقاء وحب العطاء والحمد والشكر علي الابتلاء فالحمد لله رب العالمين رضا وطاعه وقناعة وصبرا واحتسابا اللهم امين يارب العالمين