منوعات

خبير عقاري: المطور الحقيقي وكيل مؤتمن.. والإعلانات بلا بناء وهم يضر السوق

حجم الخط:

 

أكد المهندس إسحاق أنور، الخبير العقاري، أن فلسفة العمل في القطاع العقاري يجب أن تتبنى مبدأ الوكيل المؤتمن وليس المالك المطلق، موضحًا أن المطور يدير أموال ومقدرات العملاء لفترة مؤقتة حتى يتم تسليم الوحدات وتشغيلها بالكامل وفقًا للمعايير والمواصفات المتفق عليها.

 

وأوضح “أنور”، خلال لقائه مع الإعلامية أنجل جمال، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “النهار”، أن مفهوم الوكيل المؤتمن ينعكس على التزام المطور تجاه الدولة بسداد الالتزامات وقواعد التنظيم، وتجاه العملاء بتنفيذ الماستر بلان بدقة ومسؤولية كاملة، مشددًا على أن أي تعديل في التصميمات أو الماستر بلان يجب أن يكون حصرًا للأفضل لصالح العميل، وليست لتحقيق أرباح إضافية على حساب جودة المشروع.

 

وانتقد الإنفاق المبالغ فيه على الحملات الإعلانية الصخمة والحفلات الباهظة في ظل غياب التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، مؤكدًا أن الإعلانات وحدها ليست مقياسًا للملاءة المالية للشركة، معقبًا: “إن ملء شوارع مصر باللافتات الإعلانية دون تقدم حقيقي في الإنشاءات يعتبر تضليلًا، والفلوس التي تُصرف على الإعلانات الوهمية لو أُتيح جزء منها للمشروع لكان في مكانة أخرى، فالمطور لا يملك أموال العملاء وقت الطرح، وكل المطلوب منه هو البناء والتسليم والالتزام بالكلمة والعقد”.

 

وحول المؤشرات التي يجب أن يضعها العميل في اعتبار قبل اتخاذ قرار الشراء وضع أمواله لدى أي مطور، كشف عن ضرورة دراسة تاريخ المطور وقصته المهنية ومدى التزامه السابق، فضلًا عن الذهاب لرؤية المشروع ومتابعة معدلات التنفيذ بأنفسهم، وعدم الاكتفاء بالأسماء الرنانة فقط، علاوة على قياس مدى قرب الشركة من عملائها.

 

ولفت إلى أن المواطن المصري يتمتع بمزيج فريد من العاطفة والذكاء؛ فهو يبحث عن الكلمة الطيبة والمعاملة الإنسانية المطمئنة، لكنه لا ينساق أعمى ولا يخدع بسهولة ويقوم بالبحث والسؤال، معقبًا: “الصح صعب ولكنه أقوى وأبقى، بينما البناء على الرمال السهلة يسهل انهياره، ومستقبل السوق العقاري المصري يعتمد على العودة للمبادئ والأصول المهنية الراسخة”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى