اخبار مصر

الشيف أسماء الحوتي “امرأة ليبية عشقت المطبخ ورأته مساحة للإبداع والتعبير عن النفس “

كتبت -ريم العبدلي

حجم الخط:

في عالم الطهي، هناك أسماء تعرف بطبق، وهناك أسماء تعرف برحلة، وأسماء الحوتي عرفت برحلتها المميزة في عالم الطبخ

فهي امرأة ليبية عشقت المطبخ ورأته مساحة للإبداع والتعبير عن النفس وصناعة النجاح، بدأت بإمكانيات بسيطة، وحلم كبير، وإيمان بأن البدايات المتواضعة ليست عيباً، بل هي الأساس الحقيقي لكل نجاح.

 

من برنامج “عيلتنا أقوى”، إلى المركز الأول مع فريقها في هوريكا، إلى تمثيل ليبيا بين 41 دولة في ملتقى الطهاة الدولي في مصر، وحصد البرونزية في الطبق التراثي والفضية في مسابقة البلاك بوكس، رحلة لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالتعلم والإصرار والفخر بالهوية الليبية.

 

ومن خلال حوارنا ، تحدثنا أسماء عن بدايتها، وأصعب لحظاتها وأطباقها التي أبهرت الحكام الدوليين، وحلمها الكبير، ورسالتها لكل شيف ليبي.

 

*من هي أسماء الحوتي قبل الشهرة؟

-أنا أسماء الحوتي، امرأة عشقت المطبخ وراته مساحة للإبداع والتعبير عن النفس وصناعة النجاح، قبل ما يعرفني الناس من خلال المشاركات والمسابقات والفعاليات، كنت إنسانة عندها حلم كبير، تخدم بإمكانيات بسيطة، وتتعلم كل يوم، وتحاول تطور من نفسها خطوة بخطوة.

 

وأسماء الحوتي قبل الشهرة هي نفسها أسماء الحوتي اليوم، إنسانة عندها طموح، تحب تتعلم وتؤمن إن النجاح لا ياتي من أول محاولة، وإن البدايات البسيطة مش عيب، بل هي أساس كل نجاح.

 

*من كان أول من شجعك؟ وما هي أول طبق لك؟

-أول من شجعني ودعمني ماما وأقاربي وأصدقائي.

وأول طبخة كانت من المطبخ الشامي الكبة.

*كيف بدأت رحلتك في عالم الطهي؟

-بدأت رحلتي بحب الطبخ، واشتغلت على نفسي في مجال الحلويات والأطباق المالحة، وحرصت إن كل تجربة تكون إضافة لخبرتي، نحب نكون ملمة للمطبخ لأنه مطبخ شغفي، وخلال تجاربي السابقة لازلت أتعلم لأضع بصمتي الخاصة والجديد مطلوب في كل شي.

 

*حدثينا عن مشاركتك في برنامج “عيلتنا أقوى”؟

 

-شاركت في برنامج” عيلتنا أقوى” وتحصلت على الترتيب الرابع، كانت مشاركة اضافتلي حب الناس ومتابعات ودعم من متابعيني حابين يشوفوني ناجحة، برغم النتيجة كان فيها ظلم، ولكن حب الناس كان مكسب ليا، ظلم من ناحية التقييم، والحمد لله النجاح في الاستمرار، وأصعب لحظة مرت عليا بمشاركتي إنك تكون مؤمن بقدراتك وتشوف تلاعب في برامج ذات اسم، يخليك تؤمن إنه النجاح لا يتوقف إذا لم تصل، ويعلمك تكمل، لم يكن مرضي بالنسبة ليا، كان في ظلم ولكن تجربة استفدت منها وعرفتني أكثر كيف أسماء ما يوقفهاش ترتيب، وإنه الجاي أفضل عشان نثبت نفسي.

 

*وماذا عن مشاركاتك المحلية والدولية بعد ذلك؟

 

-شاركت في مسابقات وفعاليات محلية ودولية، وكان من بينها مشاركتي مع فريق حقق المركز الأول في هوريكا، ومشاركتي في ملتقى الطهاة الدولي في مصر لتمثيل المطبخ الليبي، كانت قصة وليست مشاركة، أثبتنا فيها المنتخب الليبي بين 41 دولة، قدمت فيها من تراثنا الليبي، خذيت البرونزية في طبق تراثي مشاركة فردية، وفي الفريق خذينا الترتيب الأول بين الفرق المتسابقة، وكان تراثنا يتكلم قدمنا العديد من الأطباق التي تحمل هويتنا الليبية، وكانوا الحكام ينبهروا بمحتوى الطبق، لأنهم تعرفوا كيف الليبيين يكرموا في الضيف من كل شي.

 

*ما هو الطبق الذي أبهر الحكام أكثر؟

-قدمت رز بالخلطة، والحكم قال لي “فايف ستار”، غني باللحم والكبدة والمكسرات، غير إنه الطعم كان منبهر بيه بجد الفريق أبدع، كل الأطباق انبهروا بيها المحكمين الدوليين.

 

*حدثينا عن أصعب مشاركة لك؟

 

-أصعب مشاركة كانت ليا هي البلاك بوكس، وأصعب طبق كان،

مسابقة البلاك بوكس كانت مع 8 متسابقين من دول مختلفة، كانت تختلف عن أي مسابقة، الحكم عطانا البلاك بوكس ولكن لم يرينا ما بداخله، عطانا من الوقت 5 دقائق فقط لناخذ احتياجنا من الخضروات دون أن نعرف ماذا داخل صندوق مغلق، وإذا أخذتي شي لا تحتاجيه أو كمية يكون فيها هدر ينقص من درجاتك. كانت مسؤولية كبيرة، والحمد لله تجاوزتها ولم أهدر أي مواد، وأدائي كان ملحوظ حتى المحكمين كانوا يقولون لي “انتي ماشية كويس، ما تستعجلي”. الوقت كان 45 دقيقة وخذيتها ترتيب ثاني، قدمت طبق اسمه “بر وبحر” لأنه كان من اللحوم والأسماك، استوحيت الاسم من المكونات، وكان طعم مرضي للمحكمين، خذيت دبلومة وميدالية فضية والكأس، وكان ليا فخر إنه تفرجوا على شيف من ليبيا.

 

*ما الذي يميز الشيف الليبي برأيك؟

-الشيف الليبي يتميز بالعديد من الإمكانيات، كمهارة وإتقان وكنكهات خاصة، يعني نحنا نقلدوا أي مطبخ عالمي وأي مطبخ في الدول العربية، ولكن هويتنا الليبية لا أحد يتمكن من إتقانها.

 

*ما هو الطبق الذي يعتبره الناس “أسماء الحوتي”؟

 

-الطبق اللي يعتبره الناس أسماء الحوتي هو الطبق الليبي، هويتنا الليبية من شرق وغرب وجنوب، لا زالت حكاية لا غنى عنها.

السنة هذي بعد دخلنا المسابقة شفنا أطباق ليبية بتقديم عصري، هذا خلاني نتعلم كيف نقدموا بطريقة عصرية حتى يتطرق للعالم الخارجي، ويجول العالم طبقنا الليبي.

 

*ما سر نجاح الحلو عندك؟

 

-الحلو تكنيك خاص بيا، أكيد المقادير لها دور أساسي وجودة المواد.

 

*لو طلب منك تجهزي سفرة لضيوف مهمين، ماذا ستقدمين؟

 

-حنحضرلهم شربتنا الليبية ورز بالخلطة مع العصبان وبطاطا مبطنة ومسير وسلطة بابا غنوج.

 

*ما هو حلمك القادم؟

-حلمي يكون ليا شي نتميز بيه في جميع مدن ليبيا، حاجة باسم أسماء الحوتي، طبعاً هو حلم من أحلامي وإن شاء الله يتحقق ونكمل مسيرتي في الشي اللي نبيه، خاصة وأنا ما زلت في بداية الطريق، وما زال عندي الكثير اللي نبي نقدمه باسم بلادي وليبيا.

 

*هل تؤمنين بأهمية التعاون بين الشيفات؟

-أكيد، لأنه مشاريع كيف هذينا تحث على دعم بعض الشيفات بتعاون معاهم، كيف أنا نفتح مشروع نبي يد عاملة، أكيد حنستعين بصديقات شيفات ويكون لهن باب رزق.

 

*ما رأيك في ضرورة وجود نقابة للطهاة في ليبيا؟

 

-مهم جداً جداً جداً إنه يكون في نقابة تدعم الشيفات، هو استحقاق مهني لنا، ونطالب بيه يكون لنا نقابة لتنظيم كمشاركات في معارض محلية ودولية، ويكون في دعم معنوي لنا ونقدموا الأفضل لليبيا وتكون لنا انتقالة من مجهوداتنا الفردية إلى مؤسسة، لأن قوة الشيفات في اتحادهم حتى يبرزوا أفضل ما عندهم، نتمنى إنه حد من الدولة يدعمنا كيف باقي الدول، لأنه نستحقوا الأفضل.

 

*ما رسالتك لكل شيف؟

-ما تستصغروش بداياتكم، وما تقارنوش رحلتكم برحلة غيركم. كل شيف ناجح كان في يوم من الأيام مبتدئ، وكل نجاح وراه تعب ومحاولات وإخفاقات ودروس، تعلموا، طوروا من مهاراتكم، احترموا مهنتكم، وتعاونوا مع بعضكم، وما تخلوش المنافسة تخلق بينكم عداوة، بالعكس خلوها دافع باش تكونوا أفضل، آمنوا بقدراتكم، وافتخروا بهويتكم الليبية، وقدموا أكلاتنا وتراثنا بصورة تليق ببلادنا، ونبي نقولكم ما تستنوش حد يعطيكم فرصة، اصنعوا فرصكم بأنفسكم.

 

*كلمة أخيرة نختم بها حوارنا؟

-في ختام حواري، نبي نقول إن أسماء الحوتي مش مجرد اسم في عالم الطهي، بل رحلة بدأت بحلم وإمكانيات بسيطة، وما زالت مستمرة بالطموح والإصرار.

نؤمن إن النجاح مش محطة نوصلولها ونوقفوا، النجاح رحلة نتعلموا فيها ونكبروا ونفتحوا الطريق لغيرنا.

لأن أجمل نجاح مش إن الناس تعرف اسمك، أجمل نجاح إنك تترك بصمة طيبة وأثراً يفتخروا بيه الناس.

شكراً لكل من آمن بيا وكان جزءاً من رحلتي، والقادم بإذن الله أجمل.

زر الذهاب إلى الأعلى