شئون دولية

إدانة دولية للهجوم على جنازة بالأردن.. لا دين يبرر قتل الأبرياء

حجم الخط:

أدانت منظمات وجمعيات عربية ودولية الهجوم المسلح الذي استهدف مراسم جنازة داخل كنيسة يونانية أرثوذكسية في محافظة الكرك بالأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع أسر الضحايا والمصابين والشعب الأردني، ورفضها القاطع لجميع أشكال الإرهاب والتطرف والعنف الديني.

وأعربت نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا (AMSI)، وجالية العالم العربي في إيطاليا (CO-MAI)، ووكالة «AISC NEWS»، وشبكة «CISC NETWORK»، وحركة «متحدون من أجل الاتحاد» (UNITI PER UNIRE)، عن إدانتها الشديدة للاعتداء، مشددة على أن استهداف الأبرياء خلال مراسم تشييع الموتى يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة الحياة وحرية المعتقد، واعتداءً على قيم التعايش والحوار بين الأديان.
ووفقًا للتقارير التي تناولت الحادث، أسفر الهجوم عن سقوط قتلى وإصابة العشرات، فيما واصلت السلطات الأردنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الاعتداء وملاحقة المسؤولين عنه.
فؤاد عودة: لا دين يبرر قتل الأبرياء
أكد البروفيسور فؤاد عودة، طبيب العظام والصحفي والناشر العلمي الدولي وخبير الصحة العالمية، والرئيس الفخري لجالية العالم العربي في إيطاليا، أن إطلاق النار على أشخاص اجتمعوا للمشاركة في جنازة داخل مكان للعبادة عمل يتنافى مع القيم الإنسانية والدينية، ويكشف خطورة الفكر المتطرف الذي يستهدف الأبرياء بسبب انتماءاتهم الدينية.
وقال عودة إن أي دين أو عقيدة لا يمكن أن يبرر قتل الأبرياء، داعيًا المسيحيين والمسلمين إلى توحيد جهودهم في مواجهة التطرف، وعدم السماح للإرهاب بتحويل الألم إلى كراهية متبادلة أو إشعال الانقسامات بين المجتمعات.
وأعرب عن تضامنه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والحكومة والشعب الأردني، وكذلك أبناء الجالية الأردنية في إيطاليا، مقدمًا خالص التعازي لأسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأشار إلى أن الأردن يمثل نموذجًا للتعايش والحوار بين الأديان والثقافات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مواجهة التطرف مسؤولية مشتركة تتطلب التكاتف لحماية هذا الإرث الإنساني والحفاظ على وحدة المجتمع.
مبادرات لتعزيز الحوار بين الأديان
واستعرض عودة جهود المنظمات المشاركة في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، مشيرًا إلى المبادرات التي انطلقت منذ عام 2016، ومنها مبادرة «مسيحيون في المساجد»، التي أعقبتها مبادرة «أعياد الحوار» عام 2017، في إطار دعم التقارب والتفاهم بين الطوائف الدينية في إيطاليا والشرق الأوسط.
وأوضح أن جالية العالم العربي في إيطاليا، التي تأسست عام 2008، تمثل تجربة للتعايش بين أفراد ينتمون إلى خلفيات دينية وثقافية متنوعة، تشمل المسلمين والمسيحيين، ومن بينهم الأقباط والأرثوذكس والموارنة، إلى جانب أبناء الطائفة الدرزية والعلمانيين.
وشدد على ضرورة تحويل التضامن إلى خطوات عملية تتضمن مساندة أسر الضحايا، وحماية أماكن العبادة، ومكافحة التطرف، ونشر ثقافة احترام الاختلاف، خاصة بين الشباب، مؤكدًا أن تعزيز الأمن يجب أن يتكامل مع الحوار والتوعية المجتمعية.
قيادات المنظمات تدعو إلى موقف مشترك ضد التطرف
من جانبهم، أكد كمال بلعيطوش، الرئيس الوطني لجالية العالم العربي في إيطاليا، والداودي تيلواني وحكيم نصرات، نائبا الرئيس، وليلى بلعيطوش، منسقة لجنة المرأة، ووفاء نحاس، رئيسة الاتحاد الدولي لعرب 48، والدكتور ندير عودة، نائب الأمين العام لنقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا وحركة «متحدون من أجل الاتحاد»، أهمية توحيد المواقف والجهود بين المجتمعات المسيحية والإسلامية لمواجهة التطرف الديني وتعزيز التضامن مع الضحايا.
كما انضم الأب عبده رعد، رجل الدين اللبناني وعضو تنسيق قسم الحوار بين الثقافات والأديان في حركتي «متحدون من أجل الاتحاد» وجالية العالم العربي في إيطاليا، إلى إدانة الهجوم، مؤكدًا أن الرد على العنف يجب أن يقوم على التضامن الفعلي مع الضحايا وعائلاتهم، ورفض الكراهية الدينية، لا على تعميق الانقسامات بين المسلمين والمسيحيين.
واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حرية المعتقد وحقوق الجماعات التي تتعرض للاضطهاد بسبب إيمانها، داعية إلى التضامن مع الأردن ومساندة المتضررين من الاعتداء، والعمل على حماية دور العبادة وترسيخ ثقافة السلام والاحترام المتبادل.
وشددت على أن مواجهة الإرهاب والتطرف تتطلب تعاونًا بين المؤسسات والمجتمعات الدينية والمدنية، وأن الحوار والتعايش والتضامن الإنساني تظل ركائز أساسية لبناء مجتمعات آمنة ترفض العنف والتعصب، وتتمسك بحق الجميع في الحياة والعبادة بسلام.
زر الذهاب إلى الأعلى