برلمان وأحزاب
علاء الحديوي: حماية الأمن القومي المصري تبدأ من وعي المواطن.. ورسائل الندوة التثقيفية تؤكد أهمية الاستعداد لتحديات المستقبل

حجم الخط:
في ظل عالم تتسارع فيه الأحداث وتتداخل فيه التحديات السياسية والاقتصادية مع حسابات الأمن والاستقرار، تبرز أهمية الوعي الوطني باعتباره أحد العوامل المؤثرة في قدرة المجتمعات على التعامل مع المتغيرات، وهو ما يفتح المجال أمام قراءة أوسع للرسائل التي حملتها الندوة التثقيفية التي شهدت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي هذا السياق، يبرز علاء الحديوي أهمية التعامل مع القضايا الوطنية من منظور شامل، لا يقتصر على متابعة الأحداث، وإنما يمتد إلى فهم أبعادها وتداعياتها، وإدراك العلاقة الوثيقة بين استقرار الدولة وحماية مصالح المواطنين، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة.
وأكد الحديوي، في تصريحات مقترحة للنشر، أن الأمن القومي لم يعد مرتبطًا فقط بقدرات الدولة على حماية حدودها، بل أصبح مفهومًا متكاملًا يشمل الوعي المجتمعي، والأمن الاقتصادي، والقدرة على مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الأزمات.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية تفرض ضرورة امتلاك المواطنين قدرًا أكبر من الوعي بما يدور حولهم، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى الذي يستهدف إثارة القلق أو نشر الانقسام، مؤكدًا أن المسؤولية في هذا الجانب لا تقع على المؤسسات الرسمية وحدها، بل تشمل وسائل الإعلام والنخب الثقافية والسياسية ومختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير آليات التواصل مع المواطنين، وتقديم المعلومات بشفافية، والاستماع إلى مطالب الشارع، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز المشاركة المجتمعية، لافتًا إلى أن معالجة المشكلات بصورة عملية تمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة الشائعات وتقليل المساحات التي تنتشر فيها المعلومات غير الدقيقة.
وشدد الحديوي على أهمية دعم الشباب وإشراكهم في القضايا العامة، باعتبارهم قوة رئيسية في بناء المستقبل، مع ضرورة توفير مساحات حقيقية للمبادرة والإبداع والعمل التطوعي، وتطوير قدراتهم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
ولفت إلى أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على مواجهة الأزمات، وإنما أيضًا بقدرتها على الاستعداد لها، وتطوير مؤسساتها، والاستفادة من الخبرات والكفاءات، ووضع خطط مرنة تتيح التعامل مع المتغيرات دون الإخلال بأولويات التنمية أو احتياجات المواطنين.
واختتم الحديوي بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار مصر مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب وعيًا لا ينفصل عن الواقع، وحوارًا يقوم على الاحترام، وعملًا جادًا يترجم الانتماء إلى ممارسات إيجابية، مؤكدًا أن بناء المستقبل يبدأ من مواطن يدرك مسؤولياته، ومؤسسات تستمع إلى المجتمع، وشراكة حقيقية تجعل المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.








