منوعات

كونستانتين موسكوفيتشي.. «ناي مولدوفا» يعزف في أبوظبي

حجم الخط:

احتضنت أبوظبي أمسية فنية وثقافية مميزة، أحيا خلالها عازف الناي المولدوفى الشهير المايسترو كونستانتين موسكوفيتشي Constantin Moscovici) أمسية موسيقية شهدها عدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين ورجال الاعمال والاعلاميين وافراد الجالية المولدوفية لدى الدولة .

وكانت الموسيقى حاضرة بوصفها إحدى أبرز وسائل التعبير عن الهوية الوطنية المولدوفية، من خلال العرض الخاص الذي قدمه موسكوفيتشي على آلة الناي (Pan-Flute)، وهي الآلة التي ارتبط اسمه بها على مدى عقود من مسيرته الفنية.
في حديثه لموقع ” Gulf Tourism News.com” الاخباري قال انه مندهش من رؤية هذه الصروح الثقافية والفنية والمتاحف ذات الفن المعماري الاصيل في ابوظبي التي وصفها بانها عاصمة الثقافة والابداع في منطقة الخليج والشرق الاوسط .
واعرب عن سروره لاحياء هذا الحفل الموسيقي في ابوظبي وقال انه يتطلع لمزيد من التعاون الثقافي باعتبار ان الفن والثقافة هي جسر يعزز الروابط والعلاقات بين الشعوب .
الفن جسراً بين مولدوفا والإمارات
واكتسبت الأمسية أهمية خاصة، حيث أتاحت للحضور التعرف إلى جانب أصيل من الثقافة والفنون المولدوفية.ومن خلال الناي، قدم موسكوفيتشي نموذجاً للدور الذي يمكن أن تؤديه الموسيقى في التعريف بثقافة الشعوب وتراثها، وفي بناء جسور التواصل الإنساني والثقافي بين المجتمعات , فيما كان صوت الناي المولدوفى أبرز رسائل المناسبة وأكثرها تعبيراً عن عمق الثقافة الوطنية.
ومن كيشيناو إلى أبوظبي، واصل كونستانتين موسكوفيتشي حمل صوت بلاده إلى جمهور جديد، مؤكداً أن الموسيقى قادرة على اختصار المسافات، وتحويل التراث الوطني إلى لغة عالمية يفهمها الجميع .
موسيقى تحمل هوية وطن
قدم موسكوفيتشي خلال الأمسية التي نظمها أناتول فانغيلي، سفير جمهورية مولدوفا لدى دولة الإمارات، وحرمه أناستاسيا فانغيلي، بمناسبة الذكرى الـ35 لاستقلال جمهورية مولدوفا والذكرى الـ31 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مولدوفا والإمارات.عرضاً موسيقياً عكس ثراء التراث الموسيقي المولدوفى، مستفيداً من خبرة فنية طويلة جعلته واحداً من أبرز الأسماء المرتبطة بآلة الناي في بلاده.
ويحمل موسكوفيتشي لقب فنان الشعب في جمهورية مولدوفا، كما حصل على لقب مايسترو في الفنون، ويواصل مسيرته عازفاً منفرداً في الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية «سيرغي لونكيفيتش» في كيشيناو. وتؤكد السيرة الرسمية للفنان أنه بدأ مسيرته الموسيقية الاحترافية عام 1984، وشارك منذ ذلك الحين في مهرجانات ومسابقات وحفلات في العديد من دول العالم.
وقد حملت مسيرته الفنية الموسيقى المولدوفية إلى مسارح في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والولايات المتحدة، كما سجل ستة ألبومات في مولدوفا وألمانيا تضمنت أعمالاً لمؤلفين مولدوفيين وأجانب.
«الراعي الوحيد».. أشهر أعماله
ويرتبط اسم موسكوفيتشي بصورة خاصة بأدائه لمقطوعة «الراعي الوحيد» (The Lonely Shepherd) للمؤلف الألماني جيمس لاست، وهي من الأعمال التي ساهمت في تكريس حضوره لدى الجمهور داخل مولدوفا وخارجها.
وتشير الوكالة الحكومية للملكية الفكرية في مولدوفا إلى أن أداء موسكوفيتشي للمقطوعة أصبح من أبرز سماته الفنية، كما ارتبطت أنغامها باستقبال ومغادرة المسافرين في مطار كيشيناو الدولي.
مسيرة دولية حافلة
بدأت رحلة موسكوفيتشي مع الناي في معهد الفنون الحكومي في كيشيناو، حيث درس على يد الأستاذ فاسيلي إيوفو. وحصل خلال مسيرته المبكرة على الجائزة الأولى في مهرجان دولي بمدينة عشق آباد عام 1981، والجائزة الثانية في مهرجان موسيقي بمدينة ريغا عام 1982، إلى جانب مشاركته في عدد من المهرجانات الدولية المرموقة.
وفي عام 2000 حصل على لقب مايسترو في الفنون، ثم مُنح في عام 2008 لقب فنان الشعب، تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته في الحياة الموسيقية المولدوفية.
وفي عام 2022، حصل موسكوفيتشي على الميدالية الذهبية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» للإبداع، تقديراً لإسهاماته الفنية ودوره في الترويج للقيم والثقافة الوطنية المولدوفية داخل البلاد وخارجها.
زر الذهاب إلى الأعلى