فن وثقافة

القاهرة عاصمة الأوسكار.. العزبي يعلن ميلاد أهم جائزة درامية باسم مجدي أبو عميرة

شيما فتحي

حجم الخط:
هناك لحظات لا تُعلن عن مهرجان جديد، بل تُعلن عن عودة الروح. من القاهرة، حيث بدأ التاريخ، اختار أحمد العزبي أن يبدأ الحكاية من جديد. بعدما منح الموضة هويتها العربية في “إيجي فاشون”، يمنح الدراما اليوم منصتها الأرقى.. “أوسكار الشرق الأوسط”.
لم يكن اختيار التوقيت صدفة، ولم يكن اختيار الاسم مجاملة. يوم 27 نوفمبر المقبل، ستتجه أنظار صناع الدراما من الخليج إلى المحيط نحو القاهرة، لتشهد ليلة وفاء استثنائية، عنوانها رجل واحد.. المخرج الكبير مجدي أبو عميرة، تحت شعار لافت: “من أرض الفراعنة.. تُتوَّج أسطورة الدراما”.
الشعار ليس مجرد عنوان، بل فلسفة كاملة تربط بين عراقة الحضارة المصرية وقوة تأثيرها الفني الذي وصل إلى كل بيت عربي.
لماذا أبو عميرة؟
الإجابة جاءت حاسمة ومباشرة. أن تحمل الدورة الأولى اسم صانع مجد دراما التسعينيات وبداية الألفية هو قرار وصفه المتابعون بالأذكى، فاسم أبو عميرة وحده كفيل بإعادة زمن “دراما زمان” إلى الواجهة، من خلال أعمال أصبحت مرجعًا:
– “المال والبنون”.. الملحمة الاجتماعية التي ما زالت تُدرَّس.
– “ذئاب الجبل”.. الدراما التي هزَّت صعيد مصر.
– “الضوء الشارد”.. أيقونة الرومانسية التي لا تُنسى.
وقال العزبي في تصريح خاص: “اخترنا أن نبدأ من حيث بدأ التاريخ الحقيقي. العالم كله يعرف أن مصر هي أصل الحكاية، وأبو عميرة هو من كتب فصولًا منها لن تتكرر”.
إجماع عربي على ريادة القاهرة
وفور إعلان الخبر، تلقّى العزبي سيلًا من رسائل التهنئة من صناع الدراما في الخليج ولبنان والمغرب، لتؤكد حقيقة واحدة: القاهرة لا تنافس على الريادة.. الريادة هي القاهرة.
من القاهرة إلى العالم.. رسالة تتجاوز الحدود
ولأن الحلم أكبر من مهرجان، فإن “أوسكار الشرق الأوسط” لم يُصمم ليكون حدثًا عربيًا فقط، بل جائزة بمعايير عالمية تنطلق من القاهرة إلى العالم. فكرة العزبي تقوم على معادلة بسيطة ومذهلة: إذا كانت هوليوود تملك الأوسكار، وكان يملك السعفة الذهبية، فالقاهرة يجب أن تملك أوسكارها الخاص للدراما العربية، بلمسة فرعونية وروح عالمية. لجنة تحكيم دولية، ومعايير تقييم تضاهي الإيمي، وسجادة حمراء ستُنقل على الهواء للعالم.. هكذا تتحول القاهرة من عاصمة للدراما العربية إلى عاصمة تُتابعها منصات نتفليكس وشاهد وهوليوود نفسها بحثًا عن القصة القادمة.
ليلة وفاء لصناع المجد
ويجري الإعداد لحفل الافتتاح ليكون ليلة وفاء مكتملة الأركان، تُراهن على لقطة استثنائية تجمع جيلين على سجادة حمراء واحدة، الرواد الذين تألقوا مع أبو عميرة، وشباب يبحثون عن قدوة حقيقية، بمشاركة نجوم الصف الأول ومفاجآت فنية وتكريمات غير مسبوقة، وصولًا إلى إعلان تشكيل لجنة تحكيم دولية.
عودة الروح.. حين تستعيد القاهرة قوتها الناعمة
لم تكن الدراما يومًا مجرد شاشة، بل كانت قوة مصر الناعمة التي عبرت الحدود قبل جواز السفر. واليوم، من ذات الأرض التي كتبت أول سطر في التاريخ، تُكتب سطور جديدة، لا لمهرجان عابر، بل لاستعادة مجد ظن البعض أنه غاب.
فالبيوت قد تتغير والشاشات قد تتبدل، لكن صوت “المال والبنون” سيظل محفورًا في ذاكرة وطن.
زر الذهاب إلى الأعلى