رسالة دكتوراه بحقوق قنا تناقش الأمن المائي وتأثيره على الاقتصاد القومي المصري

ناقشت كلية الحقوق بجامعة قنا رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة نرمين محمد نور الدين مرسي، المدرس المساعد بقسم الاقتصاد السياسي والمالية العامة بالكلية، بعنوان «الأمن المائي وتأثيره على الاقتصاد القومي المصري»، في إطار اهتمام الجامعة بدعم البحث العلمي وتعزيز الدراسات التطبيقية في المجالات القانونية والاقتصادية، وبحث القضايا المرتبطة بالتنمية وحماية مقدرات الدولة.
وجرت المناقشة تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، والأستاذ الدكتور محمد وائل عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عبد الباري سليمان، عميد كلية الحقوق ووكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث.
وتكونت لجنة الإشراف من الأستاذ الدكتور رمضان صديق محمد، أستاذ المالية العامة والتشريعات الضريبية، والعميد الأسبق لجامعة العاصمة ومستشار وزير المالية للتشريعات والسياسات الضريبية، مشرفًا ورئيسًا، والأستاذ الدكتور محمد رشدي إبراهيم مسعود، أستاذ الاقتصاد السياسي والمالية العامة والعميد السابق لكلية الحقوق بجامعة قنا، مشرفًا وعضوًا.
وضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذ الدكتور رمضان صديق محمد، رئيسًا ومشرفًا، والأستاذ الدكتور محمد رشدي إبراهيم مسعود، عضوًا ومشرفًا، والأستاذ الدكتور طارق محمود عبدالسلام، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق بجامعة العاصمة والعميد الأسبق لكلية القانون بالجامعة الأمريكية في الإمارات، مناقشًا وعضوًا، إلى جانب الدكتورة عبير عبدالمعز أحمد بكر، أستاذ خصوبة الأراضي وتغذية النبات المساعد ورئيس قسم الأراضي والمياه بكلية الزراعة بجامعة قنا، مناقشًا وعضوًا.
وأكدت الرسالة الأهمية الاستراتيجية والقانونية والاقتصادية لقضية الأمن المائي في مصر، خاصة في ظل تزايد الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات، وتنامي الضغوط السكانية والمناخية، وتراجع نصيب الفرد من المياه إلى مستويات تقارب 500 متر مكعب سنويًا وفق البيانات الرسمية لعام 2026.
وأوضحت الدراسة أن قضية المياه لم تعد تقتصر على ضمان توفير مورد أساسي للحياة، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بحماية الاقتصاد القومي، باعتبار أن المياه تمثل مدخلًا رئيسيًا للإنتاج الزراعي والصناعي، وترتبط بالأمن الغذائي والاستثمار والتشغيل والأسعار والناتج المحلي.
وأشارت الرسالة إلى أن أي خلل في إدارة الموارد المائية أو ارتفاع تكلفة توفيرها ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة النشاط الاقتصادي وقدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية، وهو ما يفرض ضرورة إحاطة الموارد المائية بمنظومة قانونية ومؤسسية فعالة تكفل حمايتها، وتنظيم الانتفاع بها، وتحقيق الاستخدام الرشيد والعادل لها.
وتزداد أهمية البحث في ضوء توجه الدولة المصرية إلى تعظيم العائد الاقتصادي من كل وحدة مياه، من خلال التوسع في إعادة الاستخدام، وتحديث نظم الري، وتنمية الموارد غير التقليدية، والاستثمار في مشروعات المعالجة والتحلية، إلى جانب تطوير البنية الأساسية والمنظومة المؤسسية لإدارة المياه.
وربطت الدراسة بصورة مباشرة بين سياسات إدارة المياه وسياسات الاستثمار والنمو والتنمية المستدامة، مؤكدة أن تعظيم الاستفادة من الموارد المائية يمثل أحد المحاور المهمة لحماية القطاعات الإنتاجية ودعم قدرة الاقتصاد القومي على مواجهة التحديات المستقبلية.
ومن هذا المنطلق، تناولت الرسالة مدى كفاية الأطر القانونية والمؤسسية والاقتصادية في حماية مورد مائي استراتيجي تتوقف عليه قطاعات الإنتاج والتنمية، مع بحث سبل تحقيق التوازن بين مقتضيات التنمية الاقتصادية وضرورات حماية الموارد المائية، بما يصون مقدرات الدولة ويعزز قدرتها على مواجهة المخاطر المستقبلية وضمان حقوق الأجيال القادمة.
وفي ختام المناقشة، أوصت لجنة المناقشة والحكم بمنح الباحثة نرمين محمد نور الدين مرسي درجة الدكتوراه في الحقوق بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، تقديرًا لجهدها العلمي وما قدمته الرسالة من معالجة لقضية الأمن المائي وعلاقتها بالاقتصاد القومي المصري، وأهمية الأطر القانونية والاقتصادية والمؤسسية في حماية الموارد المائية ودعم مسيرة التنمية المستدامة.








