تعليم

«التكوين الفقهي للداعية» .. محاضرة ضمن فعاليات دورة «تفكيك الفكر المتطرف» للأئمة والدعاة من ماليزيا

حجم الخط:
ضمن فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان «تفكيك الفكر المتطرف»، التي تنظمها «أكاديمية الأزهر العالمية» بالتعاون مع «المنظمة العالمية لخريجي الأزهر»، لعدد من الأئمة والدعاة من دولة ماليزيا، ألقى فضيلة أ.د/ حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، محاضرة بعنوان «التكوين الفقهي للداعية»، تناول خلالها أهمية التكوين الفقهي في إعداد الداعية وتأهيله للقيام برسالته الدعوية على أسس علمية راسخة.
وأوضح فضيلته أن التكوين الفقهي يمثل أحد المرتكزات الأساسية في بناء شخصية الداعية، لما يتيحه من فهم صحيح لأحكام الشريعة ومقاصدها، والقدرة على تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع والنوازل بصورة منضبطة، بعيدًا عن الجمود أو الإفراط أو التفريط، مؤكدًا أن الداعية بحاجة إلى تكوين فقهي متين يعينه على التعامل مع القضايا المستجدة وفهم اختلاف الأحوال والبيئات التي يوجه إليها خطابه.
كما تناول فضيلته أهمية الجمع بين العلم الشرعي وفهم الواقع في أداء الرسالة الدعوية، مشيرًا إلى أن الداعية لا يقتصر دوره على نقل الأحكام والمعلومات، وإنما يمتد إلى بيانها بصورة تراعي أحوال الناس واحتياجاتهم، وتُبرز سماحة الشريعة ومقاصدها في تحقيق مصالح الإنسان وصيانة المجتمع.
وأكد فضيلته أن التكوين الفقهي السليم يسهم في ترسيخ المنهج الوسطي لدى الداعية، ويعزز قدرته على معالجة القضايا الفكرية والدعوية بالحجة والبيان، والتعامل مع الاختلاف بصورة علمية منضبطة، بما يدعم قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، ويحصّن الخطاب الديني من القراءات المتشددة أو المنحرفة.
وتتواصل فعاليات دورة «تفكيك الفكر المتطرف» من خلال برنامج علمي وتدريبي يستهدف تعزيز التأهيل الفكري والدعوي للأئمة والدعاة المشاركين، وتمكينهم من الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة للتعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة والأفكار المنحرفة، بما يعكس رسالة الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والوعي والتعايش
زر الذهاب إلى الأعلى