اخبار مصر
بعد عقود من الانتظار.. قرار مصرى يعيد حقوق متضررى السد العالى

حجم الخط:
أصدرت الحكومة المصرية قرارا جديدا لاستكمال تعويض متضررين من بناء وتعلية خزان أسوان وإنشاء السد العالى عبر منح أراض ووحدات سكنية وصرف تعويضات نقدية للمستحقين أو ورثتهم.
ونص قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي رقم 2687 لسنة 2026 المنشور في الجريدة الرسمية على التصرف بالمجان في تعويضات عينية وصرف تعويضات نقدية لمن لم يسبق تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء مشروعات خزان أسوان والسد العالى.
وبموجب القرار يتم تمليك المتضررين المستحقين للتعويض أو ورثتهم بحسب الأحوال مساحات من الأراضي الفضاء والأراضى القابلة للزراعة المحددة فى الكشوف المرفقة بالقرار وذلك دون مقابل.
كما يشمل القرار تمليك وحدات سكنية لعدد من المستحقين أو ورثتهم على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة قيمة هذه الوحدات لصالح صندوق الإسكان الاجتماعى
ودعم التمويل العقاري.
وفي الجانب النقدى قررت الحكومة صرف مبالغ مالية للمستحقين المدرجين فى الكشوف المرفقة، أو ورثتهم بحسب الأحوال بإجمالي يبلغ 19 مليونا و828 ألفا و98 جنيها.
وحدد القرار آلية تنفيذ التعويضات إذ تتولى وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية توقيع عقود الوحدات السكنية فيماىيتولى محافظ أسوان توقيع عقود تمليك الأراضي والإذن بصرف التعويضات النقدية.
واشترط القرار لإتمام عمليات التمليك أو صرف الأموال تقديم إفادة رسمية معتمدة من الجهة الإدارية المختصة بمحافظة أسوان تؤكد أن المتضرر أو ورثته لم يحصلوا في السابق على تعويض عن الأضرار الناتجة عن بناء وتعلية خزان أسوان أو إنشاء السد العالي.
ويأتي القرار فى إطار استمرار الدولة فى ملف تعويض المتضررين من المشروعات المائية الكبرى فى أسوان وهو ملف يعود إلى عقود مضت ويرتبط بمراحل إنشاء وتعلية خزان أسوان ثم مشروع السد العالي وما ترتب عليهما من أضرار وعمليات نقل وتهجير للسكان وممتلكات متأثرة بالمشروعات.
ولم يبدأ مسار التعويضات بالقرار الجديد إذ سبق للحكومة إصدار قرارات مماثلة لتنظيم منح التعويضات العينية والنقدية لمن لم يحصلوا عليها من بينها قرار عام 2021، ثم قرارات لاحقة لتحديد المستحقين واستكمال عمليات التعويض.
وتشير بيانات حكومية إلى أن لجنة تعويض متضررى بناء وتعلية خزان أسوان وإنشاء السد العالى واصلت أعمالها خلال السنوات الماضية، حيث حصل 1561 مستحقا على تعويضات مالية حتى مايو 2025 بإجمالى 30.8 مليون جنيه فى إطار مراحل متتالية لصرف المستحقات.
ويعد السد العالى أحد أبرز المشروعات المائية فى تاريخ مصر الحديث إذ أسهم منذ تشغيله فى تنظيم مياه النيل وحماية البلاد من الفيضانات، إلى جانب توفير المياه للزراعة وتوليد الكهرباء وتحسين الملاحة، لكنه ارتبط كذلك بآثار اجتماعية وإنسانية على السكان الذين تأثرت أراضيهم ومناطق إقامتهم بالمشروع








