اقتصاد
شعبة النقل: تطوير ميناء رشيد يعزز الاقتصاد البحري ويدعم صناعة وصيانة السفن

حجم الخط:
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مشروع تطوير ميناء رشيد يمثل أحد المشروعات القومية المهمة التي تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الاقتصاد البحري، ورفع كفاءة البنية التحتية للنقل البحري والصيد، بما يعزز قدرة الأنشطة المرتبطة بالميناء على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح السمدوني أن المشروع يشهد تقدمًا في أعمال التنفيذ، ويُقام على مساحة نحو 48 ألف متر مربع باستثمارات حكومية تبلغ 700 مليون جنيه، في إطار خطة الدولة لتطوير الموانئ وتعزيز البنية الأساسية الداعمة لقطاعات النقل البحري والصيد والخدمات اللوجستية وصناعة وصيانة السفن.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على تطوير ميناء لاستقبال مراكب الصيد، وإنما تمتد إلى إنشاء منظومة متكاملة للخدمات والصناعات البحرية، تشمل أرصفة جديدة لاستقبال السفن، وورشًا متخصصة لصيانة وإصلاح السفن، وشبكة مرافق حديثة، إلى جانب المنشآت الإدارية والخدمية اللازمة لتشغيل الميناء وفق معايير حديثة.
وأضاف أن المشروع يُنفذ على مرحلتين، حيث تتضمن المرحلة الأولى ورش طلاء السفن، ومستودعات، وإدارة للميناء والإدارة الهندسية، ومخزنًا للمعدات الثقيلة، فضلًا عن مبنى للبيع بالجملة والتجزئة وتعبئة الأسماك، ومنشآت لتوزيع الطاقة الكهربائية وتخزين المياه، بما يوفر قاعدة متكاملة لخدمة النشاط البحري والسمكي.
وأوضح السمدوني أن المرحلة الثانية تتضمن مبنى لتبريد الأسماك، ومصنعًا لإنتاج الثلج اللازم لحفظها، ومنشأة جمركية، ومصنعًا لإنتاج الخيوط المستخدمة في أعمال الصيد، وهو ما يعزز التكامل بين الأنشطة البحرية والصناعات والخدمات المرتبطة بها، ويرفع القيمة المضافة للمنتجات السمكية ويحد من الفاقد.
وأكد أن هذا التكامل من شأنه دعم سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الصيد، بداية من عمليات الإنزال والحفظ والتعبئة وصولًا إلى التصنيع والتوزيع، فضلًا عن خلق فرص أمام القطاع الخاص للاستثمار في الصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والصناعات البحرية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار السمدوني إلى أن المردود الاقتصادي للمشروع يتجاوز حدود النشاط السمكي المباشر، خاصة مع استهدافه توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء رشيد ومحافظة البحيرة، بما يسهم في تحسين مستويات التشغيل وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة والمحافظة.
وأضاف أن تطوير ميناء رشيد يمثل ركيزة مهمة ضمن جهود تنمية المدينة وتعظيم إمكاناتها الاقتصادية، ويمكن أن يسهم في جذب استثمارات جديدة في مجالات صناعة وصيانة السفن والخدمات البحرية والتبريد والتعبئة والتصنيع السمكي، فضلًا عن دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
وشدد السمدوني على أن تعظيم الاستفادة من المشروع خلال المرحلة المقبلة يتطلب استكمال منظومة الخدمات المرتبطة به، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الصناعية والخدمية، بما يحول الميناء إلى مركز اقتصادي بحري متكامل قادر على خدمة قطاع الصيد والصناعات البحرية، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الأزرق في النمو والتشغيل








