اخبار مصر

رانيا لاشين: الوعي الإعلامي والبيئي للشباب يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات المناخية

حجم الخط:
أكدت الدكتورة رانيا لاشين، مستشار الاتصالات الإعلامية والتسويقية بالبوابة القانونية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، خلال مشاركتها في فعاليات المنتدى الخامس للشباب العربي – «طريق المناخ إلى COP31»، أن بناء الوعي الإعلامي والبيئي لدى الشباب العربي لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المناخية والمعلومات المضللة التي تنتشر بصورة متسارعة عبر البيئة الرقمية.
وأوضحت د. رانيا لاشين أن الشباب يمثلون القوة الأكثر قدرة على صناعة التغيير في الوعي المجتمعي، إلا أن تمكينهم من القيام بهذا الدور يتطلب تطوير مهاراتهم في التربية الإعلامية والبيئية، وتعزيز قدرتهم على التحقق من المعلومات وتمييز المحتوى العلمي الموثوق من الشائعات والمعلومات المضللة، خاصة فيما يتعلق بقضايا التغير المناخي والبيئة.
وأشارت إلى أن اهتمامها العلمي بموضوع توظيف آليات التواصل الاستراتيجي لدعم التربية الإعلامية والبيئية لمواجهة الشائعات يؤكد أهمية الانتقال من نموذج التوعية التقليدية إلى نموذج اتصالي متكامل يقوم على الرصد المبكر للشائعات، والتحقق من المعلومات، وسرعة الاستجابة، وتقديم الرسائل البيئية بلغة مبسطة وقابلة للوصول إلى مختلف فئات الشباب.
وأضافت أن الإعلام البيئي لا ينبغي أن يقتصر على نقل الأخبار والمعلومات، وإنما يجب أن يتحول إلى أداة لبناء السلوك البيئي الإيجابي، وتعزيز التفكير النقدي، وربط المعرفة العلمية بالممارسة اليومية للشباب.
حوار شبابي مع صناع القرار والخبراء والدبلوماسيين
وجاءت مشاركة د. رانيا لاشين ضمن فعاليات المنتدى التي أتاحت للشباب العربي فرصة للحوار المباشر مع عدد من القامات والمسؤولين والخبراء والدبلوماسيين والبرلمانيين المعنيين بقضايا البيئة والمناخ.
وشملت اللقاءات والحورات الدكتور محمود فتح الله، رئيس الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة بجامعة الدول العربية، والسفير صالح موتلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى جمهورية مصر العربية، والسيدة نيكول كوبر، القائمة بأعمال السفير الأسترالي لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ونخبة من المتخصصين والمهتمين بقضايا البيئة والتنمية المستدامة.
وأكدت اللقاءات أهمية تعزيز الحوار بين الأجيال، وإتاحة مساحة حقيقية للشباب للمشاركة في صياغة الرؤى والحلول المرتبطة بالمناخ، بما يضمن انتقالهم من دور المتلقي إلى دور الشريك في صناعة القرار والعمل المناخي.
توصيات المنتدى الخامس للشباب العربي
خرج المنتدى بمجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز دور الشباب العربي في العمل المناخي، وفي مقدمتها:
1. التمويل المناخي للشباب والمشروعات الخضراء، ودعم وصول الشباب إلى مصادر التمويل والحاضنات وبرامج ريادة الأعمال الخضراء.
2. التكيف مع تغير المناخ والعدالة المناخية، وتعزيز مشاركة الشباب في تصميم وتنفيذ حلول التكيف، مع الاهتمام بالمجتمعات والفئات الأكثر تأثرًا.
3. الأمن المائي ومواجهة التصحر، من خلال دعم المبادرات الشبابية المرتبطة بترشيد المياه وحماية الموارد الطبيعية ومواجهة التصحر.
4. التحول إلى الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وربط التعليم والتدريب بفرص العمل المستقبلية في الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة.
5. التنوع البيولوجي وحماية النظم البيئية، ونشر ثقافة حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي لدى الأجيال الجديدة.
6. تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات المناخية، بما يضمن مشاركة حقيقية وفاعلة في مسارات صناعة القرار.
7. التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مواجهة تغير المناخ، وتوظيف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر المناخية ودعم الحلول البيئية.
8. الإعلام والتوعية المناخية ومواجهة المعلومات المضللة، مع تعزيز برامج التربية الإعلامية والبيئية لدى الشباب، وتطوير آليات للرصد والتحقق من الشائعات البيئية.
9. تحويل المبادرات الشبابية إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ، من خلال توفير الدعم الفني والتسويقي والتمويلي للمبادرات الواعدة.
10. إيصال صوت الشباب العربي إلى COP31 في أنطاليا، من خلال إعداد رؤية شبابية عربية موحدة تعكس أولويات الشباب وتطلعاتهم وتقدم حلولًا قابلة للتنفيذ.
من الوعي إلى التأثير
وأكدت د. رانيا لاشين أن الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة يتطلب الاستثمار في الإنسان قبل التكنولوجيا، وفي الوعي قبل الحلول، مشيرة إلى أن مواجهة التغير المناخي لا تنفصل عن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة التي يمكن أن تؤثر في وعي المجتمع وسلوكه واستجابته للسياسات البيئية.
واختتمت بالتأكيد على أن الشباب العربي يجب أن يكون شريكًا في صناعة المستقبل المناخي، وليس مجرد متلقٍ للرسائل والسياسات، وأن بناء جيل يمتلك الوعي البيئي والمهارات الإعلامية والرقمية والتفكير النقدي يمثل أحد أهم مرتكزات تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المجتمعات العربية على مواجهة تحديات المستقبل.
من الوعي إلى المعرفة.. ومن المعرفة إلى الفعل.. ومن الفعل إلى التأثير.. نحو شباب عربي يقود الطريق إلى COP31
زر الذهاب إلى الأعلى