“قيم المواطنة وقبول الآخر” في صالون الثقافة الجماهيرية ببيت ثقافة المراغة

شهد بيت ثقافة المراغة بسوهاج فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان “المواطنة وقبول الآخر”، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة لنشر الوعي الثقافي والفكري بالمحافظات.
أدار فعاليات الصالون حمدان عبد الظاهر معلم كبير لغة عربية، وشارك به كل من الأديب الدكتور منتصر نبيه، مدرس الأدب والنقد بكلية دار العلوم جامعة المنيا، والشاعر أوفى الأنور، وبحضور نادية مصطفى مدير بيت ثقافة المراغة، ولفيف من الأدباء والشعراء والمثقفين.
استهل الشاعر أوفى الأنور الفعاليات بحديث عن مفهوم الوطن، موضحا أنه المكان الذي يولد فيه الفرد ويقيم مع أهله وأصدقائه وباقي أفراد المجتمع، ويربط بينهم وحدة المكان والثقافة واللغة والتاريخ والحدود الجغرافية، ويشعر فيه الإنسان بالانتماء، والفخر والاعتزاز بهويته وتاريخه.
وتناول “الأنور” مفهوم المواطنة، موضحا أنها الركيزة الأساسية في بناء أي مجتمع متقدم، وأنها تعبر عن الانتماء والولاء للوطن، كما تمثل رابطة قانونية واجتماعية تربط الفرد بوطنه، وتكفل له حقوقه وتحدد واجباته.
كما تحدث عن معنى قبول الآخر، مشيرا إلى أنه يعني العيش المشترك مع الأشخاص المختلفين في الرأي أو الثقافة أو اللون أو الشكل، مؤكدا أن تقبل الآخر يعني احترامه وتقديره، وأنه يرتبط في الأساس بتقبل الإنسان لذاته.
واختتم حديثه مؤكدا أن تقدم الدول والشعوب لن يتحقق إلا بترسيخ مفاهيم المواطنة وقبول الآخر، وتحقيق مبدأ المساواة بين الجميع.
من ناحيته، أشار الدكتور منتصر نبيه إلى أن المواطنة ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي ممارسة فعلية تعكس روح الانتماء والولاء للوطن، مؤكدا أنه مع ما تبذله الدولة من جهود لتعزيز المساواة وحقوق الإنسان، يظل دور المواطن أساسيا في المشاركة الإيجابية وبناء الجمهورية الجديدة.
وتطرق إلى مظاهر المواطنة، ومنها المساواة أمام القانون، والاندماج الاجتماعي، والاستفادة من الخدمات العامة، مثل التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل، إلى جانب مشاركة المواطنين في الانتخابات والاستفتاءات، مؤكدا أن ذلك يتطلب متانة النسيج الوطني حتى تتحقق المساواة.
نفذت فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة سوهاج، واختتم بفتح باب المداخلات، ودارت النقاشات حول مظاهر قبول ثقافة الآخر، وأساليب التعامل مع الآخرين








