تعليم

رئيس قطاع المعاهد الأزهرية : دورات الأزهر لتأهيل المقبلين على الزواج خطوة مهمة للارتقاء بالإنسان وبناء أسرة واعية

حجم الخط:

أكد أ.د/ أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن الدورات التدريبية التي ينظمها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لتأهيل المقبلين على الزواج، تمثل خطوة مهمة للارتقاء بالإنسان وبناء أسرة واعية قادرة على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن بناء الأسرة لا يقتصر على تقديم المعلومات، وإنما يستهدف ترسيخ الوعي والمسؤولية والقيم التي تحفظ استقرار المجتمع .

وقال الدكتور الشرقاوي، خلال حفل تخرج متلقي دورات مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لتأهيل المقبلين على الزواج، إن مفهوم «لم الشمل» لا يقتصر على الزوج والزوجة فحسب، وإنما يمتد بمفهومه الواسع ليشمل المجتمع كله، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار .

 

وأضاف فضيلته أن آفة المجتمعات الإنسانية أن يتحول الإنسان عن المعنى الذي أراده الله للعلاقات الأسرية، موضحًا أن الأصل في الزواج هو قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، لافتًا إلى أن المودة قد تنقص في بعض مراحل الحياة، وهنا تأتي الرحمة لتسند العلاقة وتحفظها .

 

وشدد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية على أن المنظومة الحقوقية في الأسرة المسلمة ليست قائمة على التعارض، قائلًا: «ليس هناك حقوق في الإسلام متعارضة، وإنما حقوق متقابلة»، موضحًا أن لكل طرف حقوقًا تقابلها واجبات، بما يحقق التكامل والتوازن داخل الأسرة .

 

وأشار الدكتور الشرقاوي إلى أن المنظومة الحقوقية في الأسرة المسلمة متوافقة ومتكاملة، وأن استقرار الحياة الزوجية يحتاج إلى وعي حقيقي بطبيعة العلاقة بين الزوجين، وإدراك أن الزواج شراكة تقوم على المسؤولية والتعاون والرحمة، وليس مجرد مجموعة من الحقوق والواجبات .

 

واختتم رئيس قطاع المعاهد الأزهرية أن القناعة تحتاج إلى معونة من الله، داعيًا المقبلين على الزواج إلى الاستعانة بالله، والتحلي بالصبر والرحمة وحسن التعامل، والاستفادة مما تقدمه هذه الدورات من معارف ومهارات تعينهم على بناء حياة أسرية مستقرة .

زر الذهاب إلى الأعلى